قطايف وكنافة المنيا.. مش لاقيين زباين

مصطفى خاطر (المنيا)

 

**المقالات المنشورة تعبر عن رأي صاحبها فقط ولا تعبر عن رأي بوابة المندرة.

 

أنواع من الحلويات يتميز بها شهر رمضان فتنتشر اماكن عمل الكنافة والقطايف وبيعها وكعادة صعيد خصوصا وان كانت عادة في مصر كلها ولكنها عادة أصيلة في صعيد مصر ينتظرها الكثسرون في شهر رمضان بفارغ الصبر .

وأثناء رحلة في البحث عن الاشياء االتي تغيرت في المنيا في هذا الرمضان لاحظنا قلة الاقبال على الياميش لغلو الاسعار وقلة الاقبال على فوانيس رمضان لنفس السبب فبالرغم من ان عدد ليس بالقليل من شوارع المنيا تمسك بالزينة الرمضانيه الا انها ليست كمثيلاتها من ما سبق فقد تقلصت بشكل ملحوظ

مايدعو للدهشه أن من ضمن مالوحظ قلة الطلب والاقبال عليه القطايف والكنافه

كان أمرا غيبا ويستدعي التعجب والتساؤل عن السبب فاعتقادي أن سعر هذه السلع في متناول الجميع وأنه لايوجد بيت لايأكل منها وبخلاف اي رمضان أخر فإن الاقبال فعلا ملاحظ أنه ضعيف ففي بعض الاحيان كنت أمر على عدد من هذه الاماكن التي تبيع االقطايف والكنافة لأجد العملبها متوقف او لايوجد أي شخص يمر للشراء

قصدت أحد هذه الأماكن وتعمدت أن أخفي أن حواري معه صحفيا فكان الهدف أولا وأخيرا التحدث بكل صراحة وأريحية من البائع أو من من قد يقبل على الشراء في فترة وقوفي معه

بدات حديثي معه بطلب كنافة وقطايف ولكن أشترطت أن أنتظر ليقوم بعملهم لي (طازة ) فوافق وبدأت الحديث معه عن أنواع الكنافه فكان رده

3 أنواع عادية ومكنه وبلدي ولما كان هاجس التعمق وإشعاره بالراحه للتحدث أكثر سألته عن الاإختلاف في هذه الأنواع والذي أجاب عليا بفنيات طهي قد اتطرق اليها في مجال اخر

ثم سالته عن أواع القطايف فأجاب بأن هناك صغيره (معصفره ) وكبيره وأيضا تحدثنا في الاختلاف بين النوعيين ولكن التطرق لهم قد يكون في مجاال اخر

ثم سخرت قائلا (الناس كتيرة اوي عندك كل يوم شكلك بعد رمضان هتجيب عربية جديده ومش هنعرف نكلمك !!)

ضحك ثم اجاب بدون تردد من ناحية محدش هيعرف يكلمني ففعلا محدش هيعرف يكلمني لاني في الغالب ههج واسيب البلد واشوفلي صنعه تاني

هنا شعرت بأن مارصدته والذي كانت احتمالات ان يكون مجرد نظرة خاطئة بدأيتأكد لي أنه صحيح مادفعني لسؤاله عن السبب في هذا الرد

فأجاب : الناس بطلت تشتري زي زمان انا اول مره في حياتي من ساعة معملت الفرشة دي ابيع القطايف والكنافه بالتمن كيلو مثلا بيجيلي ناس تقولي هات بجنيه هات باتنين قليل لا ييجي حد يقول هات كيلو هات نص

فقلت له قد تكون أسعارك مرتفعه

فاجاب :هيه هيه اللي في السوق واللي ماشي عليا ماشي عالكل

تسائلت إذا ماذا قد يكونه السبب في ذلك

أجاب : هموم الناس وارتفاع الاسعار في كل السلع خلا الناس ليها اولويات وفي بيوت الجنيه بيفرق معاها وكمان متنساش ان البيت اللي يجيب كنافة وقطايف لازم يجيب زيت وسكر وسمن وغيره فممكن يوفر اللي هيعمله في القطايف والكنافة يوفرة لاكل

وأضاف أنه عدد كبير من مة كانو يمتهنون هذه الحرفه أغلقو هذا الرمضان للأحوال التي تمر بها البلاد

حقيقة أنتابني شعور غريب بعد ذلك القطايف والكنافه التي كانت عادة لاتنقطع أبدا للمصريين 0

والباحث عن تاريخها يكتشف انها كانت موجوده وظهرت بقوة في مصر تقريبا منذ العهد الفاطمي وفي عصرنا وعلى الاقل في المنيا حيث أنا

أو دعوني أجعل الصورة أكثر تفاؤلا وأذكر أنه في الحي الذي تجولت فيه توشك هذه العادة على الاختفاء

 

You must be logged in to post a comment Login