قطار “997 المكيف” مياه مقطوعة..تكييفات مغلقة..حمامات متسخة

 

**ربة منزل: كنت هموت من كتمة النفس والزحمة في عربية القطر لما التكييف فصل

**طالبة: في زحمة القطر ما بنسلمش من بصبصة الشباب.. وفيه منهم بيتحرش بينا

**ركاب القطار للعامل: هيئة زبالة وخدماتهم أزبل

 

الأقصر: أسماء أبو بكر الصادق

عندما يحتاج الإنسان إلى وسيلة مواصلات مريحة يسافر من خلالها إلى المحافظة التي يريدها فإن بحثه الأول يكون عن القطارات التي يراها البعض مريحة وخدماتها جيدة بجانب سرعتها ويراها البعض الآخر وسيلة آمنة، ولكن هل توفر القطارات في الوقت الحالي تلك الراحة لركابها؟ هذا ما سنعلمه من الركاب، حيث استطلعت “المندرة” آراء الركاب بقطار “997” المكيف، والذي يبدأ طريقه من أسوان إلى القاهرة، وتنوعت الآراء ما بين خدمات سيئة وتكييفات مغلقة ومياه مقطوعة، حسب وصف الركاب.

 

وأكد ركاب القطار “997” على تدهور الخدمات به وانقطاع المياه المستمر، بالإضافة إلى توقف التكييف لساعات عن العمل وهو ما يؤدي إلى حدوث حالات اختناق بسبب ارتفاع درجات الحرارة وتكدس الركاب.

 

إلهام أبو الفضل، ربه منزل، تعاني من ضيق التنفس في الأماكن المغلقة، وحاولت عند غلق مكيف القطار لأكثر من ثلاث ساعات الخروج من العربة ولكن تكدس الرجال في العربة وعند الباب منعها، وشرحت باستياء لـ “المندرة”: “الناس كانت فوق بعضها وكنت هموت من ضيقة النفس وبنتي نجدتني لما قعدت تهويلي بالجرنال، ازاي يقفلوا التكييف والدنيا زحمة، كدة بينقلوا الأمراض بين الناس بسهولة”.

 

وزادت المعاناة عند كبار السن حيث أشار عبد الحميد محمد، عامل، 68 عاما، إلى أن كبر عمره وصحته لا تسمحان له بتحمل الخدمات السيئة من قطع المياه والمكيف وغيرها، مضيفا أنه عندما طلب من عامل بالقطار تشغيل المكيف، أجابه العامل: “أنا مروح يا حاج عشان ورديتي خلصت، قول للوردية اللي بعدي يشغلهولك”، ومن هنا بدأت الاشتباكات حينما رد العامل قائلا: “اعملكم ايه يعني”، فقال الركاب: “هيئة زبالة وخدماتهم أزبل”.

 

وربط الركاب بين سعر التذكرة والمستوى المتدني للخدمات التي يحصلون عليها، حيث تحدثت الحاجة أم وحيد، ربة منزل عن إهدار الأموال دون خدمات لائقة قائلة: “دفعت 100 جنيه رسوم التذكرة والوجبة وركبت القطر من أسوان، الحمامات عبارة عن مزبلة..والميه مقطوعة، من حقي خدمات كويسة ومتكاملة ومكان نضيف بتمن التذكرة اللي بدفعة، قعدت في القطر 15 ساعة يرضي مين ما أدخلش حمام نضيف ولا ميه اغسل وشي وأيدي بيها”.

 

ووصلت المعاناة بسبب تأخر القطار عن موعده إلى الأطفال بسبب الوقوف لساعات مع ارتفاع درجات الحرارة حيث أكدت مروة محمود، من راكبات القطار، أن لديها بنتين والقطار تأخر ثلاث ساعات ونصف عن ميعاد وصوله، وأنه كان من المقرر أن يصل إلى القاهرة في الساعة الثامنة صباحا ولكنه وصل في الساعة الحادية عشر ونصف صباحا، وقالت: “أنا قاعدة 15 ساعة ونصف بالبنتين والميه مقطوعة والتكيف فاصل وهما أطفال مش مستحملين، وتعبت جدا ولو عليا عايزة أقدم شكوى في الهيئة”.

 

ومشكلة التحرش التي ظهرت بوضوح في المجتمع المصري وصلت أيضا إلى القطار، وهو ما تحدثت عنه أسماء إبراهيم، طالبة لـ “المندرة” قائلة: “في التكدس والزحمة جوة القطر ما بنسلمش من بصبصة الشباب”، مؤكدة أن هناك فتيات يتم التحرش بهن داخل القطار، وأن قبل الثورة كان بكل قطار يوجد أمين شرطة أو ضابط يرتدي ملابس مدنية لكي لا يتم التعرف عليه ويمر طوال الرحلة في العربات واذا وجد أية مشكلة يقوم بحلها، والاّن لا يوجد من يحمي الركاب، حسب وصفها.

 

وطمأن مصدر أمني مسؤول بمحطة سكك حديد الأقصر، طلب عدم ذكر اسمه، الطالبات المسافرات مؤكدا على أهمية سلامتهن وتأمينهن من تعرضهن لمضايقات من قبل الشباب وغيرهم من خلال وجود أمين شرطة واثنان من الشرطة السرية بكل قطار يقوموا بعمل دوريات خلال الرحلة ومهمتهم هي الحفاظ على سلامة الركاب والراكبات، وحل النزاعات أو مشاكل التي قد تحدث في القطار، مشيرا إلى وجود عملية تفتيش مشدد قبل تحرك أي قطار من الدفاع المدني والقطاع الخاص بالمفرقعات وأجهزة الكشف عن المعادن لطمأنة الركاب والحفاظ على سلامتهم لكي يصلوا اّمنين.

 

وأكد أحمد منصور، مدير عام المبيعات بالمنطقة الجنوبية بسكك حديد مصر، أن الشركة الوطنية تحملت كافة خدمات عربيات “العلاوة” التي تضاف إلى القطارات لاستيعاب عدد كبير من المسافرين خاصة في أيام المواسم والأعياد، ووفرت الطعام وزودتها بالكراسي والفريون واهتمت بنظافة العربات على الرغم من أن العربة خارجة عن تركيب القطار، وأضاف أن الوجبات ليست إجبارية إلا في قطارات رقم “79، و887، و987”.

 

وأشار رئيس المركز الأول للشئون العامة بالأقصر، إلى وجود 3 فنيين بالقطار خاصين بالمكيف، و2 للـ “باور”، بالإضافة إلى 8 أفراد عمال النظافة، مؤكدا على وجود عربتين لمولد الكهرباء في القطار، وأن توقف المياه يرجع إلى الإسراف في المياه من قبل الركاب، وأن نظافة القطار تتوقف أيضا على نظافة الركاب الذين يلقون دائما مخلفاتهم من “لبان أو لب” أو أكل في القطار.

 

وقال رئيس المركز الأول للشئون العامة بالأقصر: “بعد القطر ما بيخلص كل رحلة من رحلاته بنخرج كمية كبيرة جدا من المخلفات، ورئيس القطار بيكون موجود وبيحل مشاكل الركاب ومفروض على كل اللي بيواجه مشكلة إخطار رئيس القطر بيها”.

You must be logged in to post a comment Login