مؤتمر بجامعة بني سويف يوصي بضرورة التواصل بين الجامعات والمجتمع

بني سويف: محمد حسين

نظمت اليوم، جامعة بني سويف، مؤتمرا وورشة عمل حول”ربط البحوث بالصناعة من أجل تنمية ونهضة المجتمع”، وذلك بالتعاون مع المنظمة العربية للصناعة، والتعدين بجامعة الدول العربية، بقاعة الاحتفالات الكبرى بالجامعة.

 

ورحب الدكتور، محمد خضر، عميد كلية الدراسات العليا للعلوم المتقدمة، بالحضور، والضيوف من الجامعات العربية المختلفة، والهيئات، والشراكات المشاركة في ورشة العمل، مشيرا إلى أوجه الاستفادة، التي تقدمها الجامعة، للصناعة، والتي تتمثل في “الاستشارات – التدريب -الشراكات البحثية ومراكز البحوث – منح التراخيص باستغلال حقوق الملكية الفكرية وبراءات الاختراع – الحاضنات التكنولوجية”.

 

وأضاف خضر، أن هناك أشكال أخرى لاستفادة الصناعة من الجامعة، من خلال الزيارات، والاشتراك في رعاية، وتنظيم الاجتماعات، والمنشورات، وكذلك الاشتراك في الأسواق التجارية، والمعارض.

 

من جانبه، أوضح الدكتور، نجيب الشيخ، نائب رئيس الجامعة، ما تم عملة، وتطويره في مجال الصناعة، بأمثلة على الصناعات المحلية الشهيرة في بعض محافظات ، مثل سوهاج، والتي تشتهر بصناعة النسيج، والحرير الطبيعي، وقنا، وصناعتها للعسل الأسود، والمنيا، وبني سويف، في مصانع الاسمنت، والوادي الجديد، في إنتاج البلح، مشيرا إلى الطفرة التي طرأت على هذه الصناعات، بعد إدخال الأدوات العلمية، والتكنولوجية إليها، وأن هذا لا يأتي إلا بتعاون علمي، وبحثي مثمر بين رجال العلم، والتعليم والصناعة.

 

وشدد الشيخ، على أن للبحث العلمي دورا كبيرا في عملية تطوير، وزيادة إنتاجية الصناعات المحلية، وتحقيق فائض يمكن تصديره، وذلك بأرقام وإحصائيات أثبتتها التجربة في تلك المحافظات، وان هذا التقدم لا يأتي إلا بتعاون علمي، وبحثي مثمر بين رجال العلم، والصناعة، بحسب قوله.

 

وقال صالح الجعداف، نائب مدير المنظمة العربية للتنمية الصناعية، والتعدين، ومدير المكتب الإقليمي للمنظمة بالقاهرة، إن المنظمة تسعى لتطوير آليات عملها، انطلاقا من إستراتيجية التنمية الصناعية، لذلك تعمل على توسيع الاستثمارات، وتوطين التكنولوجيا في حقول الصناعة العربية.

 

وتابع الجعداف “لابد من دعم الصناعات الصغيرة، والمتوسطة، وتأكيد مفهوم الإنتاج النظيف، وتفعيل نشاطات الاستكشاف في التعدين، إلى جانب تفعيل دور القطاع الخاص في قضايا التنمية الصناعية، والاهتمام بالصناعات المستقبلية وتطبيقاتها”.

 

وأوصى الدكتور أمين لطفي، رئيس الجامعة، بضرورة ربط جهود الجامعة بالمتطلبات الاقتصادية، والاجتماعية، حيث من الملاحظ أن الدول العربية، ما زالت تستورد التقنية من الدول المتقدمة، إضافة للتقليد، والمحاكاة دون وجود أي إبداع، أو ابتكار، وعزل جهود الجامعة البحثية عن قطاعات الصناعة المختلفة.

 

وتمثلت أهم توصيات المؤتمر في”ضرورة التعاون بين الجامعات وقطاعات الأعمال والأجهزة التشريعية والقضائية لسد الفجوة بين المخرجات التعليمية واحتياجات سوق العمل على نحو يحقق التنمية البيئية المستدامة – وحتمية تطوير المناهج بكافة كليات الجامعة وفقا للتطورات المجتمعية – وتوجيه البحوث والدراسات الجامعية نحو التطبيق العملي – وتفعيل آليات ومقومات ربط بالصناعة من خلال عدة ركائز، مثل تدريب الطلاب وتقديم الاستشارات العلمية والتفاعل بين أعضاء هيئة التدريس ورجال الأعمال – وإنشاء الجامعات لمراكز تسويق مخرجاتها البحثية – وتوجيه الجامعات نحو البحث العلمي”.

 

وأوصى المؤتمر أيضاً، بإجراء تعديلات تشريعية في قانون تنظيم الجامعات في المادة 189، بحيث تسمح بالمشاركة مع قطاع الصناعة وإقامة تعاون علمي بحثي لتنمية البيئة، وضرورة تعاون الجامعات مع غرف الصناعات لربط خريجي الجامعة بسوق العمل في مختلف تخصصاته، وتبني المؤسسات الصناعية للطلاب المتميزين والتنسيق معهم في مشروعات تخرجهم، وتبني مفهوم الكراسي البحثية بين الجامعة والمشروعات الصناعية، وضرورة تمويل البرامج البحثية المتميزة للباحثين وأعضاء هيئة التدريس بالجامعات، وضم أعضاء من المؤسسات الصناعية لمجالس الكليات والجامعة واللجان النوعية المنبثقة منها، وتفعيل مبادرة “أستاذ لكل مصنع”، وضرورة تفعيل التواصل المجتمعي من خلال مراكز الإعلام والاتصال بالجامعة”.

 

وعلى هامش المؤتمر، تم افتتاح المعارض التي أقامتها الشركات، والمؤسسات الصناعية، والمصالح للمستثمرين العرب والأجانب بالمناطق الصناعية ببياض العرب، وكوم أبو راضي في محافظة بني سويف، لعرض أحدث المنتجات التي قامت في هذه المناطق الصناعية، والتي جذبت استثمارات ضخمة في المحافظة.

 

 

You must be logged in to post a comment Login