محمد مجدي.. ضحية جديدة للإهمال بجامعة سوهاج

**محمد مات غرقاً بعد هروبه من الحر بالمدينة الجامعية والنزول للنيل

**رغم اغترابه من حلوان لسوهاج إلا أنه كان محبوبا وله شعبية كبيره بين زملاءه

 

سوهاج: شيماء دراز

في الثاني من يونيو الجاري، توقف عمر أحد طلاب جامعة سوهاج عند 22 سنة، بسبب حادثة غرق، قد تبدو في البداية بأنها عادية، ولكن عندما تصبح الحادثة حديث الشارع السوهاجي، وعندما تنعاه الجامعة بتعليق أربع لافتات داخلها فإن الأمر يصبح غير طبيعي.

 

محمد مجدي، أو “شيكو” كما يحب أن يطلق عليه أصدقاؤه، كان طالبا بالفرقة الثالثة بكلية الصناعي بجامعة سوهاج، وأمين اتحاد طلابها، مات غرقاً في مياه النيل أمام مستشفى اليوم الواحد, ورغم إيمان الجميع بأن هذا هو قضاء الله وقدره، إلا أن هناك أسباب رددها أصدقاؤه حول ما دفعه للخروج من المدينة الجامعية، والنزول إلى مياه النيل.

 

حكي زملاءه أن محمد عاد في هذا اليوم من امتحان مادة “تركيبات صحية” إلى المدينة الجامعية, حيث تم قطع النور والمياه كالعادة، حيث اعتاد الطلاب على ذلك فالكهرباء أصبحت ضيفا عزيزا لديهم بالمدينة.

 

وفي تطبيق للائحة غريبة، تخلو المدينة الجامعية من الأجهزة الكهربائية, وفي ظل شدة حرارة الجو، اضطر محمد إلى إحضار مروحة خاصة به, فهو يسكن بالطابق السادس، آخر طابق بالمبني، مما جعل من الشمس مستقرا لسقف حجرته بالمدينة.

 

وعند انقطاع الكهرباء, أصبح من الصعب البقاء في الغرفة، مما اضطره للنزول هو ومجموعة من أصدقائه, فتوجهوا لمنطقة اليوم الواحد, لقربها منهم ليتخلصوا من حرارة الجو بمياه النيل، ولكن بعد نزولهم للمياه, لم يظهر محمد واستمر البحث عنه طويلا, وفى تعاقب سريع تم الاتصال بفريق الإنقاذ الذي استغرق ساعة في الوصول لموقع الحادث, ورغم وصول الشرطة قبل فرق الإنقاذ, إلا أنها لم تفعل شيء وانتظرت فرق الإنقاذ لحين وصولها.

 

لجأ أصدقاء محمد لأصحاب مراكب الصيد, لحين وصول فرق الإنقاذ، وبعد حضور اثنين غطاسين فقط, تم العثور على محمد وقد فارقته الحياة.

 

محمد كان شخصية محبوبة من أصدقاؤه والمحيطين به، فعلى الإنساني يتذكر له الجميع مواقف كان بها دائما بجانبهم، حيث كان يقف إلى جوار أي طالب مظلوم داخل كليته، لكونه رئيس اتحاد الطلاب بالكلية، كما أنه أعاد لكثيرين درجات أعمال السنة.

 

رغم عمر محمد الذي لم يُكمل الـ22عاما, وكونه مغتربا بجامعة سوهاج, فهو من محافظة حلوان، إلا أنه صنع له شعبية وتواجد وسط الشباب السوهاجي, حيث كان له دور بمختلف الأنشطة التطوعية, والحركات السياسية بالجامعة, فهو أحد الأعضاء المؤسسين لحركة طلاب الجامعة, لتطهير جامعة سوهاج, والمطالبة بإقالة رئيسها الأسبق الدكتور محمد سيد إبراهيم، بالإضافة إلى كونه أمين اتحاد كلية تعليم صناعي, وعضو بصناع الحياة, وفريق زيارات معهد الأورام بسوهاج, وعضو في فريق “الجودو” بالجامعة، وجوالة المدن الجامعية, وكثيرا من الأنشطة التطوعية الذاتية التي كان يتسابق للمشاركة بها.

 

You must be logged in to post a comment Login