مجمع الألومنيوم بنجع حمادي مهدد بحجة ترشيد الطاقة

 

مجمع الألومنيوم بنجع حمادي مهدد بحجة ترشيد الطاقة

كاميرا: حسن الدندراوي

**المنشور المرسل من وزارة الكهرباء بخفض الطاقة بنسبة 15% سيغلق 100 خلية خسائرها 7 مليون جنيه شهريا ويخفض من مكافآت العمال

 

قنا: حنان سليمان وحسن الدندراوى
مع دخول موسم الصيف وبداية الموسم الرسمي لانقطاع الكهرباء، تلقى مجمع الألومنيوم بمركز نجع حمادى في قنا، منشورا من وزارة الكهرباء بخفض الكهرباء المغذية للخلايا بنسبة 15 %، بحجة حاجة الدولة لترشيد الاستهلاك، مما يعني إغلاق عنبرين بهما مائة خلية، ليدخل مئات العاملين منذ السبت الماضي فى إعتصام مفتوح أمام بوابات المجمع، لا يفض إلا بوعد من نائب الحرية والعدالة بمجلس الشوري، بحل المشكلة.

 

يستغيث العاملون برئيس الجمهورية لوقف القرار، منعا لتهديد “أكل العيش”؛ فآلاف العاملين سيعانون من انخفاض مكافآتهم وأرباحهم لأنهم يحصلون على جميع المزايا المادية وفقا للانتاج.

 

يقول ياسر طاهر، رئيس اللجنة النقابية للعاملين بمجمع الألومنيوم، إن توقف المائة خلية يعني خفض الإنتاج بمعدل 1,6 طن شهريا لكل خلية بإجمالى 4800 طن، مما سيسبب خسائر مباشرة بأكثر من 7 مليون جنيه شهريا باحتساب متوسط سعر الطن 15 ألف جنيه، بالإضافة إلى أن الخلايا التى سيتم قطع التيار عنها ستحتاج كل منها إلى 2 مليون و500 ألف جنيه حين يعاد تشغيلها بإجمالي 250 مليون جنيه.

 

ويؤكد الدكتور عز الدين علام، النائب عن حزب الحرية والعدالة بمجلس الشورى، أنه “لن يقبل بهذا الأمر”، قائلا في تصريحات لـ”المندرة”، إن الموضوع تم بحثه عبر وزير الاستثمار وهو منتهي، نظرا لما يمثله المجمع كونه أحد أكبر مصادر الدخل القومى للدولة.

 

ويعد مجمع الألومنيوم واحدا من أكبر المصانع لانتاج سبائك الألومنيوم على مستوى العالم، حيث وصل إنتاجه إلى 320 ألف طن سنويا بعد تطوير الخلايا عام 2010، ليكون فخرا للصناعة المصرية. ويعمل بالمصنع ما يزيد عن عشرة آلاف عامل، وتتبعه مدينة سكنية يقيم بها العاملون، وهي تحتوى على كل الخدمات الأساسية كالمدارس والمستشفيات والنادى الرياضى وغيرها إلى جانب وجود محطة توليد كهرباء بجانبه لتزويده بالطاقة.

 

وكانت شركة مصر للبترول قد امتنعت منذ عدة أسابيع عن ضخ الكيروسين لمصانع الألومنيوم، فتوقف مصنع الدرفلة عن العمل تماما، متسببا فى خسائر تعدت 8 مليون و500 ألف دولار، واستغاثات من العمال والموظفين للشركة ومؤسسة الرئاسة والجهات المعنية، مهددين بقطع الطرق والسكك الحديدية فى حالة إستمرار الشركة فى عدم ضخها للكيروسين، إلى أن استجابت الشركة لهم وتم ضخ الكيروسين وعادت الآلات والمواتير للعمل.

 

واليوم، تواجه القلعة الصناعية، التي بناها الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بعد بناء السد العالى مباشرة، حين كانت هناك وفرة في الطاقة. وشهد المجمع عدة محاولات فى عهد النظام السابق لبيع المصنع وخصخصته الا أنها باءت بالفشل نتيجة لتصدي العمال والقائمين على المجمع لها.

 

You must be logged in to post a comment Login