بالفيديو: لعبة “بلدنا” تجوب مصر.. وتستعين بـ “المندرة” لمعرفة الصعيد

لعبة بلدنا - كاميرا: هدير حسن

لعبة بلدنا – كاميرا: هدير حسن

**أحد مؤسسي الشركة: أما كنت بحب أعرف بنتي معلومات عن مصر مكنتش بلاقي مصدر

 

المندرة: هدير حسن

“معلومات مبسطة عن مصر كلها في لعبة ممكن يلعبها الأطفال من سن 8 سنين”، هكذا عبرت فاطمة عزمي، أحد مؤسسي شركة “ولادنا”، عن المضمون الذي تقوم عليه لعبة “بلدنا”، التي أنتجت الشركة أول إصدار لها في عام 2012، ويستهدف الإصدار الجديد للعبة الذي سيصدر شهر سبتمبر المقبل، تعريف الأطفال بمعلومات عن سكان مصر وطبيعة الحياة في كل منطقة، بالإضافة إلى طبيعة الطعام والملابس والموسيقى التي تميز سكان كل إقليم  في مصر.

 

وفكرة اللعبة جاءت بشكل تراكمي، كما تؤكد فاطمة، وتقول: “أنا كأم دايمًا لما كنت بحب أعرف بنتي معلومات عن مصر وعادات وتقاليد ناس هي مش بتشوفهم أو تعرفهم مكنتش بلاقي مادة متاحة، وحتى لو لقيت كتاب، مش بيكون ممتع للأطفال”، وتوضح أن الفكرة بُنيت على احتياج شخصي لها في توفير مادة تعليمية مميزة للأطفال ومنهم ابنتها.

 

واللعبة عبارة عن أربعة مجموعات ينقسم إليها اللاعبون، كل مجموعة تبدأ من مكان على خريطة مصممة بشكل معين لمصر كجزء من اللعبة، والتي قسمت الأماكن إلى الدلتا مشتملة القاهرة والجيزة ومحافظات الدلتا، الشرقية، والصعيد، والبحر الأحمر. وتنتقل كل مجموعة من مكان بدايتها إلى باقي الأماكن، بعد 12 خطوة بكل مكان، والمجموعة الفائزة هي التي تستطيع الإجابة عن الأسئلة المتعلقة بخصائص كل مكان، لتعود في النهاية إلى المكان الذي بدأت منه.

 

وأول إصدار للعبة “بلدنا” صدر منذ سنتين، وقامت شركة “ولادنا” بتسويقه في المكتبات والمراكز الثقافية. وتوضح فاطمة أن هذا الإصدار كان بمثابة اختبار لنجاح اللعبة ومدى قدرتها على الانتشار، وأنها لم تقتصر على مناطق معينة.

 

وتقول فاطمة: “احنا هدفنا إن شاء الله، إن اللعبة تكون في مصر كلها مش القاهرة بس”، وهو المعيار الذي تقيس الشركة على أساسه مدى نجاح اللعبة، ولهذا حاولت أن تسوق لها في جميع المدارس سواء بالمناطق العشوائية أو مدارس التعليم المتقدم، وساهمت تعليقات الأطفال على اللعبة في تطوير إصدارها الأخير بمشاركة مؤسسات ومستشارين مختصين بالجزء التعليمي، ومنهم فريق “مصريتي” بجمعية “نهضة المحروسة”.

 

وتنظم شركة “ولادنا” حملة تمويل جماعي، تعتمد على مشاركة كل من يرى أن الفكرة جيدة وتستحق الدعم في تمويلها ودعمها، وهو ما يتيح للشركة إنتاج المزيد من الابتكارات بشكل مستمر، وبدأت الحملة منذ شهر إبريل العام الماضي حيث جمعت حتى الآن 8 آلاف دولارا، وستستمر إلى شهر سبتمبر المقبل بهدف الوصول إلى 15 ألف دولارا، وتتم الحملة على منصة موقع “indiegogo” الذي يقوم بتنفيذ وعرض هذه الحملات. ويمكنك معرفة المزيد من هنا.

 

ويحصل الطفل على المعلومات من خلال الأسئلة التي تطرحها عليه اللعبة، والتي يعني اجتيازها الانتقال إلى مرحلة متقدمة، وهناك مدة محددة للإجابة عن كل سؤال، ومثال على الأسئلة التي قد تتضمنها اللعبة: “الوادي الجديد أكثر منطقة تشرق فيها الشمس في العالم، كيف تستخدم الطاقة الشمسية في حياتك؟”، وتُطرح عليه عدة اختيارات يختار منها الإجابة الصحيحة، أو طريقة أخرى للعب وهي قيام فرد بإحدى المجموعات بتوصيل معنى معين لموارد طبيعية موجودة في مصر لباقي أعضاء فريقه، وغيرها من الأساليب التي تستهدف التعليم عن طريق اللعب.

 


 

وعن مصدر المعلومات التي تحتويها اللعبة، قالت فاطمة إنها تم تجميعها بعدة طرق منها الكتب أو وسائل الإعلام، أو من المواطنين الذين يعيشون بهذه المناطق، وأكدت فاطمة: “كانت “بوابة المندرة” أحد مصادر البحث عن المعلومات التي تخص الصعيد”.

 

وتقييم أهمية هذه المعلومات يعتمد على تغطيتها جوانب محددة مثل العادات والتقاليد والموسيقى والطعام، والمشكلات التي تعاني منها كل منطقة، بالإضافة إلى معلومات عن الحيوانات والنباتات.

 

وتتميز اللعبة بأنها لا تجعل من الطفل مجرد متلقي يحفظ المعلومة، كما تقول فاطمة، وإن المشاركة والنقاش بين أفراد كل مجموعة لاختيار الإجابة الصحيحة، تجعلهم يستوعبون المعلومة ويحبونها.

 

وما زال الإصدار الجديد للعبة، الذي يُفترض أن ينزل الأسواق في سبتمبر القادم، لم يخضع لخطة تسويقية محددة، خاصة في محافظات الصعيد، التي ما زالت الشركة تحاول أن تصنع سوق لها هناك.

 

ومن المنتظر أن تنتج الشركة لعبة جديدة للأطفال أقل من عمر 8 سنوات، ولها نفس مضمون لعبة “بلدنا”، ولكن بطريقة أسهل تستوعبها الأعمار الصغيرة.

You must be logged in to post a comment Login