“كتاتيب” المنيا تحفظ الأطفال لتُشبع الفقراء

الكتاتيب

الكتاتيب

 

المنيا: رشا علي

مجموعة من شباب المنيا رأوا أن فقراء مجتمعهم يحتاجون إلى من يساعدهم، والأطفال يحتاجون إلى من يحفظهم القرآن الكريم، فاستغلوا ذلك ، وأخذوا في مقابل تحفيظهم للأطفال سلعاً غذائية، ثم وزعوها على الفقراء، ويكونوا بذلك قد حققوا الثواب من العملين، في محاولة منهم إسعاد الفقراء في رمضان، وحث الأطفال على حفظ القرآن، ومساعدة المحتاجين.

 

يقول محمود مراد، صاحب الفكرة، إنها أتت عندما قررت عدد من الأسر بالمركز، تحفيظ أبنائهم القرآن الكريم، خلال شهر رمضان مقابل مبلغ مادي ليس بالكبير، فتجمع عدد من الشباب، و4 فتيات، واقترحوا أن تكون الفكرة، بدلاً من أن يأخذوا المال، يجمعوا أسبوعيا من كل 5 طلاب من المشاركين في دورة التحفيظ، كيلو من السلع التموينية مثل الزيت، والسكر، والأرز، فوافق الطلاب وأسرهم.

 

ويضيف مراد أن عدد الطلاب حاليا، زاد عن الـ 100 طالب، بواقع 100 أسرة أيضا، وأنهم يقوموا بجمع السلع أسبوعيا، ثم يقوموا بتغليفها، وتوزيعها على الأسر، بالقرى النائية، ويشير مراد إلى أن الشنطة الرمضانية تتكون من كيلو سكر، وكيلو أرز، وزجاجة زيت، وأنهم أحيانا يطلبوا مساعدة الجمعيات الخيرية الشرعية، وألمح مراد أن الشنطة الرمضانية لا تتكون من سلع كبيرة ولكنها تكفي الفقراء، على الأقل لأسبوع من الشهر.

 

وتقول فادية صلاح، مسئولة مجموعة البنات بالفكرة، إنها تقوم يوميا، ومجموعة من صديقاتها، بتجميع عدد من السلع، وبعض الطعام النظيف الجاهز، من أهالي القرى، ويقمن بتغليفه، وإعادة توزيعه. وعن دور الأطفال تحدثت صلاح أن الأطفال ينقلوا الفكرة بين بعضهم.

 

وتوضح أن العمل في الخير، خاصة في القرى والأماكن النائية، يسير بسرعة جدا، بسبب أن الأهالي محبون للقرآن ومتدينين بطبعهم، وأن هذا الأمر يدفعهم للمشاركة، وأكدت مراد أن اختيار فكرة أخذ السلع مقابل التحفيظ، أمر أسهل من جمع الأموال، خاصة أن هناك بعض الأسر، ليس لديها طاقة لإخراج أموال، ولكن تستطيع التبرع ببعض السلع، وأنها تعرف لمن ستوجه هذه السلع.

You must be logged in to post a comment Login