محسوب: المرحلة الإنتقالية من أكثر المراحل هشاشة في بناء الدولة

محمد محسوب في الندوة - كاميرا: ولاء كيلاني

محمد محسوب في الندوة - كاميرا: ولاء كيلاني

الفيوم: سعاد مصطفي

 

أكد الدكتور محمد محسوب، وزير الدولة السابق للشئون القانونية والمجالس النيابية، أن خروج مصر من أزمتها الحالية مرهون بتوحد القوي والاتجاهات الإسلامية والليبرالية والقومية اليسارية، مؤكداً أن الإسلام السياسي في مصر ليس ضد الحرية والليبرالية ليست ضد الدين والقومية أصبحت أقرب لاحترام الحريات والمفاهيم الدينية، فقبول الاتجاهات السياسية لبعضها البعض يمكن أن يكون دواءً جيداً لحل الأزمة الحالية، مشيداً بقدرة الشباب علي قيادة عملية قبول الأخر والتخلص من الضغائن التاريخية بين النخب السياسية.

 

جاء ذلك خلال ندوة أُقيمت اليوم بجامعة الفيوم حول “مستقبل مصر في ظل الأحداث الجارية” بحضور الدكتور عبد الحميد عبد التواب، رئيس الجامعة. وأوضح محسوب أن مصر منذ عام 1952 تبحث عن الحلقة المفقودة اللازمة لتحقيق نهضتها وهي الحرية، قائلا :”الديكاتورية مرض كالاحتلال” وكي تستكمل الدولة حريتها عليها أن تتحرر من الديكتاتورية كما تحررت من الاحتلال، وهذا ما فعلته ثورة 25 يناير التي لم تقودها النخب السياسية وإنما قادها شباب أعطي لمصر هبة الحرية والديمقراطية، مؤكداً “أخيرا مصر اكتسبت منظومة الحرية”.

 

وشبه وزير الدولة السابق للشئون القانونية مصر بسفينة كبيرة تحملنا جميعا، فأما أن ترسو بنا علي بر السلام أو تظل عائمة غير مستقرة، مؤكداً “مصر لن تغرق أبداً”، وتمني محسوب أن يكون هذا الجيل هو من يرسو بسفينة الوطن علي الشاطئ الذي تستحقه هذا البلد وأن تسترد دورها الاقليمي والدولي والتاريخي.

 

وأكد محسوب أن نهضة مصر ستقلق العديد من دول العالم علي المستوي الإقليمي والدولي، مضيفاً أن نهضة هذا البلد ستغير منظومة العالم الذي نعاني منه في عدم عدالته وتتمثل في منع انتقال التكنولوجيا الحديثة لدول الجنوب وتقييد الاستثمارات التي أدت لإجهاض الدول العربية، مستكملاً أن هذه المنظومة الدولية تعيش في حالة قلق من نهوض دول مثل مصر، وبالتالي بعض الأعباء التي نعاني منها ترجع لوجود ضغوط دولية تمنع تحقق النهضة والتطور لبلادنا، إلي جانب الأعباء الداخلية التي نعاني منها من سوء إدارة وجهل وعدم توافق بين القوي السياسية.

 

وأضاف أن من ينتظر قيام مصر من كبوتها وقيامها بعملية إعادة صياغة المنظومة الدولية كُثر ليسوا فقط الدول العربية وإنما كل شعوب العالم المستضعفة. وأرجع محسوب أسباب تأخر مصر عن اللحاق بركب الدول الأخري هو إطالة المرحلة الانتقالية التي تعد من أشد المراحل هشاشة في بناء الدولة.

 

You must be logged in to post a comment Login