قرار نقل حديقة حيوان بني سويف يغضب الباعة والأطفال


**أحد الباعة بالداخل: لو الجنينة اتنقلت لمكانها الجديد مش هتلاقي حد يزورها
**زوار: نضافة المكان كويسة ولكن بيت الثعلب “مقرف”

 

بني سويف: أسماء أشرف
“أنا بحب أجي أتفرج على الحيوانات هنا”، جملة قالها أحد الأطفال من زوار حديقة حيوان بني سويف عند علمه بقرار المستشار مجدي البتيتي، المحافظ، في منتصف الشهر الماضي بنقل الحديقة من ميدان العبور شمال مدينة بني سويف إلى شرق النيل، ولم يكن القرار مؤثرا فقط على الأطفال ولكن رآه الباعة أيضا سببا لـ “وقف الحال”، في حين أكد المحافظ أن قرار نقل الحديقة سببه الأساسي تطويرها في المكان الجديد وتزويدها بمجموعة من الحيوانات النادرة ولكن في حال موافقة وزارة الزراعة على مقترح النقل، حسب وصفه.

 

وأشار البتيتي إلى تشكيل لجنة من الجهات المختصة بالزراعة ومجلس المدينة وجهاز مدينة بني سويف والأملاك والطب البيطري في حال موافقة وزارة الزراعة لاختيار موقع بديل شرق النيل بمدينة بني سويف الجديدة، على أن يتم تخطيطها وتصميمها وفقا لنظم محددة.

 

وفي جولة ميدانية لـ “المندرة” داخل الحديقة، التقت بالمهندس حنفي محمود عبد العظيم، المسئول عن تطوير الحديقة، والذي أوضح عبد أن الحديقة تحتوي على مجموعة من الحيوانات البرية النادرة التي تتمتع بالأمان والصحة جيدة، وأنها في تطور مستمر حيث تم إصلاح أرض الحديقة مؤخرا وتركيب البلاط لها وتشطيبها بجانب الاهتمام بالمساحات الخضراء التي تبلغ حوالي 316 ألفا و800 مترا تقريبا بجانب المظهر الجمالي، حسب وصفه.
وبسؤاله عن فكرة نقل الحديقة إلى شرق النيل، أكد أنهم لم يتلقوا قرارا بذلك، وأن تواجد المحافظ بالحديقة كان لدراسة كيفية توسيعها، وأن كل شيء لا زال يُدرس حتى الآن، حسب وصفه.

 

وأضاف عبد العظيم: “المسئول عن الحديقة والممول الرئيسي هو الإدارة المركزية لحدائق الحيوان، ومفيش أي عجز عندنا بالعكس الجنينة في تطور مستمر كل سنة، وفيها مجموعة متنوعة من الحيوانات زي الأسود، فرس النهر، الكبش الأروي، الماعز الأسيوي، النسناس السوداني، الحمام الزاجل، التماسيح، الضباع، الأوز، البجع، والطاووس، ده غير بيت الزواحف، بيت الأسد، وملعب الأطفال، ومكان للعربيات التصادمية وكافتيريا”.

 

وعن فكرة نقل الحديقة إلى شرق النيل، قال أحد الباعة بالداخل: “لو الجنينة اتنقلت شرق النيل مش هتلاقي حد يزورها، هي هنا في أول البلد، كده هتبقى حديقة حيوان من غير زوار، مين اللي يروح شرق النيل عشان يتفسح في الجنينة”.

 

وتقول جيهان سيد، زائرة: “مين هيروح آخر الدنيا وياخد أكتر من مواصلة عشان يتفرج على الحيوانات، الجنينة هنا قريبة للكل والناس بتيجي من كل مكان، أنا مش عارفة ليه عايزين ينقلوها”.

 

وكان للأطفال نفس رأي الباعة والأهالي في اقتراح نقل الحديقة، حيث قال الطفل محمود حمدي: “أنا ماما قالتلي مش هتوديني الجنينة تاني لو نقلوها، وأنا بحب أجي أتفرج على الحيوانات وبحب أتفرج على سيد قشطة”.

 

ولاحظت عدسة “المندرة” أثناء جولتها أن الحديقة كانت نظيفة بشكل عام ولكن الغريب أن هناك مكانا واحدا كان من المفترض أن يكون من أكثر الأماكن نظافة لوقوعه في مقدمة الحديقة وهو بيت “الثعلب”، ولكنه كان غير ذلك، فرائحته كريهة جدا ولا تحتمل بالإضافة إلى تواجده بمفرده دون وجود حارس للانتباه أو الاعتناء، ولكن أغلب الحيوانات هناك بحالة صحية جيدة وتحظى بالاهتمام المطلوب، فالقرد كان في حالة مبهجة من اللعب والمرح مع الزوار، كما كانت النعامة تركض في قفصها، وكذلك الأسد والدب وجميع الحيوانات الأخرى.

 

وبعدها اتجهت “المندرة” إلى زوار الحديقة لمعرفة رأيهم بها بشكل عام. محمد سيد، 34 عاما، أحد الزوار، جاء برفقة ابنه الصغير محمود، قال: “والله أنا جاي أفسح ابني الصغير بس من ناحية النظافة الكل شامم ريحة الحيوانات مقرفة وازاي وكمان التذكرة غالية بـ 5 جنيه يعني لو عيلة 5 أفراد يدفعوا 25 جنيه عشان يدخلوا بس”.

 

ولم يختلف رأي هناء، 27 عاما، كثيرا حيث قالت: “نضافة المكان كويسة بس ريحة الحيوانات وحشة جدا، وبحيرة البجع كمان مش نضيفة خالص، المفروض يكون فيه رعاية أكتر من كده”.

 

وسادت حالة من الحزن بين بعض الأطفال بسبب غياب بعض الحيوانات التي يرغبون في رؤيتها، وقال الطفل أحمد شادي: “أنا جاي مع أخويا عشان أدي القرد موز وألعب معاه، وكمان عشان ألعب في المراجيح، وكان نفسي أشوف الظرافة زي ما بشوفها في التليفزيون بس مفيش هنا”.

 

وقالت ثناء محمد، 22 سنة: “أنا جايه أفسح اخواتي الصغيرين عشان الجنينة جنب البيت بس أنا مخنوقة جدا من الريحة اللي موجودة هنا وبالذات القفصين اللي في البيت بتاع الثعلب”.

 

وعلى الجانب الآخر، قال فتحي أحمد: “أنا مستمتع جدا بالحديقة وياريت يطوروها أكتر ويجيبوا حيوانات تانية، ودايما أما باجي بلاحظ الاهتمام بالحيوانات وبأكلهم”.

 

ويوجد بالحديقة مجموعة متنوعة من الحيوانات ومنها الأسد بيتا وهو حيوان ضخم من فصيلة يعتبر أحد “السنوريات” الأربعة الكبيرة المنتمية لجنس النمر، وهو يُعد ثاني أكبر السنوريات في العالم بعد “الببر” حيث يفوق وزن الذكور الكبيرة منه 250 كيلوغراما، وكذلك بحيرة للبجع الأبيض وهو يستطيع أن يحمل 13 لتر ماء وكيلو سمكا، دجاج الوادي، القرد الحبشي الذي يبلغ من العمر 45 عاما، الماعز ذات القرون واللون البني.

 

وكان المحافظ قرر إزالة لوحة شهداء حرب أكتوبر الموجودة داخل حديقة حيوان بني سويف والتي كانت مخصصة لوضع أكاليل الزهور قبل إنشاء الحديقة عام 1996، وذلك بناء على طلبات الأهالي.

 

والجدير بالذكر أن حديقة حيوان بني سويف أُنشئت عام 1996 وتم افتتاحها في 17 إبريل 1997، تبلغ مساحتها أربعة أفدنة وتقع في شارع صلاح سالم بمركز بني سويف بميدان العبور وتتبع للإدارة المركزية لحدائق الحيوان.

 

You must be logged in to post a comment Login