محمد.. أول كفيف بالصعيد يحصل على (ICDL).. وأول طالب بسوهاج يؤدى امتحان على الكمبيوتر

مدرب الكمبيوتر الكفيف

كاميرا: شيماء دراز

**يسعى الآن للحصول على موافقة وزارة التعليم العالي للالتحاق بالتمهيدي

 

سوهاج: شيماء دراز

يطلق عليه البعض “طه حسين العصر الحديث”، ولكنه ليس خبيراً في الأدب، بل في علوم الكمبيوتر, فرغم كونه كفيفا إلا أنه لم يتعلم فقط استخدام الكومبيوتر، بل أصبح مدربا لعلوم الحاسب الآلي والبرمجة بمركز نور البصيرة للمكفوفين بجامعه سوهاج, إنه محمد أبو طالب، 24 سنة، أحد أعضاء فريق تطوير إمكانيات “الفيسبوك” للمكفوفين، كما أنه صاحب قناة على “اليوتيوب”، ومهندس صوت وهواء لعدة برامج ومحطات راديو، ومقدم برنامج المشاغب على راديو حريتنا.

 

رغم أنه لا يستخدم من برامج المكفوفين سوى برنامج قارئ الشاشة، إلا أنه حقق الكثير من الإنجازات في عالم الكومبيوتر والإنترنت، فلم يكن بصره عائقا أمامه مثلما يرى الآخرون، بل كان دافعا له، وكان المجتمع وقوانينه هو العائق أمامه.

 

قوانين وزارة التعليم العالي وقفت بين حبه للكمبيوتر واهتمامه به منذ المرحلة الثانوية، وبين دراسته للكمبيوتر، حيث تنص القوانين على أنه لا يجوز للمكفوف الدراسة بكلية عملية، بل وحصرت الوزارة دراسة المكفوفين بثلاث كليات فقط، هي الآداب والحقوق والتربية، وكذلك ثلاثة أقسام فقط داخل كلية الآداب من 22 قسم، والثلاث أقسام هي دراسات إسلامية ولغة عربية وتاريخ، وكأن المكفوفين اختاروا أن يفقدوا بصرهم فتعاقبهم الدولة على ذلك.

 

اختار محمد كلية الحقوق جامعة أسيوط ليلتحق بها، ولكن قابله عميد الكلية بالرفض، فلا مكان لديه للمكفوفين، لم ييأس وقدم لكلية التربية جامعة جنوب الوادي, فلم يختلف موقف عميدها عن عميد الكلية السابقة، حيث رفض دخوله الكلية طبقا للائحة كلية التربية التي تشترط وجود بند سلامة الحواس, فلم يجد أمامه سوى كليه الآداب، التي التحق بها وحاول أن يدخل قسم اللغة الإنجليزية فتم رفضه، والتحق مضطرا بقسم الدراسات الإسلامية, وأصبح يدرس بكلية لا يريدها وقسم لم يختاره.

 

أكمل ابن سوهاج دراسته الجامعية ولم ينس حبه لعلوم الكمبيوتر, حيث علم نفسه بنفسه من خلال الإنترنت, حتى كان أول كفيف بالصعيد يحصل على دورة (ICDL)، وتم تكريمه من وزارة الاتصالات في شهر ابريل الماضي, واستمر فى دراسته علوم الكومبيوتر معلما نفسه بنفسه ليتأهل لسوق العمل، بعيدا عن دراسته الجامعية التي لا مجال لها في العمل, وعندما افتتحت جامعة سوهاج مركز نور البصيرة، ألقى دورة بها لتعليم المكفوفين استخدام الكمبيوتر، ليعجب بطريقته الدكتور محمد سيد إبراهيم، رئيس الجامعة السابق، فيلحقه بالعمل بالمركز.

 

وبدأت مأساة أخرى بين محمد وبين الروتين الذي يتحدى إعاقته, فعندما أراد استكمال دراسات عليا أخذ دبلومة عامة، وأراد أن يأخذ دبلومة مهنية فرفضت الجامعة، لأنه لا يجوز أن يؤدى له الامتحان مرافق في الدبلومة المهنية, وتم تأجيل دراسته عام كامل لتوافق الجامعة على الالتحاق بالدبلومة, شريطة أن يؤدى الامتحان بدون مرافق, فكان الحل الامتحان على الكومبيوتر، فأصبح أول طالب بجامعة سوهاج يؤدى امتحان على الكومبيوتر.

 

لم تكن هذه آخر المشكلات، فقد وجد للمرة الثانية بند سلامة الحواس أمامه, عندما أراد أن يلتحق بالسنة التمهيدية للماجستير بكلية التربية, وما زال حتى الآن يسعى للحصول على موافقة الوزارة للالتحاق بالتمهيدي، حتى يفتح طريقا من نور لكل كفيف يريد استكمال دراسته العليا.

 

 

2 Responses to محمد.. أول كفيف بالصعيد يحصل على (ICDL).. وأول طالب بسوهاج يؤدى امتحان على الكمبيوتر

  1. شهاب الدين 7:06 صباحًا, 6 يونيو, 2013 at 7:06 صباحًا

    بسم الله الرحمن الرحيم
    معكم شهاب الدين جميل، أحد المكفوفين العاملين بمركز نور البصيرة بجامعة سوهاج،”زميل محمد أبو طالب”، أشكركم مقدما على قراءة هذا التعليق بمنتهى العناية والاهتمام نظرا لأهميته القصوى.
    الموضوع المنشور أعلاه به من الكذب ما قد يخلص مصر من سد النهضة بأثيوبيا بإبادته تماما ومحوه من الوجود، ولذلك، سأعيد عرض الموضوع، وأعلق عليه في المواضع المناسبة.
    انتبهوا معي جيدا.
    يطلق عليه البعض “طه حسين العصر الحديث”، ولكنه ليس خبيراً في الأدب، بل في علوم الكمبيوتر, فرغم كونه كفيفا

    أقول: محمد ليس كفيفا، ولم يولد كذلك،بل لديه بقايا إبصار، ولكن يخفيها حتى يبدو كفيفا، بل كان مبصرا وتم تحويله من مدرسة للمبصرين إلى مدرسة النور للمكفوفين بسوهاج، وهو في المرحلة الابتدائية.

    إلا أنه لم يتعلم فقط استخدام الكومبيوتر، بل أصبح مدربا لعلوم الحاسب الآلي والبرمجة

    أقول: المركز لم يعقد أية دورات في مجال البرمجة، زد على ذلك أن محمدا لم يسبق له عقد أية دورات تدريبية بالمركز، بل كل الدورات كانت من تنفيذ زملاءنا بالعمل، غير أنهم ليسوا من محبي الظهور
    أن بمركز نور البصيرة للمكفوفين بجامعه سوهاج, إنه محمد أبو طالب، 24 سنة، أحد أعضاء فريق تطوير إمكانيات “الفيسبوك” للمكفوفين،
    أقول: ليس هناك فريق لتطوير الفيس بوك للمكفوفين، علما بأن موقع face book لا يحتاج إلى أي تطوير كي يستخدمه الكفيف طالما يستخدم برامج قراءة الشاشة.
    كما أنه صاحب قناة على “اليوتيوب”، ومهندس صوت وهواء لعدة برامج ومحطات راديو، ومقدم برنامج المشاغب على راديو حريتنا.
    رغم أنه لا يستخدم من برامج المكفوفين سوى برنامج قارئ الشاشة، إلا أنه حقق الكثير من الإنجازات في عالم الكومبيوتر والإنترنت، فلم يكن بصره عائقا أمامه مثلما يرى الآخرون، بل كان دافعا له، وكان المجتمع وقوانينه هو العائق أمامه.
    أقول: أنا أعمل أخصائي ببرامج قراءة الشاشة، أو ما تعرف بالبرامج الناطقة، وهي المساعد الوحيد للمكفوفين في مجال الحاسب الآلي، هذا للعلم، أما عن إنجازات محمد في عالم الكمبيوتر، فكنت أود التعرف عليها من خلال هذا الخبر، غير أنكم لم تذكروا مشروعا واحدا قام به، أو حتى خدمة في مجال التقنية أو غيرها أداها إلى زملائه المكفوفين.

    قوانين وزارة التعليم العالي وقفت بين حبه للكمبيوتر واهتمامه به منذ المرحلة الثانوية،
    أقول: محمد لم يتعامل مع الكمبيوتر قط إلا بعد إتمامه الدراسة بالجامعة، فبعد تخرجه من الكلية، بدأ مركز نور البصيرة في عقد دورات تدريبية للمكفوفين، وكان محمد أحد المتدربين في هذه الدورة، بينما كان المدرب في هذه الدورة كفيفا.
    وبين دراسته للكمبيوتر، حيث تنص القوانين على أنه لا يجوز للمكفوف الدراسة بكلية عملية، بل وحصرت الوزارة دراسة المكفوفين بثلاث كليات فقط، هي الآداب والحقوق والتربية، وكذلك ثلاثة أقسام فقط داخل كلية الآداب من 22 قسم، والثلاث أقسام هي دراسات إسلامية ولغة عربية وتاريخ، وكأن المكفوفين اختاروا أن يفقدوا بصرهم فتعاقبهم الدولة على ذلك.
    اختار محمد كلية الحقوق جامعة أسيوط ليلتحق بها، ولكن قابله عميد الكلية بالرفض، فلا مكان لديه للمكفوفين، لم ييأس وقدم لكلية التربية جامعة جنوب الوادي, فلم يختلف موقف عميدها عن عميد الكلية السابقة، حيث رفض دخوله الكلية طبقا للائحة كلية التربية التي تشترط وجود بند سلامة الحواس, فلم يجد أمامه سوى كليه الآداب، التي التحق بها وحاول أن يدخل قسم اللغة الإنجليزية فتم رفضه، والتحق مضطرا بقسم الدراسات الإسلامية, وأصبح يدرس بكلية لا يريدها وقسم لم يختاره.
    أقول: وزارة التعليم العالي تسمح للمكفوفين بالدخول في كلية الحقوق، ولدي الكثير من أصدقائي طلابا في هذه الكلية بجامعات مختلفة، أما كلية الآداب فأغلب أقسامها ترحب بالمكفوفين ، لاسيما قسم اللغة الإنجليزية ، شريطة أن يدخله الطالب بمجموعه كباقي الطلاب العاديين، ولكن، في حالة ما إذا كان الطالب قد نجح بمجموع لا يلحقه بكلية الآداب ، علما بأن الأقسام المذكورة بكلية الآداب هي الأقسام المسموح بها للمكفوفين الذين حصلوا على مجموع أقل من المجموع الفعلي الذي تقبل به كلية الآداب، وهي تماما حالة محمد، فهو لم يتجاوز مجموعه في الثانوية العامة أكثر من %60 ، لذا ألحق بقسم من الأقسام المتاحة لمثل هذه الحالات.

    أكمل ابن سوهاج دراسته الجامعية ولم ينس حبه لعلوم الكمبيوتر, حيث علم نفسه بنفسه من خلال الإنترنت, حتى كان أول كفيف بالصعيد يحصل على دورة (ICDL)، وتم تكريمه من وزارة الاتصالات في شهر ابريل الماضي,
    أقول: لم يعلم محمد نفسه بنفسه، بل تلقى الكثير من الدورات التدريبية على أيدي زملائه المكفوفين الذين أهدر حقهم بنشر هذا الخبر، كما تلقى دورات أخرى على يد مدربين متخصصين لا يصح أن ينكر فضلهم، أما فيما يتعلق بشهادة icdl ، فلقد حصل عليها محمد فعلا، وتم تكريمه من وزارة الاتصالات، ولكن، لم يكن أول صعيدي كفيف يحصل على هذه الشهادة، بل سبقه في ذلك كثير من زملائنا المكفوفين بالصعيد، أذكر منهم مثلا “معتز عبد النبي” من محافظة أسيوط، و19 آخرين، كلهم تم تكريمهم من وزارة الاتصالات، وكلهم ينتمون إلى صعيد مصر، وأغلبهم حصل على الشهادة رسميا قبل أن يحصل عليها محمد، ولكن أهدر حقهم بنشر هذا الخبر.

    واستمر فى دراسته علوم الكومبيوتر معلما نفسه بنفسه ليتأهل لسوق العمل، بعيدا عن دراسته الجامعية التي لا مجال لها في العمل, وعندما افتتحت جامعة سوهاج مركز نور البصيرة، ألقى دورة بها لتعليم المكفوفين استخدام الكمبيوتر، ليعجب بطريقته الدكتور محمد سيد إبراهيم، رئيس الجامعة السابق، فيلحقه بالعمل بالمركز.
    أقول: محمد لم يلق دورة تدريبية بالمركز من الأساس، حتى يعجب به رئيس الجامعة، وكل ما حدث أنه كان قد تلقى دورة تدريبية للمبتدئين في مجال الكمبيوتر على يد أحد المكفوفين بالمركز، وفي ختام الدورة، طلب مقابلة رئيس الجامعة، وطلب إليه أن يلحقه بالعمل في الجامعة، فكان له ذلك.

    وبدأت مأساة أخرى بين محمد وبين الروتين الذي يتحدى إعاقته, فعندما أراد استكمال دراسات عليا أخذ دبلومة عامة، وأراد أن يأخذ دبلومة مهنية فرفضت الجامعة، لأنه لا يجوز أن يؤدى له الامتحان مرافق في الدبلومة المهنية, وتم تأجيل دراسته عام كامل لتوافق الجامعة على الالتحاق بالدبلومة, شريطة أن يؤدى الامتحان بدون مرافق, فكان الحل الامتحان على الكومبيوتر، فأصبح أول طالب بجامعة سوهاج يؤدى امتحان على الكومبيوتر.
    أقول: ليس صحيحا أن نعتبر محمد أول كفيف بجامعة سوهاج أدى الامتحان على الكمبيوتر، ذلك أن أول من أدى الامتحان على الكمبيوتر من المكفوفين بجامعة سوهاج ، ليست إلا زميلة لنا ، وهي وحدها من تستحق العبارة المذكورة، أما محمد فقد أدى امتحانا على الكمبيوتر، ولكن برفقة 3 آخرين من زملائه في نفس السنة الدراسية، ولكن أهدر حقهم بنشر هذا الخبر، كما أهدر حق الطالبة التي تعتبر أول من أدى الامتحان على الكمبيوتر من المكفوفين بجامعة سوهاج.

    لم تكن هذه آخر المشكلات، فقد وجد للمرة الثانية بند سلامة الحواس أمامه, عندما أراد أن يلتحق بالسنة التمهيدية للماجستير بكلية التربية, وما زال حتى الآن يسعى للحصول على موافقة الوزارة للالتحاق بالتمهيدي، حتى يفتح طريقا من نور لكل كفيف يريد استكمال دراسته العليا.

    أقول: أرجو مراجعة مركز نور البصيرة بجامعة سوهاج للوقوف على حقيقة ما ذكرته في هذا التعليق، فهذا أقل ما يجب لإعطاء كل ذي حق حقه، فكما قال الإمام البصيري :
    “أستغفر الله من قول بلا عمل
    لقد نسبت به نسلا لذي عقمِ.”
    وبالرجوع إلى محمد لسؤاله عما نشر ، قال بأنه لم يذكر أي شيء مما كتب، وأعلن أنه غير مسؤول عن كثير مما نشر.
    بالمناسبة : كلمة أخيرة تخص الاستاذة شيماء، ناشرة المقال، والجريدة التي تعمل بها:
    اعلموا -يرحمكم الله- أن أداءكم المهني اصبح على المحك، فإن لم تتصرفوا وتحققوا في هذا الموضوع بسرعة، فأنتم بذلك تساهمون في سرقة مجهود الآخرين بمساعدتكم للأخ محمد في نشر هذه المقالة الملأى بالمغالطات.
    تقبلوا احترامي، وتمنياتي لمحمد بالهداية من الله تعالى.

  2. جميل جميل 12:53 مساءً, 8 يونيو, 2013 at 12:53 مساءً

    الاستاذ شهاب مُحق في كل إللي قاله يا جماعة .. أنا أعرف كمان محمد أبو طالب و تعاملت معاه شخصيًا .. وفعلا بعيد كل البُعد عن المكتوب …

You must be logged in to post a comment Login