محطة بنزين ’’الكوامل’’ تقطع الطريق على الجميع

محطة بنزين -تعبيرية

محطة بنزين -تعبيرية

**الانتظار أكثر من ساعتين سواء كنت راغبا في دخولها أو لا.. وعلى الراغبين في السفر البحث عن طريق آخر

سوهاج: شيماء دراز

في سوهاج, وبالأخص في مدينة الكوامل, لا تقتصر أزمة البنزين والسولار على نقصهما من محطات التموين فقط, كما هو الحال في أماكن أخرى في مصر, فقد أصبح وصول الوقود لمحطة بنزين جاد العمدة في هذه المدينة مشكلة لسكانها بل وللمراكز المجاورة والمسافرين, بسبب وقوع المحطة على الطريق الرئيسى الذى يربط بين مركز سوهاج ومراكز وقرى المنشأة والعسيرات, وأيضا ربطه بين محافظة قنا وسوهاج, فضلا عن كونه أحد الطرق المؤدية إلى مطار سوهاج الدولى.

مشكلة هذه المحطة, تتلخص في أنه بسبب أزمة البنزين التي تعيشها البلاد, فإنه عند وصول سيارة الوقود للمحطة, وهو ما يحدث مرة واحدة في اليوم, تصبح بمثابة وصول الحياة للكثيرين, فيسارعوا إليها ليحصلوا على السولار والبنزين, مما يؤدى لإغلاق الطريق تماما ويجبر البعض على الوقوف في هذا الطريق لأكثر من ساعتين حتى يمروا حتى لو لم يكونوا بحاجة للوقود.

 

محمد على, أحد سائقى مركز المنشأة, يقول ’’الطريق أصبحت عذابا حقيقيا منذ أزمة البنزين, وكثير منا أصبح لا يخرج من منزله للعمل يوم وصول البنزين فإن الطريق تغلق ونظل بالساعات حتى يتدخل أصحاب العقول الحكيمة فى تنظيم السيارات ليسمح للسيارات بالمرور بجوار السيارات المنتظرة’’.

يحيى عواد, سائق آخر, يقول إن وصول البنزين وما يسببه من غلق الطريق ينتج عنه كثير من المشاكل بين العائلات والسائقين, ’’فالجميع يخرج عن أعصابه من الانتظار, كما تقع حوادث كثيرة من اصطدام السيارات بعضها ببعض, وكثيرا ما استخدم السلاح لحسم الخلافات ولكن دون وقوع خسائر بالأرواح حتى الآن’’, على حد قوله.

 

ويروي حسام محمد, طبيب بنجع حمادى, أنه أثناء توجهه لزيارة لأحد أصدقائه بسوهاج اضطر للانتظار ساعة ونصف أمام المحطة لكى يمر من الشارع وليس ليحصل على البنزين’’, مشيرا إلى أن هذا سيجعله يفكر ألف مرة قبل زيارة سوهاج مرة أخرى.

وتساءل ’’ماذا سيحدث لو حصرت سيارة إسعاف بهذا الطريق؟ أيموت المريض من أجل عدم تنظيم السيارات؟’’.

مخاوف الطبيب حسام محمد تحققت بالفعل, حيث شهد هذا الطريق في إحدى المرات وجود سيارة إسعاف عالقة بالطريق, وقد اصطف وراءها سيارات كثيرة رغبة بالمرور معها, ولكن لم يرضخ لسرينتها أحد وظلت محتجزة بين السيارات, لكن لحسن الحظ لم يكن بها مريض, كما أوضح سائق السيارة ’’للمندرة’’, فيما علق أحد سائقي السيارات قائلا ’’حطونى بالإسعاف كأنى عيان بس نطلع من هنا’’.

 

أما, رؤوف عامر, فقد أصابته حالة من الغضب الهائل, التي وجهها نحو باقي السائقين, عندما أوشك على أن يفوت موعد طائرته, حيث لم يكن يعلم بأزمة هذا الطريق من قبل.

وكعادة المصريين, ولأن مصائب قوم عند قوم فوائد, فقد استغل البعض هذه الأزمة للاستفادة منها, حيث وجد باعة البوظة والترمس في تكدس السيارات هذا مصدرا جيدا للرزق, فانتشروا على جانب الطريق وبين السيارات التي قد يحتاج أصحابها لتنازل المأكولات والمشروبات أثناء فترة الانتظار الطويلة.

وعن السبيل لحل هذه المشكلة أوضح سائقو المنشأة أنه لا يوجد سوى طريق آخر موازي, يقع بين ترعتين, ولا يزيد عرضه عن متر ونصف, مما يجعل السير به مجازفة قد تؤدى لحوادث كثيرة, فأصبح من المألوف سؤال السائقين بالطريق بعضهم البعض عن الطريق مغلقة أم مفتوحة.

 

وبسؤال الحاج جاد العمدة, صاحب المحطة, عن المشكلة أجاب أنه لا علاقة له بما يحدث فمن يريدون الحصول على البنزين يقوموا بسد الطريق, ولا يستطيع منعهم, بينما قال على وحيد صاحب سيارة ملاكى ينتظر دورة للحصول على البنزين أن ’’سد الطريق نتيجة رغبة الجميع بالحصول على البنزين أولا دون مراعاة للطريق’’.

وبالتوجه لمركز مدينة سوهاج الجديدة, أفاد مسئولون به بأن الطريق الآخر لا يصلح لوقوعه بين ممرين مائيين, مشيرين إلى أنه هناك خطة لردم أحدهما وتسوية الطريق الآخر, وإن كانوا اتفقوا على أن مشكلة محطة البنزين تكمن فى الازدحام الشديد وعدم تنظيم المواطنين.

 

You must be logged in to post a comment Login