ليالي رمضان داخل دوار العمدة بسوهاج

**السهرات الرمضانية في دوار العمدة فرصة لحل النزاعات بين العائلات.. وعمد القرى المختلفة يتبادلون الزيارات

 

سوهاج: كريمة مهران

العمدة هو منصب معروف عالميا، يمكن وصفه برئيس البلد أو زعيم المواطنين، إلا أن مهامه وطريقة تعيينه تختلف من دولة إلى أخرى، ويعادل منصب العمدة في بعض البلدان منصب رئيس مجلس المدينة، وقد يتساوى منصبه مع المحافظ في بلاد أخرى، وتعتبر قرى محافظات من أكثر المحافظات احتفاظا بالمنصب حتى الآن.

 

ويتجمع الغفرة والحرس داخل دوار العمدة، ليكونوا في خدمته، حيث يتم مناقشة مشكلات أهل البلد داخل دوار العمدة، لكي لا تصل إلى أقسام الشرطة .

 

وتختلف اجتماعات الدوار في شهر رمضان عن أي شهر آخر، ففي قرية نجع عبد الرحيم بمركز بسوهاج، يجتمع الأفراد من جميع العائلات لتناول الإفطار الجماعي في الدوار، وبعد صلاة العشاء يبدأ الشيخ في قراءة القرآن والابتهلات الدينية، ويناقش الحضور مع عمدة البلد العديد من المشكلات التي تخص أهل القرية أو تخص ما يجري بالوطن عامة.

 

عادل محمد أحمد، عمدة القرية، قال لـ”المندرة” إن المنصب لم يخرج عن عائلته منذ 1957، حيث تولى جده الأكبر “السيد هاشم”، عضوية مجلس الأمة، ثم تولى والده العمدية عام 1960، واستمر في العمدية حتى حصل على عضوية مجلس الشعب, ومنذ ذلك الحين اعتادت العائلة على تناول الإفطار طوال شهر رمضان فى دوار العمدة، وذلك تحسبا لاستقبال أي ضيف أو عابر سبيل بالدوار.

يتخذ العمدة من السهرات الرمضانية بالدوار فرصة لحل النزاعات وعقد الصلح بين العائلات فى هذه الأيام المباركة، حيث يبدأ العمدة بزيارة الناس لتشجيعهم على زيارة الدوار حتى آخر الشهر .

 

عمدة قرية نجع عبد الرحيم أكد أن هناك تبادل للزيارات والعزائم بينه وبين عمد القرى الأخرى، للحفاظ على الود والعلاقات الطيبة بين البلدان وإنهاء أي خصومات ئأرية بينهم.

 

قضت “المندرة” ليلة فى دوار العمدة، كانت حافلة بقراءة القرآن الكريم، وبعدها ناقش أهالي البلدة مع العمدة أحوال البلد ومشكلات الرى والزراعة الخاصة بهذا الشهر، كما إختلف الحضور حول تقييمهم للوضع الحالى للدولة فمنهم من ينضم لحركة “تمرد”، وآخرون لحركة “تجرد”، وبرغم الاختلاف لم يؤثر ذلك على المجلس الذى عمه الهدوء وروح الأخوة التى يتميز بها صعيد مصر.

 

يعمل بدوار العمدة قبطي يدعى سعد مريق، أكد أنه يعمل منذ حوالى 30 سنة في الدوار، ولم يشعر يوما أن ديانته المسيحية تؤثر على علاقته بأهل الدوار، بل دائما يعتبرونه واحدا منهم، ويقضى معهم جميع السهرات الرمضانية.

 

 

You must be logged in to post a comment Login