‘‘كاتٌبجي’’ في بلاط صاحبة الجلالة

حسن عبد القادر

حسن عبد القادر

حسن عبدالقادر (سوهاج)

 

**المقالات المنشورة تعبر عن رأي صاحبها فقط ولا تعبر عن رأي بوابة المندرة.

 

عشقها منذ طفولته , أحب فيها صعوبتها ووضوحها وجمال ما فيها من أشياء متعدده تجعلها مختلفه عن غيرها ..!!

 

عندما أصبح شابا في مقتبل العمر , لم يٌفكر وقتها في شئ ٍ غيرها , وبدأتْ هي الأخري تسيطر علي كامل تفكيره , وعندما حصل علي الشهاده الثانوية , فكّر أول ما فكر في تلك التي أخذت عقله وسلبت تفكيره . فقام بالتقدم لها , ونال اعجابها ونالت هي الاخري إعجابه , فارتبطا سويا ً بعضهما البعض لمدة أربع سنوات كامله كانا فيهما في منتهي السعاده , لدرجة أنهما لم يشعرا بشئ من الملل طوال فترة ارتباطهما ببعضهما مدة الأربع سنوات , وعاشا مع بعضهما في قمة السعاده وقمة الاحلام اللا متناهيه .

 

بعد انتهاء السنوات الأربع , بدأت العلاقة تأخذ شكلا ً مختلفا ً عن تلك الفترة الماضيه , فاصدمت أحلامه معها علي صخرة الواقع المرير الذي بدأ يواجه حياتهما الجديده .

 

إنه واحد ُ ُ من الناس من صعيد مصر القاحل .. تلك الأرض البعيده عن العاصمه .. أحب مهنة الصحافة , وتمني أن يكون واحد من كتابها الذين يصوغون فيها اجمل ما يمكن أن يٌقدم للقارئ , عاش حلمه في ان يكون صحفيا ً منذ الصغر , وعقب حصوله علي شهادة الثانوية الأزهرية , قرر أن يلتحق بالجامعه ليدرس الصحافة عن قرب , فاللتحق بقسم الصحافة والإعلام , ودرس الصحافة فيه لمدة أربعة اعوام , كانت بالنسبة له من اجمل سنين عمره , برغم معاناته في تلك اللحظة من ظروف ٍ مادية ومعنوية , كادت أن تعصف به وتدمر حلمه الجميل .

 

مرت السنوات الأربع , تخرج بعدها حاملا ً معه شهادة ” الليسانس ” التي طالما تمني أن يراها بأم عينه , والتي كان يتوقع أن تؤهله للعمل في مهنه الصحافة ليريح والدة من عناء سنوات ٍ كبيره مضت علي امل تخرجه وتحقيق حلمة الذي ظل يراوده طوال عمره الفائت .

 

بعد حصوله علي ” الشهاده ” الجامعية , سافر إلي القاهره حيث الأضواء الساحره , والوجوه المتعدده , والمباني الشاهقه , والثياب الفاخره , والسيارات الانيقه .. أشياء برغم جمالها إلا أنها لم تلفت انتباهه ولو للحظة ٍ واحده , لأنه كان يعرف طريقه , ويحدد هدفه .. فكانت وجهته إلي تلك المؤسسة العريقه التي درس عنها وعرف أنها مدرسة الصحفيين .. إنها ” الأهرام ” ذات المبني الأصفر الذهبي ..ّّ

 

عند وصوله لبوابة الاهرام .. وقبل الدخول .. أخذ يفكر لمدة تجاوزت العشر دقائق .. وكأنه حقق حلمه .. قائلا ً ” أخيرا ً هادخل الاهرام .. أخيرا ً هاكون صحفي .. أخيرا ً .. أخيرا ً .. .!! ”

 

بعدها قرر الدخول إلي حيث العالم الجديد .. استوقفه رجل الأمن بجوار الإستعلامات قائلا ً له ” رايح فين ..؟” سؤال لم يكن يتوقعه ولم يات علي باله أبدا ً ..!!

 

رد عليه بكل وضوح وبساطه ” رايح لرئيس التحرير …” .. نظر إليه رجل الإستعلامات وقد بدت عليه الدهشه والغرابه قائلا ً ” انت بتتكلم جد .. عايز ايه من رئيس التحرير .. إنت مين ..؟ ” أسئلة دارت في باله جعلته لم يُدرك أين يقف وماذا يريد ..!!

 

بعد جدال استمر حوالي 25 دقيقه , انتهي النقاش بأن تم منعه من الدخول .. ليٌفاجئ بأول صدمه في طريق حياته .. !!

 

وللحديث بقية في الحلقه القادمه ……..

You must be logged in to post a comment Login