مجموعات ‘‘فيسبوكية’’ تنجح في تنشيط سياحة الصعيد

جروبات لى فيسبوك لتنشيط السياحة الداخلية

جروبات لى فيسبوك لتنشيط السياحة الداخلية

**رحلات الأقصر وأسوان والفيوم الأبرز والأعداد تتراوح بين 30 إلى 50 فردا والحملات هدفها تثقيفي ولا شأن للسياسة

 

المندرة: سارة سعيد

قلما تجد من يسعى إلى تنشيط السياحة الداخلية في مصر، ويحرص على تعريف المصريين بحضارتهم وتاريخهم والأماكن الساحرة ببلدهم، فظهرت في الآونة الأخيرة ولا سيما بعد ثورة يناير، كثير من المجموعات التي تهدف إلى تنظيم رحلات ترفيهية تثقيفية وتنشيط السياحة الداخلية لتعريف أهل القاهرة ومحافظات الشمال بالمحافظات الأخرى وخاصة محافظات الصعيد التي ابتعد عنها القاهريين كثيرا بسبب الفجوة التي زرعتها المركزية.

 

لم تعد الرحلات للصعيد قاصرة على الأجانب والعرب، وتحت شعار ‘‘من حقك تعرف جمال بلدك’’، ظهرت مجموعات شبابية ‘‘فيسبوكية’’ تبحث لتتعرف على الأماكن الخلابة في مصر التي لا يعرف المصريون عنها الكثير، وتبدأ في تنظيم ‘‘دعوة’’ توجهها للجميع على الموقع الاجتماعي ‘‘فيس بوك’’، مع وضع برنامج ترفيهي تثقيفي وتحديد يوم للانطلاق.

 

من ضمن تلك المجموعات على ‘‘فيس بوك’’، مجموعة ‘‘فوتون’’ والتي أسسها اثنان من محبي التصوير الفوتوغرافي تحت شعار ‘‘هدفنا كل الناس تشوف جمال بلدنا’’، وتهدف إلى تعليم أسس التصوير للآخرين من خلال تنظيم ورش عمل داخل القاهرة وخارجها، كما تعمل على تنشيط السياحة الداخلية من خلال العديد من الرحلات، ومساعدة أهل الشمال في التعرف على بلدهم وصعيدها، ومن أبرز الرحلات التي نظمتها للصعيد، رحلات أسوان والفيوم وجاء حجم الاقبال على تلك الرحلات ما بين 20 إلى 30 فردا.

 

تتباين أسعار الرحلات حسب المكان وعدد الأيام والبرنامج، لكنها تأتي مناسبة للشباب في معظم الأحيان فمعظمها تتكلف 60 جنيها في رحلات اليوم الواحد. يقوم منظمو المجموعة بالتحضير للسفر وحجز المكان ووضع برنامج ترفيهي تثقيفي، يشتمل على تصوير الأماكن السياحية وزيارة الأماكن الأثرية بالإضافة إلى جولات حرة. وهناك رحلات تشترط على المسافرين عدم اصطحاب الأطفال بسبب خطورة المكان عليهم أو لأنها لا تناسب أعمارهم ولن تحقق لهم أي متعة، وهناك من يحدد ألا يسافر أصحاب المرض حتى لا يسبب خطورة لهم.

 

تأتي مجموعة ‘‘فسحني شكرا’’ ضمن المجموعات التي تسعى أيضا لتنشيط السياحة الداخلية، وتعمل بشعار ‘‘شباب بيحب مصر عايز ينشط السياحة الداخلية’’، فتُنظم رحلات كثيرة للصعيد من بينها الأقصر وأسوان والتي تأتي عادة لخمسة أيام، بأسعار 800 جنيها للفرد، كما نظمت رحلات يوم واحد للمنيا والفيوم، وباختلاف التوقيت يكون الاقبال على الرحلات التي عادة ما تكون حوالي خمسين فردا ما بين مصريين وعرب.

 

يضع منظمو المجموعة برنامج تثقيفي معرفي من أجل التعرف على حضارة المكان، ففي رحلة أسوان قاموا بزيارة السد العالي ومعبد فيله ومعبد سوبيك بكوم امبو ومعبد حورس بالإضافة إلى جولات نيلية وجولات حرة. أما عن رحلة الأقصر فشملت زيارة معابد الكرنك ومعبد الأقصر وزيارة مقابر وادى الملوك ومعبد حاتشبسوت.

 

أما عن رحلة المنيا التي نظمتها نفس المجموعة فكانت لمدة يوم واحد، زار فيها الفوج تونا الجبل التي تضم العديد من الآثار الفرعونية و اليونانية و الإسلامية، وشملت الرحلة زيارة ‘‘الغيط’’. أما عن المركز الثقافي ‘‘بيت الرصيف’’ والذي ظهر في مايو 2011، فله العديد من الأنشطة في كل المجالات ومن ضمن أنشطته حرصه على تنشيط رحلات السفر الداخلية. كما حرصت مجموعة ‘‘أماكن تريبس’’ على تنظيم رحلات كثيرة لكنها توقفت بعد الحادثة الشهيرة التي وقعت بجبل ‘‘باب الدنيا’’ والتي راح ضحيتها ‘‘محمد رمضان، أحمد عبدالعظيم، خالد السباعي، وهاجر أحمد’’.

 

من تلك المجموعات التي تقدم نفس الفكرة ‘‘حملات تنشيط السياحة الداخلية’’ والتي بدأت في فبراير 2012، وهي حملة وطنية ثقافية ترفيهية تهدف لتنشيط حركات السياحة وزيارة الأماكن الأثرية التي بدأت تظهر حكرا للأجانب، ومن أبرز الرحلات التي نظمتها المجموعة ‘‘رحلة تعامد الشمس على وجه رمسيس الثاني’’ في شهر فبراير الماضي واشتملت على برنامج تثقيفي وزيارة العديد من الأماكن الآثرية. نظمت تلك الحملة رحلات كثيرة للأقصر وأسوان وكذلك رحلات سفاري بوادي الحيتان بالفيوم، كما نظمت الحملة رحلة تخييم بمحمية الصحراء البيضاء بالوادى الجديد. وحرصت الحملة على وضع توصيف لنفسها ‘‘حملة وطنية ثقافية ترفيهية بحتة ولا ننتمي لأي تيار سياسي أو ديني لكن نعمل من أجل مصرنا الحبيبة’’.

You must be logged in to post a comment Login