قيادي بالدعوة السلفية بالفيوم في حوار لـ”المندرة”: أرفض الانقلاب العسكري رغم أخطاء الإخوان

مراسلة المندرة مع الشيمي

مراسلة المندرة مع الشيمي

**الشيمى: فكرة سقوط الإسلام بسقوط نظام الإخوان ادعاءات كاذبة يروجها الإخوان

**هناك أخطاء كثيرة للإخوان أدت لخروج الملايين.. ولم أتوقع أن تستطيع تمرد حشد هذه الأعداد

 

الفيوم: ولاء كيلانى

رفض الدكتور وجيه الشيمي، عضو مجلس الشعب السابق عن حزب النور، وأحد قيادات الدعوة السلفية بالفيوم، الخطوة التي اتخذها الفريق أول عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع، في الثالث من يوليو الماضي، بعزل الرئيس محمد مرسي، وقال الشيمي في حوار خاص لـ”المندرة” إنه لا يقبل ما يردده البعض من أن الجيش فعل ذلك بناءً على رغبة الشعب، ووصف ما حدث بالانقلاب العسكري، ورغم ذلك فإنه يرى أن جماعة الإخوان المسلمين أخطأت في كثير من الأمور أثناء حكمها للبلاد، وإلى نص الحوار..

 

– في رأيك.. لماذا خرج ملايين المصريين على الدكتور مرسي في الثلاثين من يونيو؟

*حزب الحرية والعدالة له أخطاء واضحة، كانت من أهم أسباب خروج الملايين في 30 يونيو، ومن هذه الأخطاء خطاب العنف الذي كان يطبع على خطابات قيادات الحزب، وعدم الاستماع للآخرين، وعدم طمأنة الآخر، وكذلك من أهم أخطاء الإخوان المسلمين هو الإصرار على الموقف، فمثلا حكومة الدكتور هشام قنديل كان الجميع يؤكد على الأخطاء الواضحة لهذه الحكومة وطالبوا بتغيرها، ولكن لم يستجب الإخوان لهذه المطالب.

 

ومن الأسباب الرئيسية لغضب المواطنين أيضا، عدم سد مطالب المواطنين واحتياجاتهم الأساسية ومنها السولار والبنزين وانقطاع الكهرباء، كما أن حركة تغيير المحافظين الأخيرة ساهمت في غضب وسخط الناس أكثر، ففي الفيوم مثلا اجتمعت القوى السياسية، وأصدرت بيانا أرسلوه إلى مجلس الوزراء، طالبوه فيه بعدم تغيير محافظ الفيوم، لأنه غير منتمى لحزب معين، وعليه قبول شعبي وحزبي، ومع ذلك تم تغييره.

 

– هل كنت داعم للدكتور مرسى من البداية؟

*كنت من البداية ضد فكرة ترشح رئيس من الأحزاب الإسلامية للانتخابات الرئاسية في هذه المرحلة، عقب ثوره يناير كانت البلاد تمر بمرحلة حساسة ومتوترة، ودخول أي رئيس من حزب إسلامي سيقضي عليه، فكان الأفضل أن يأتي رئيس مستقل، يكون مع كل التيارات، وليس محسوب على جماعه أو فصيل أو تيار معين.

 

– ما رأيك في ما حدث في الثلاثين من يونيو وعزل الدكتور مرسى من منصبة كرئيس للجمهورية؟

*ما حدث في مصر هو انقلابا عسكريا، وأرفض ما يقال أن الجيش فعل ذلك بناءً على رغبة الشعب، “أمال اللي في رابعة مش من الشعب”، ولم أتوقع أن يستجيب كل هذه الأعداد، وتنزل الشارع، فحركة تمرد حركة جديدة، فلم أتوقع أنها قادرة على حشد هذه الأعداد في هذه المدة القصيرة.

 

– إن كنت ضد فكرة عزل الرئيس.. فما كان الحل من وجهة نظرك بعد خروج الملايين المطالبة بإسقاط الرئيس؟

*كان الحل هو إجراء استفتاء شعبي على أن يكمل الرئيس مدته أم لا، وكان لابد للجيش أن يضغط على الرئيس ويجعله يقبل بهذا الحل العادل للجميع، وفى نفس الوقت كنا خرجنا من المأزق الذي نحن فيه الآن، وكان الشكل سيكون ديمقراطيا أمام أنفسنا وأمام العالم كله.

 

-هل سقوط الدكتور مرسى ونظامه هو سقوط للإسلام السياسي وأحزابه كما يُقال؟

*حزب الحرية والعدالة هو من يروج لهذه الفكرة ولكني غير مؤمن بها، وأرفض ما يُقال عن أن من خرج في الثلاثين من يونيو خرج كحرب على الإسلام، لأن فشل الدولة بمؤسستها في تحقيق مطالب الشعب هو سبب غضب الناس، وسقوط مرسي ونظامه لن يقض على الإسلام، وأرفض القول بأن الملتحي أفضل من حالق اللحية، فالمتلحي يطبق سنة، وليس معناه أنه من أهل الجنة، والآخر من أهل النار، وهذا خطأ وقع فيه الكثير.

 

-كيف رأيت أحداث الحرس الجمهوري؟

*إنها جريمة حدثت ضد مدنيين وسوف يُسأل مرتكبيها عنها يوم القيامة، فلو افترضنا أن المتظاهرين حاولوا الدخول بالقوة، فهل الحل هو إطلاق الجيش المصري الرصاص الحي في صدور المصريين، وهذه الحادثة كانت سبب انسحاب حزب النور من خارطة الطريق في 30 يونيو والتي اشترك فيها لحقن دماء المصريين.

 

-هل ترى فائدة من اعتصام مؤيدي جماعة الإخوان المسلمين المطالبين بعودة مرسي؟

*ما يحدث الآن فتنة، وعلينا أن نجتب الفتن، وأدعو المعتصمين في ميدان رابعة العدوية الآن، وبقية الميادين، بالعودة إلى منازلهم، لأنه لا فائدة من اعتصامهم الآن، فالأفضل أن يعودوا إلى منازلهم، ويتعلموا من أخطائهم السابقة، ليكسبوا حب الناس، وأن يعملوا على كسب تعاطف الصندوق مرة أخرى، حتى يعودوا للحكم من خلال الديمقراطية وحب الناس.

 

-ما رأيك في اختيار وتشكيل أول حكومة ما بعد مرسى؟

*الحل أن تكون الحكومة تكنوقراط، أي تكون حكومة محايدة، لا تنتمي لأي من الأحزاب الموجودة، حتى لا تنحاز لحزب أو فيصل على حساب آخر، وخاصة في هذا الوقت، الذي ينقسم فيه الشارع، فالحكومة الائتلافية تكون من أحزاب متعددة، والخلافات تزداد فيها ولن تستطيع الوزارة إن تعمل في هذه الفترة الحرجة.

 

 

You must be logged in to post a comment Login