محافظ الفيوم في حوار لـ”المندرة”: من يتعدي علي أراضي زراعية أو يبني بدون ترخيص هو خائن لمصر

**الأحداث الطائفية سببها الانفلات الأمني وننتظر إصدار قانون موحد لدور العبادة

 

**مستوى الخدمة الصحية بالمحافظة لا يرضيني.. وملف السياحة أول اهتماماتي

 

الفيوم: سعاد مصطفي

وصف المهندس أحمد علي أحمد، محافظ الفيوم، ما يحدث من عمليات بناء بدون ترخيص وعمليات التعدي على الأراضي الزراعية بـ”المهزلة”، مطالبا بضرورة إصدار قانون رادع يتضمن الحبس إلى جانب فرض غرامات مالية كبيرة.

 

وقال، خلال حوار خاص مع “المندرة”، إن الأوضاع التي تمر بها البلاد تتطلب من الجميع التمهل والانتظار، حتى نعبر هذه المرحلة الحرجة، وإن ما يحدث الآن في مصر ليس في صالح أحد، مطالباً بضرورة التفكير في مصلحة البلد أكثر من المصلحة الشخصية، وضرورة التوافق المجتمعي والتكاتف من أجل إعلاء مصلحة الوطن. وتابع “أنا رجل تنفيذي منغمس في العمل الميداني، ولم ولن أقتحم مجال السياسة، وغير منتمي لأي حزب أو تيار سياسي، أنا محافظ للجميع ولا أمنح امتيازات لأحد على حساب أبناء المحافظة”، وإلى نص الحوار:

 

* شهدت المحافظة العديد من التجاوزات والتعديات علي الأراضي الزراعية، إلي جانب البناء بدون تراخيص في ظل الانفلات الأمني، إلي أن أصبحت الفيوم أشبه بمحافظة بلا رخصة، فما هو الحل؟

 

– التعدي علي الأراضي انفلات أخلاقي وسلوكي أولاً وأخيراً، بدليل أننا عندما نقوم بتكسير وهدم المباني يعاد بنائها مرة أخري، ومع سبق الإصرار، وأعتبر كل من يتعدي علي أراضي ويستغل عدم الاستقرار خيانة للبلد وإهدار حق الأجيال القادمة، ونحن نتصدى لهذه الظاهرة بكل حسم‏,‏ وحملات الإزالة مستمرة بالتعاون مع الأجهزة التنفيذية بالمحافظة، وأطالب بإصدار قانون رادع لوقف هذه “المهزلة”، علي أن يتضمن سجن وجوبي وتطبيق غرامات كبيرة علي المتعدين لمنع بناء أي مبني غير مرخص، وهدم ما تم بناؤه خلال الثورة وما بعدها.

 

* تشهد الفيوم ما بين الحين والآخر أحداثا طائفية مقلقة، فكيف ترى سبل مواجهتها؟

 

– يرجع هذا للانفلات الأمني ومحاولة بعض الأشخاص المتعصبين من الطرفين اللعب علي وتر الفتنة الطائفية، وهذا الملف مُدمِر وقد يكون أخطر علي الوطن من الخلافات السياسية التي نعيشها الآن، لذلك نتوسط لوأد هذه الفتن قبل تضخمها، ولن يكون لهذه الأحداث تأثير علي علاقتنا بشركاء الوطن فهناك زيارات متبادلة بين المحافظة وبين قيادات كنائس وأديرة الفيوم، ولمنع تكرار مثل هذه الحوادث نسعى لعودة الأمن مرة أخري، وننتظر إصدار قانون موحد لدور العبادة لتنظيم واستقرار الأوضاع.

 

* وكيف تتعاملون مع قضية تعدى الرهبان علي أراضى محمية وادي الريان والعيون الطبيعية بمنطقة الدير المنحوت؟

 

– التقيت بالدكتور خالد فهمي عبد العال، وزير البيئة الجديد، منذ أكثر من أسبوعين، بمنطقة تعدي الرهبان علي أراضى محمية وادي الريان والعيون الطبيعية بالدير المنحوت، والواقعة في منطقة المحميات الطبيعية في وادي الريان بمركز يوسف الصديق بالفيوم، وشرحت له أبعاد المشكلة، وتوصلنا لتشكيل لجنة علي أعلي مستوي، لبحث المشكلة وتصحيح الأوضاع وعدم التعدي علي أراضي الدولة وللحفاظ علي المحمية.

 

* هناك مؤشرات لاهتمام المحافظة بالنهوض بالسياحة في الفيوم مثل تنظيمها احتفالية قرية تونس واحتفالية تعامد الشمس على قدس الأقداس بقصر قارون، فما هي خطة المحافظة للنهوض بمنظومة السياحة بالفيوم؟

 

– منذ توليت مهمتي كمحافظ, قمت بزيارة العديد من الأماكن السياحية بالفيوم منها مدينة ماضي الأثرية التي تشعرك وكأنك في مدينة الأقصر, ووادي الحيتان وبحيرة قارون، التي تتمتع بشهرة عالمية، ومحمية وادي الريان، التي تعيش فيها حيوانات برية نادرة كثعلب الفنك‏,‏ والغزال المصري‏, ‏بالإضافة إلي الطيور المهاجرة من مختلف أنحاء العالم‏,‏ ومحمية وادي الحيتان‏,‏ والتي تحتوي علي عظام متحجرة لحيتان عمرها أكثر من‏40‏ مليون سنة‏، لذلك قررت أخذ ملف السياحة علي عاتقي، وأن أضعه في أول اهتماماتي، لما تتمتع به المحافظة من عناصر جذب من الممكن أن تحقق طفرة سياحية، خلال فترة قصيرة ولكن نحتاج خطة قومية ودعم وتكاتف كل الهيئات المعنية.

 

وهناك خطوات بالفعل للنهوض بالسياحة بالفيوم، بداية من تنظيم احتفالية قرية تونس، واحتفالية تعامد الشمس علي قدس الأقداس بقصر قارون‏,‏ وحضر الاحتفالية هذا العام لأول مرة إيطاليون وأتراك وعرب‏، وتأتي مشاركة الفيوم لأول مرة في بورصة برلين السياحية العالمية، إنجازاً كبيراً في تاريخ السياحة في الفيوم‏,‏ وهي تأتي بعد إقامة عدد من المعارض السياحية العالمية للخزف وغيرها من المشغولات، التي تشتهر بها المحافظة‏، وحاليا يتم تنفيذ مشروعات سياحية بمناطق عين السيليين وبحيرة قارون، لجذب السياحة مرة أخرى، ويجري تنفيذ طريق يربط كوم أوشيم بطريق شمال البحيرة.

 

* كيف تقيمون الوضع الصحي بالمحافظة؟

مستوي الخدمة الصحية بالفيوم لا يرضيني، وبدأنا منذ شهرين في تنفيذ خطة لرفع الكفاءة الصحية، تتضمن دعما من وزارة الصحة بتجهيزات طبية، إلي جانب محاسبة الأطباء والعاملين بالمستشفيات في حالة عدم الانتظام في العمل، وعندما قمت بجولة لبعض المستشفيات وجدت تحسناً طفيفاً مُبشرا.

 

* المشكلة المتكررة سنوياً، غرق أراضي قرى شكشوك نتيجة زيادة منسوب بحيرة قارون في فصل الشتاء, إلي أي مدى وصل مشروع إقامة الجسر الواقي؟

 

– يرجع ارتفاع منسوب المياه إلي معاناة الفيوم من عدم وجود مصبات لمياه الصرف الزراعي، وخاصة أن التوسع في استصلاح الأراضي الجديدة, ينتج عنه زيادة كميات الصرف، إلى جانب النقص المستمر في مساحة البحيرة نتيجة تحرك الكثبان الرملية، والتوسع في خطط التنمية في المجالات والأنشطة الزراعية والسياحية والصناعية وصيد الأسماك واستخلاص الأملاح، بالإضافة إلى استخدام المزارعين لطرق الري التقليدية مما يعمل على زيادة المياه المنصرفة إلى البحيرة.

 

ومأساة غرق قرى شكشوك منذ عشرات السنين، ولكن لم يستطع أحد حلها بشكل قاطع، ولذلك أمرت بحل هذه المشكلة من جذورها حتى لا تتكرر، وحاليا هناك إجراءات عاجلة تتم لإقامة الجسر الواقي بطول ألف ومائة متر حول المناطق المنكوبة لتجنب الأخطار التي يتعرض لها أهالي قرى شكشكوك، ويفصل مياه البحيرة عن أرض القرية ومنازلها، وتم توفير الدعم المالي له، والذي يبلغ ستة ملايين جنيه.

 

2 Responses to محافظ الفيوم في حوار لـ”المندرة”: من يتعدي علي أراضي زراعية أو يبني بدون ترخيص هو خائن لمصر

  1. ايمن 10:02 مساءً, 22 فبراير, 2013 at 10:02 مساءً

    دى اخبار سعيدة لكن الفيوم تستحق بذل جهد أكبر من المحافظ وجميع المسئولين لان مشاكلها كثيرة جدا ومتراكمة من سنين

  2. noha 1:20 مساءً, 23 فبراير, 2013 at 1:20 مساءً

    اتمني نشوف مستوي احسن …. الفيوم من افقر محافظات الجمهورية فقر وامية وامراض

    الله كريم

You must be logged in to post a comment Login