مؤمن.. شاب سوهاجي تحولت حياته من سائق لعاجز

**صدمته سيارة فسببت له العجز.. ترك خطيبته وباع كل ما يملك في سبيل علاجه

 

سوهاج: شيماء دراز

مؤمن جاد، شاب سوهاجي، عمرة لم يتعد الـ28 سنة، كان يعمل سائقا بين القاهرة وسوهاج حتى عام 2009، وهو العام الذي بدأت فيه معاناته، حيث صدمته سيارة نقل المنيا وتركته على الطريق السريع دون إسعافه، ولم يحصل على أي تعويض، فالجاني مجهول حتى الآن رغم مرور أربع سنوات على الحادثة.

 

يستخدم قدميه ويديه في عملية المشي، رغم جسده مكتمل النمو، فبعد الحادثة بساعات، أنقذ بعض المارة مؤمن ليشفى من ارتجاج بالمخ بعد شهور قضاها بالقصر العيني، وظل عجز القدمين بنسبة 51% معه بقية عمره، وكذلك كسر بفقرتين بالعمود الفقري، وحاجته إلى حقن نخاع.

 

يجري حقن النخاع بتركيا وغير موجود بمصر، ولا يحمل مؤمن من ثمنه شيئا، فتضاعف عجزه وفقد الإحساس بقدميه. وفي رحلة للعلاج طوال أربعة أعوام باع كل ما يملك من ميراث وأموال كان يدخرها للزواج، وبناء أسرة، ولكن أصبح هذا مستحيلا بعد إصابته فلا يستطيع الارتباط، وترك خطيبته لتكمل حياتها مع من له مستقبل, حتى منزله الذي يأويه ووالدته المسنة باعه، وذهب بها لمنزل أخيه، فلم تحتملهم زوجته، حيث أن أخيه لديه سبع أطفال، ليفترش مؤمن بعدها الشارع مع والدته المسنة.

 

قدم مؤمن للمحافظة ثلاث شكاوى يطلب مأوى له ولوالدته العجوز، أو مصدر دخل، ولكنه لم يجد أذانا مصغية له، رغم وعود كل من يقابله من المسئولين، فلا يسمع سوى “فوت علينا بعد يومين”, ليذهب دون رجعه فمن يحضره لديوان المحافظة مرة لا يحضره مرة أخرى، فدائما يحتاج مرافق ولا يستطيع صعود السلم، ليعود للشارع مرة أخرى.

 

يريد مؤمن أن يجري حقن النخاع، حتى يستطيع أن يمشي مرة أخرى، ولكي يصرف على نفسه وأمه، وحتى لا يطلب مساعدة من أحد.

 

You must be logged in to post a comment Login