‘‘القلل القناوي’’ تراث يتمسك بالبقاء

قنا: سعيد عطية

صناعة الفخار واحدة من أهم وأقدم الصناعات، التي ظلت محافظة قنا متمسكة بها حتى الآن، وهي من أوائل الفنون التي ظهرت في العصور القديمة، مع بداية ظهور الإنسان واكتشافه للنار، وتحولت بعد ذلك إلى واحدة من فنون الحضارة الشعبية، والمأثور الثقافي لمحافظة قنا.

 

اشتهرت محافظة قنا بصناعة القلل القناوي، وتمسكها بصناعة الفخار، وامتدت على طول المحافظة وعرضها، واشتهرت بعض مراكز المحافظة بأنواع من الصناعات الفخارية، حيث أطلق على بعض القرى سابقًا أسماء المصنوعات الفخارية، وكذلك بعض العائلات التي اشتهرت بتلك الصناعة.

 

صناعة الفخار أضفت على بعض مراكز المحافظة صبغة خاصة، منها مركز ، الذي برع في صناعة الطواجن، وقرى المحروسة، والدير، والترامسة، والطويرات، بمركز قنا، الذي اشتهر بصناعة البلاص القناوي، ونجع حمادي، التي تمسكت بزير الماء، وماجور اللبن.

 

ومن أهم الدلائل على الأهمية التي حظت بها صناعة الفخار، أن قدم الفنان سيد درويش، أغنية عن أحد أنواع تلك الصناعة، وهي القلل القناوي، فقال:

مليحة قوي القلل القناوي

رخيصة قوي القلل القناوي

قرب حدانا وخدلك قلتين

خسارة قرشك وحياة ولادك

ع اللي ماهواش من طين بلادك

ده ابن بلدك ما يبلفكشى

ما تعدموشى ولا يعدمكشى.

 

وتعتمد الصناعات الفخارية على مواد خام موجودة في الطبيعة القناوية بوفرة، وتعد منتجات الفخار من أجود الصناعات الشعبية التي تشتهر بها محافظة قنا وهو منخفض التكلفة في إنتاجه وفي سعره النهائي للمستهلك، وهناك بعض الأنواع من المنتجات الفخارية يتم تصديرها إلى بعض الدول العربية.

 

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>