بالصور.. مائة عام من العطاء لمدرسة “راهبات قلب يسوع” بسوهاج

 سوهاج: كريمة مهران

“مائة عام” هو عمر مدرسة “راهبات قلب يسوع المصريات” بمركز طهطا بسوهاج، والتي حملت فيها رسالة خدمة الإنسان أيا كانت ديانته، أو طائفته، أو مستواه الاجتماعي، منذ إنشائها، وحققت فيها الكثير من التفوق والبطولات في كافة المجالات، الفنية، والثقافية، والعلمية. المدرسة التي احتفلت منذ أيام بمرور مائة عام على تأسيسها، شغل منصب المدير بها سبع أمهات، هن “الأم ماري مارجريت، والأم ماري إدوار, والأم ماري عطيات, والأم ماري موريس, والأم ماري كاترين, والأم ماري تريز, والأم ماري بركة”، وهى المديرة الحالية للمدرسة.

 

بدأ تاريخ الرهبنة المصرية الجديدة في أكتوبر 1859، وبعدها أنشئت مدرسة راهبات قلب يسوع المصريات بسوهاج عام 1913، على يد الأم الأولى ماري مارجريت سبع الليل، وهى راهبة موطنها الأصلي مركز جهينة بسوهاج، وانتقلت ماري إلى محافظة الفيوم، لجمع التبرعات لبناء المدرسة، وعندما عادت رفض أفراد طائفتها إنشاء المدرسة، خوفا من عدم كفاية المبلغ، حيث لم تجمع أكثر من ستمائة جنيها، ولكنها أقنعتهم بإنشاء المدرسة، حيث تم تأسيسها علم 1913، وبدأ عملها بطريقة رسمية بسبعين تلميذة عام 1915، كما تم بعدها إنشاء فروعا لها في محافظات “الإسكندرية، والإسماعيلية، والبحر الأحمر، والأقصر، والقاهرة، والمنيا”.

 

وزار الملك فاروق الأول مدرسة راهبات قلب يسوع بسوهاج، في الثاني عشر من يناير عام 1937، بعد سماعه عنها وإعجابه بفكرتها، وكتب بخط يده ذكرى للمدرسة “أشكركم ممنون جدا”، وأعرب عن سعادته لحسن استقبال المدرسة له، وعلى المستوى التعليمي الراقي بها.

 

وتقول مديرة المدرسة الحالية إن رسالة المدرسة منذ مائة عام، ظلت كما هي ولم تتغير، متمثلة في الرسالة الإنسانية والاهتمام بالإنسان, كما تهتم المدرسة بالقيم الدينية والوطنية وغرزها في نفوس التلاميذ، وإكسابهم المعرفة والعلم والتدريب والابتكار.

 

وتضيف الأم ماري بركة أن المدرسة تقبل جميع الطوائف المسيحية والمسلمة، سواء في العاملين بالمدرسة أو التلاميذ، وأن إقبال التلاميذ المسلمين على المدرسة في ازدياد مستمر، ولم يتأثر بأي أحداث داخل المجتمع المصري، بل إن التلاميذ تملأهم روح الحب والتسامح مع بعضهم، بحسب قولها.

 

وأشارت إلى أن المواد الدينية الإسلامية والمسيحية، التي يتم تدريسها في المدرسة، هي المواد التي تقررها الوزارة، مثل مناهج المدارس الحكومية.

 

وتابعت المديرة “المدرسة حصلت منذ إنشائها على عدة جوائز، لفوزها في المسابقات العلمية والفنية، مثل فوزها بمسابقة الجمهورية للتربية الموسيقية سنة 2003 – 2004، وفازت المرحلة الابتدائية بدرع الجمهورية للتربية والتعليم في نفس العام، كما فازت المدرسة بكأس أمانة الثقافة والإعلام كمدرسة رائدة في مجلات الحائط والصحافة المدرسية عام 2005، وأيضا لتدشين المدرسة حملة (بناء الرأي العام للمشاركة والتطوير في المناهج) عام 2005”.

 

وأوضحت أن المدرسة تشارك كل عام في المناسبات العامة، مثل عيد الأم وعيد سوهاج القومي، وتقيم الحفلات والندوات, مؤكدة على اهتمام المحافظة والوزارة بالمدرسة وزيارتهم الدائمة لها.

 

 

وتخرج من المدرسة مجموعة كبيرة من المتفوقين، وممن تولوا مناصب قيادية على المستوى الإقليمي والمحلى، ومنهم المستشارة إيمان أبو ضيف، مستشارة بهيئة قضاء الدولة، ورئيسة قسم محكمة سوهاج الابتدائية.

 

You must be logged in to post a comment Login