‘‘محليات الشباب’’ تعمل في أسيوط على ‘‘دكة الاحتياطي’’

**شباب المبادرة يحذر من استخدام الفكرة في دعم أي فصيل سياسي

**مشادات بين أنصار مرسي وأعضاء بالوطني المنحل أثناء المؤتمر..ومنسق الحملة: السلطات التنفيذية أعاقت عملنا

 

أسيوط: رشا هاشم

‘‘كثيرا ما يعترض الشباب ويعلق على الكثير من المشكلات، ويلقي اللوم على هذا وذاك، فماذا يحدث لو دخل الشباب دائرة المسئولية، هل سيقدرون علي التغيير؟’’، السؤال السابق، كان محور المبادرة الجديدة التي أطلقها عدد من الشباب، بعنوان ‘‘المحليات للشباب’’، لتنفذ بمختلف محافظات مصر، على أن تتبناها وزارة الشباب وتتسع لتشمل كافة التيارات، بحيث تضع خطا أحمر للمشاحنات السياسية واختلاف التوجهات وإبراز شخصيات بعينها، وعقدت الحملة مؤتمرا بأسيوط، أمس الأول، لتوضح فكرتها وخطتها المستقبلية.

 

عن الفكرة، تحدث محمد جمال، منسق المبادرة بأسيوط، لـ‘‘المندرة’’ قائلا ‘‘أول شرارة للمبادرة تقدمت بها مجموعة شباب بالقاهرة إلى وزارة الشباب ولأن المبادرة لمست الواقع، واقتناعا منهم بدور الشباب في المحليات وافقت الوزارة على تبني المبادرة من خلال احتضانها لفعاليات مستقلة عن أي حركة أو حزب بجهود تطوعية ذاتية’’، وشملت المبادرة العديد من المحافظات منها سوهاج والأقصر وقنا وأسيوط وبني سويف والفيوم، وجاري تدشين فعالياتها بوجه بحري.

 

أما عن ما ستقدمه الحملة للشباب المشارك، أكد جمال أنها ستوفر التدريب والتأهيل والتوعية بدور المحليات وكيفية إدارتها وتطويرها، بخلاف تدريب الشباب على كيفية التواصل مع المواطنين ومشاكلهم وتقديم الخدمات بالشكل الذي يستحقه المواطن، وخلق التوعية الشعبية لدي المجتمع بأهمية المجالس الشعبية المحلية ودورها المفصلي في مكافحة الفساد، وكذلك النهوض بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين وإشراكهم في إدارة المجتمع المحلي.

 

وأضاف منسق الحملة بأسيوط، أنها تهدف لتأهيل الشباب لخوض انتخابات المجلس المحلي، وتشكيل فرق شبابية بكل المحافظات لخوض الانتخابات في قائمة واحده بكل حي تحمل اسم ‘‘المحليات للشباب’’، وكيفية إدارة حملاتهم الانتخابية، وتأهيلهم للعمل الجماعي وكيفية القيادة وإعدادهم ككوادر تستطيع تأهيل وتدريب شباب آخرين.

 

خطة الحملة المستقبلية، وفقا لما ذكره جمال، تتمثل في عقد اجتماع مع الهيكل التنفيذي للمحافظة، بعد معرفة مدي مشاركة المواطنين لوضع الخطوط العريضة للحملة. وأكد القائمون على الحملة أنهم مستقلين عن أي تيار أو حزب أو جماعة، ويرحبون بكافة الأطياف تحت مظلة ‘‘شباب المحليات’’، مؤكدين أن سر قوة الحملة في استقلالها عن أي جهة، وأن فكرة الحملة للكل وبالكل.

 

لن يوقف عدم وجود مقر للحملة، الشباب عن الاجتماع، فبعد أن اختاروا قصر الثقافة مقرًا لاجتماعاتهم، رفضت إدارة القصر عقد الاجتماعات إلا بعد مكاتبة أو خطاب رسمي من الجهة الراعية أو المتبنية، فقرروا أن يجتمعوا من خلال مراكز الشباب، ولا مانع من عمل شراكة مع المجتمع المدني ولكن دون فرض وصايا وتنفيذ أجندات خاصة لأحد، على أن يكون الاجتماع القادم بعد 15 يومًا، في مركز شباب ناصر، رغم صعوبة الوصول إلى المكان بحي الوليدية، إلا أنه يعتبر أرضًا محايدة، وبخلاف الاجتماعات يتواصل الفريق من خلال موقع التواصل الاجتماعي ‘‘فيسبوك’’.

 

وحذر جمال من الحديث داخل الحملة عن السياسة أو استخدام اسم الحملة لدعم شخص معين، وأن التعديلات الدستورية سيكون بها مساحة أفضل لدعم المحليات في الفترة القادمة، وسيكون هناك ورش عمل وعمل ميداني ورصد بيانات، وسيكون للمرأة دورًا حقيقيًا. ووصف جمال دور المحليات حاليا بأنه مُعطل، حيث قال ‘‘احنا شغالين على دكة الاحتياطي’’.

 

وكان من أبرز الحضور بمؤتمر الحملة، أعضاء من حركة تمرد، والحزب الناصري، والوطني المنحل، والحرية والعدالة المنحل، ومؤسس جبهة ثوار أسيوط، وعضو مجلس محلي سابق، وباحث حقوقي بإحدى الجمعيات الأهلية، ورئيس مجلس إدارة جمعية المعاقين، فيما حدثت مشادة كلامية بين أنصار الرئيس السابق محمد مرسي وعضو سابق بالحزب الوطني المنحل، حيث قال الأخير ‘‘أنا عضو بالحزب الوطني وأفتخر’’، فرد الأول ‘‘وتفتخر علي إيه’’، فأجابه ‘‘حذاء مبارك فوق الرأس’’، مما أثار حفيظة بعض الحضور من ذوات اللحى الطويلة. وبسؤال ‘‘المندرة’’ منسق الحملة عن مدى تأثير المشادات التي حدثت في أول يوم لها على عزيمتهم وتفاؤلهم، قال ‘‘ده كان شيء متوقع’’.

 

One Response to ‘‘محليات الشباب’’ تعمل في أسيوط على ‘‘دكة الاحتياطي’’

  1. محمد جمال 4:22 مساءً, 16 أبريل, 2014 at 4:22 مساءً

    المحليات للشباب .. بالشباب وللشباب … ندرك أهمية العمل والمشاركة في الوقت الراهن وعلينا جميعاً أن نتكاتف لبناء مستقبل واعد لمجتمعاتنا. المحليات للشباب بأسيوط.

You must be logged in to post a comment Login