تيد إكس بني سويف يحتفل بأفكار إبداعية وطبية وفنية

**تحويل مستشفي بني سويف إلى القصر العيني بـ 100 ألف جنيه ودكتور جامعه يتيح للطلبة فرصة اختيار المنهج والامتحانات مجاناً

** “المندرة” راعي إعلامي للحدث

بني سويف: أسماء أشرف

“الأفكار لها أجنحة محدش يقدر يمنعها !” هذه جملة من أشهر جمل المخرج الراحل يوسف شاهين في فيلم “المصير”، قد تبدو هذه الجملة غير واقعية ولكن هناك من استطاع أن يجعلها فكرة حية من “لحم ودم” علي أرض الواقع، تقوم تيد اكس بذلك لتعبر عن دكتور استطاع أن يحول مستشفي بني سويف إلي نموذج من القصر العيني، وطبيب شاب ترك مهنة الطب وتفرغ للإبداع والابتكار، ودكتور جامعي جعل الطلبة هم من يختاروا المنهج والامتحان.

 

كل هذه التجارب وأكثر عُرضت في تيد اكس بني سويف أمس، حيث وصل عدد التجارب إلى 12 تجربة، فهو برنامج محلي ينظم فيه الأفراد أحداث تحاكي الواقع، وتعرض فيديوهات للتجارب الناجحة من جميع الأعمار، ويتحدث مفكرون محليون لإثارة النقاش العميق والربط بين الأفراد. هذه الأحداث المنظمة ذاتياً تسمى تيد اكس.

 

” من غير الحلم مش هنعرف نوصل” هذا ما قاله محمود خالد، المصور الصحفي الشاب، عند بداية عرض تجربته التي انتهت إلى ترشحه لجائزة أكبر هيئة في التصوير الصحفي علي مستوي العالم، حيث بدأت حياته الصحفية بسرقة الكاميرا الخاصة به، ولكنه لم ييأس وأحضر كاميرا أخرى وبالفعل استكمل عمله كمصور مع صناع الحياة، ولكنها سرقت للمرة الثانية، حاول مرة أخرى إلى أن اشترى كاميرا بـ 5 آلاف جنيه وتعلم التصوير الصحفي، كما تنقل بين العديد من الصحف مثل أخبار اليوم والشروق إلى أن استقر في جريدة”المصري اليوم”.

 

وأشار إلى أنه حاول بقدر الإمكان أن ينمى نفسه بكل الطرق وأخذ أكثر من كورس، حتى وصل إلى الترشح لجائزة أكبر هيئة في التصوير الصحفي، والتي سيقوم القائمين عليها باختيار أثنا عشرا مصور على مستوى العالم.

 

وعن التجارب الناضجة، عرض أحمد ممدوح الشريف، وكيل كلية الطب البيطري ، تجربته التي بدأت بتوليه إدارة مطبعة الجامعة في 2007، وعندما قام بتفقدها وجدها مقبرة نظرا لعدم تحديثها لسنوات طويلة، ومنذ ذلك الوقت عزم علي تطويرها بداية من العنصر البشري وهو العمال، حيث قال إن العمال كانوا يتقاضون 300 جنيه إلى أن وصل راتبهم لـ 900، وذلك من خلال فريق عمل واحد ملتزم بعمله وعقد لهم عدة دورات تدريبية، بالإضافة إلى زيادة عدد العمال من 45 إلى 90 عامل.

 

وجاء دور محمد عماد، طالب الطب البشرى، ويسمي بالشخص صاحب الإبداعات المتعددة، وحكي عماد عن تجاربه والتي بدأت بوضع لسانه في كوب ماء ثم يضع طوابع البريد في المياه إلى أن تصبح جراب، كما استطاع أن يصنع أشكال متعددة من النجف من بكرات الصوف، وبحبل الغسيل صنع زينة تعلق في المنازل، وبسلك النحاس والمونكير صنع توكة وشجر زينة.

 

ومن ناحية أكاديمية، قال أيمن صلاح، صحفي ومدرس بالجامعة الأمريكية، إنه ينصح الإعلام بمبدأ “الصمت عبادة ” وعدم ترويج كل ما يحدث علي أنه حقائق مثبتة،وتحدث عن جامعة القاهرة مشيرا إلى تجربته التي تعد فريدة من نوعها في جعل طلابه هم من يضعون المنهج وهم من يضعون الامتحانات.

 

أما عن محمد مدحت، فهو مدرس مساعد أمراض القلب، والأوعية الدموية بمستشفى الجامعة ببني سويف، يحلم بتحويل مستشفى بنى سويف إلى نموذج للقصر العيني، وأثناء حديثه ذكر أحد الحالات التي جاءت إليه وهى فتاة لديها ضيق بالصمام الأورطى ولكن هذه الفتاة توفت في 2005 نتيجة أنه لا يوجد من يقوم بعمل العملية، مشيرا إلى أن بنى سويف هي أول جامعه تعمل على تغيير الصمام الأورطى، بحوالي 100 ألف جنيه وبهذا كان قادرا على تغيير بنى سويف وتحويلها إلى نموذج للقصر العيني.

 

دور العبقري، محمد بدر، الذي يدعو إلى استخدام الريبوتات الاليكترونية والتي تمكنك من ترك عملك له، فإذا أراد أي شخص أن يخرج ولديه أعمال لما يخلصها يمكنه استخدام الريبوت لكي يخلصه منه فهو يريح الشباب تماما، كما ذكر أن فكرة الريبوت يمكنها أن تريح الشباب كثيرا من تراكم الأعمال عليهم.

 

وبعدها تحدثت الدكتورة جيهان، طبيبة أطفال في صناع الحياة، وقامت بعرض فكرتها وهى” الطاقة لا تفنى ولا تستحدث من عدم “، كما ذكرت أنه بما أن الطاقة لا تفنى يجب أن يكون لها مخرج، فهي تدعوا إلى الإيمان بالنفس وصناعة الحياة وتنميه الغير وليس النفس فقط وذكرت أن استطاعت أن تفعل ذلك من خلال صناع الحياة.

 

ويأخذنا عبد الواهب شوقي، المخرج السنيمائي إلى رحلة مع الفن الجميل، فهو يقوم بإخراج فيلما روائيا عن بني سويف، والذي تحدث عن تجربته في بنى سويف وهى أنه كان يريد عمل فيلما من قبل الثورة ولكن ما حدث كان مؤسفا، ولكنه لم يستسلم، وبالفعل بدأ بتصوير فيلمه الروائي عن بنى سويف، كما ذكر أنه اختار احد البيوت الأثرية بحي مقبل لتكون تعبيرا هاما في فيلمه.

 

والجدير بالذكر أن التجارب الناجحة لم تُكتمل بسبب اعتذار الشاعرة زينب فرحات عن الحضور و المطربة زهرة محمد من المنصورة.

 

You must be logged in to post a comment Login