الفن والخيال لأطفال المنيا بمشروع “كورال”

 

المنيا: رشا علي

لإخراج طاقات الأطفال وكسر ملل الدراسة الروتيني، كان لابد من فكرة، لم تخرج عن مدرسة وجمعية الجزويت التي اهتمت بمواهب الأطفال في سن صغير، فأقامت ورش عدة في التصوير والغناء والتمثيل وكان لتلك الورش ثمار جعلت الأطفال يتمسكون بالذهاب إليها بأجازاتهم كل جمعة.

 

“الفن يخرج جميع طاقات الطفل، وتعليمه أساس رقي مشاعرهم” هكذا قالت يسرا الهواري، عضو مؤسس بـمشروع “كورال” بجيزويت المنيا، وتعود تسميته لكونه عبارة عن مجموعة من الشخصيات لا يشترط إجادتهم للغناء أو حتى أعمارهم ولكن يترك لهم المجال ليؤلف فهم المؤلفين، والممثلين، والعازفين.

 

وعن فكرة “كورال”، قالت يسرا التي تمسكت بتسميته “مشروع” ورفضت تسميته بالفرقة، أن الفكرة جاءت لسلام يسري، المخرج المسرحي والمدير الفني للمشروع، وقت وقوع أحداث ماسبيرو، ليقوم بعدها بالدعوة لورشة كورال لمدة يوم واحد للمرة الأولى، والتي أنتجت “إيه العبارة” أشهر أغاني الكورال في 2011، لتنقل المستمع بين أسئلة قصيرة مكثفة حول الثورة من خلال أغنية ولدت بعد أيام قليلة من المذبحة كنتاج ورشة مفتوحة للتأليف والتلحين والغناء الجماعي استمرت 6 ساعات وشارك فيها 120 شخصا “إيه هي الثورة؟.. مين اللي عملها؟.. فين اللي حماها؟.. مين اللي سرقها؟.. مين ماسك إعلامها؟”

 

وأضافت الهواري أن المشروع قام بعمل أوبريت غنائي مع فرقة كورال بالمنيا وتم تصويره وسيعرض قريبا في الأسواق، كما عقد عدة ورش داخل مصر وخارجها كتركيا ولندن وباريس وألمانيا.

 

وتتضمن المشروعات داخل مدرسة الجيزويت عدة ورش للأطفال من سن 9 سنوات إلى 16 سنة، كورش التصوير وورش التمثيل من خلال حكاية الأطفال الشخصية حيث يحاول الأطفال التأليف من خلال مواقف واقعية.

 

وعبر الأطفال المتواجدين بالورشة عن سعادتهم، فقالت ريموندا، بالصف الأول الإعدادي، أنها سعيدة لانضمامها للورشة التي تصقل موهبة التمثيل لديها، وتخرج طاقاتها، متمنية استمرار هذا النوع من الورش، وتؤيدها إيفا حنا، طالبة بالصف الأول الثانوي، قائلة إنها تنتظر يوم الجمعة لتخرج طاقتها بالتمثيل.

 

كما تتضمن المشروعات ورش عمل في صناعة الفيلم التسجيلي وذلك بالتعاون بين مركز الفنون الدرامية التابع لمدرسة وجمعية الجيزويت بالمنيا ومدرسة بور توفيق للسينما التابعة لشركة بور توفيق للإنتاج السينمائي والتليفزيوني بالقاهرة التي تنظم ورش عمل لتقنيات صناعة الفيلم التسجيلي في كل مراحله للطلاب في المرحلة الابتدائية والإعدادية في المحافظات بدعم من مشروع مبادرون مصر.

 

يذكر أن مركز الفنون الدرامية التابع لمدرسة وجمعية الچيزويت بالمنيا يعمل منذ عشرون عاماً علي ورش عمل بالمسرح والحكي والسينما والفن التشكيلي وعلي مدار السنين تخرج منه طلاب كثيرون لهم أعمال فنية الآن في مجالات متعددة.

 

 

You must be logged in to post a comment Login