قوات الجيش والشرطة بالمنيا تقود عملية “تحرير دلجا”

كاميرا: ريمون زكي

كاميرا: ريمون زكي

**ثلاث طائرات حربية و15 مدرعة وعشرات المركبات الشرطية و6 فرق أمنية لكسر حصار أنصار مرسي للقرية

**الجيش والشرطة يباغتان القرية فجرًا دون مقاومة وضبط عشرات المطلوبين من قبل جهات التحقيق

**الأمن يضبط شابا بحوزته مطبوعات تكفيرية وجهادية وخرائط لمناطق حيوية

 

المنيا: ريمون ذكي

داهمت مدرعات ومروحيات الجيش وفرق من الشرطة قرية دلجا بمركز ديرمواس فجر اليوم وطوقت قوات الأمن مدعومة بآليات مدرعة مداخل ومخارج القرية التي طالما شغلت أجهزة الإعلام والمنظمات الحقوقية، لتلقي القبض علي العشرات من المطلوبين أمنيا.

 

وصرح مصدر أمني بأن المضبوطين هم الصادر بشأنهم أوامر ضبط وإحضار من النيابة العامة متورطين في اقتحام وحرق مركز شرطة ديرمواس ونقطة شرطة دلجا ودير السيدة العذراء والأنبا إبرام الأثري وبيوت الأقباط بالقرية. وداهمت قوات الأمن بيوت المطلوبين بالتدريج بعد عزل مناطق بالقرية لسهولة السيطرة عليها.

 

وجرى الاقتحام عقب صلاة الفجر بدقائق قليلة بمشاركة قطاعات الأمن العام والبحث الجنائي والأمن الوطني والأمن المركزي ومجموعات قتالية وفرق فض الشغب وقوات العمليات الخاصة وبعض فرق مكافحة الإرهاب والدفاع المدني وإحدى عشر سيارة إسعاف. وأكد مصدر طبي أن السيارات لم تستخدم لعدم وقوع إصابات.

 

وقال مصدر أمني رفيع من إدارة البحث الجنائي بمديرية أمن المنيا أن القوات انقسمت بمجرد دخولها القرية لفرق فصل وعزل وتأمين قامت بتأمين القرية وعزلها عن القرى المحيطة ومنع الدخول أو الخروج منها بالإضافة لفرق تنفيذ الضبطيات لضبط المطلوبين وفرق فرض السيطرة التي انتشرت في المكان.

 

واستقبل أهالى القرية التابعة لمركز “ديرمواس” بالتهليل والفرحة، لعودة السيطرة الأمنية للقرية مرددين هتاف “الجيش والشرطة والشعب إيد واحدة”. وسمع رجال الأمن زغاريد الفرحة من بعض السيدات في شرفات المنازل.

 

وكشف مصدر أمني من الأمن العام بالمنيا أن القوات المداهمة للقرية استخدمت طائرتين حربيتين وأخرى استطلاعية لعمل مسح جوي لفرض السيطرة الأمنية استعدادا لمواجهة أي محاولات لاعتلاء أسطح المنازل واستهداف القوات الأمنية، بالإضافة إلى 15 مدرعة و6 فرق أمنية، وعشرات السيارات الخفيفة.

 

وأزالت قوات الأمن المتاريس التي أقامها أنصار جماعة الإخوان المسلمين بالقرية والمتمثلة في جذوع الأشجار وبعض السيارات المحترقة وقطع ضخمة من الصخر خاصة بالقرب من الطريق الصحراوي الغربي الذي تشرف عليه القرية، فيما انتشرت المدرعات في الشوارع للقبض على العناصر المطلوبة أمنيًّا، والتي تواجه تهمة التحريض على القتل.

 

وكشف مصدر أمني مطلع أن عددا من المطلوبين هربوا بمجرد استشعارهم لوجود الأمن بالقرية بينهم حسن .أ .ك المتهم الأول بالتحريض علي العنف وعدد من القيادات الإسلامية بالقرية مما دعا الأمن لفرض حظر التجول.

 

وكشف أحد مفتشي قطاع البحث الجنائي أن أحد المضبوطين يدعي شادي . م . م 26 سنة حاصل علي دبلوم وعثر في منزله علي أوراق تخص تنظيمات جهادية وأوراق معدة للتوزيع عن حياة زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن ومناهج القاعدة وكتب تنظيرية تكفيرية، كما عثر بحوزة نفس المتهم علي خرائط ورسومات كروكية لأماكن ومنشئات حيوية بالمنيا.

 

وأفاد شهود عيان أن قوات الأمن بدأت إطلاق نار مكثف بشكل تحذيري مع إلقاء قنابل الغاز في بعض المناطق كإجراء احترازي لتعطيل هرب العناصر المطلوبة ومنعها من الإشتباك مع الأمن.

 

من جانبه، قال اللواء أسامة متولي، مساعد وزير الداخلية لأمن المنيا، إن الأمن لم يتلكأ أو يتأخر متعمدًا في دخول قرية “دلجا” بالمنيا إنما كانت التأخير لاعتبارات وإتمام دراسات أمنية تهدف لنجاح الخطة وفرض الأمن وحفظ أرواح الأهالي. وأضاف: “كان لا بد من دراسة المكان دراسة جيدة ومعرفة الطبيعة الجغرافية للمكان والتعداد السكاني لتأمين الأهالي ودراسة المداخل والمخارج للبلد”. وأشار إلى أن التأجيل أو التأخير له اعتبارات تحين الفرصة المناسبة.

 

وقال: “الحمد لله مفيش مقاومة واحنا طبعا كنا حريصين جدًا نضمن سلامة الأهالي. من يفكر في المقاومة سيكون بمثابة المنتحر لأن القوات كافية والعربات المدرعة كثيرة والاستعداد جيد”. وكشف مدير الأمن أن قوات الأمن لم تنتهِ من عملها وما زالت تواصل ضبط المطلوبين أمنيا بقرية دلجا.

 

من ناحيته، أكد اللواء صلاح الدين زيادة، محافظ المنيا، أنه سيتم إصلاح ما أفسده المخربون داخل قرية دلجا بالمنيا وأنه لن يسمح بابتزاز أي مواطن والدولة مسئولة عن إعادة الحق لكل مواطن تعرض لأذى.

 

يذكر أن قرية “دلجا” بمحافظة المنيا تقع بالظهير الصحراوي الغربي وتمثل الحد الفاصل بين محافظتي المنيا وأسيوط أقصي جنوب غرب المحافظة والتي كان يسيطر عليها أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي وبعضهم مسلحون.

 

وحاولت أجهزة الأمن دخول القرية مرتين من قبل أخرهم كان يوم الجمعة 23 أغسطس عندما خرج أنصار مرسي وبينهم المسلحون ومنعوا قوات الجيش والشرطة من دخول القرية.

 

للاطلاع على الوضع السابق في دلجا، اقرأ هذا التقرير.

 

 

You must be logged in to post a comment Login