قبطي ومنقبة يقتسمان لقب المعلم المثالي بالفيوم

** أمل: اختيار معلمين مثاليين قرار جرئ من وكيل الوزارة.. وتلميذة لها: مع مس أمل الفلسفة سهلة

** نجيب: منذ تعيني وهدفي تتويج مشواري التعليمي باللقب.. ومديره: نجيب معلم غير تقليدي

 

الفيوم: سعاد مصطفي

بعيداً عن أي حسابات سياسية أو انتماءات حزبية، فاز معلم قبطي ومعلمة منقبة بلقب المعلم المثالي لهذا العام بمحافظة الفيوم، فخلال تقييم العام الماضي وقعت اللجنة في حيرة بين نجيب وأمل بعد تساويهما في جميع الدرجات والمقابلة الشخصية، وظل الموقف غير محسوم وتأجل صدور القرار، حتى شُكلت لجنة جديدة هذا العام اشترك فيها محمود العمريطي، وكيل وزارة التربية والتعليم بالمحافظة، ومرت اللجنة بنفس الحيرة، مما جعل أحد الأعضاء باللجنة يقترح إجراء قرعة لاختيار أحد المعلمين، ولكن اللجنة رفضت الاقتراح وقررت أن يقتسم المعلمين لقب المعلم مثالي.

 

الأول نجيب حنا معوض حنا، مدرس أول علوم بمدرسة عزة زيدان التجريبية لغات، قال لـ”المندرة” إنه منذ تعيينه وهدفه تتويج مشواره بلقب المعلم المثالي، ولا يعتبر نفسه المعلم المثالي قائلا “أنا فقط الفائز في مسابقة المعلم المثالي.. قد يكون المعلم المثالي لا يعلمه أحد”.

 

ويري نجيب أن المثالية ليس ما يحققه الإنسان لنفسه، ولكن ما يحققه للآخرين، مشيراً إلي أن معظم المسابقات التي اشترك فيها كانت تتمحور حول الطالب، وكان آخرها مسابقة مدينة المستقبل التي تهدف إلي تنمية التفكير الإبداعي للطلبة، من خلال تصميم ماكيت للمدينة التي يحلمون بها في المستقبل، وفاز فريق نجيب بالمركز الأول علي مستوي الجمهورية لمدة عامين متتاليين.

 

وعن تكريم نقابة المعلمين له قال “النقابة تجري مسابقة خاصة بها، ولكن لم تكن بنفس موضوعية مسابقة المديرية، فعندما اشتركت أنا وأمل.. وقع الاختيار علي أمل من مبدأ أنه سبق تكريمي من النقابة في مسابقة مدينة المستقبل”.

 

ويستعد نجيب لتمثيل المحافظة علي مستوي الجمهورية بعدما تنازلت أمل عن الدخول فيها، مؤكداً أن معايير تقييم واختيار المعلم المثالي علي مستوي الجمهورية ستختلف عن معايير الاختيار علي مستوي المحافظة، لذلك فهو يرى أن الأمر يتطلب مزيد من العمل للوصول للقب.

 

مدير نجيب قال عنه إنه معلم غير تقليدي ومتميز في عمله، ويحرص علي الاشتراك في المسابقات وحصل علي مراكز متقدمة علي مستوي الجمهورية، بالإضافة إلي أنه سجل براءة اختراع عن كيفية ترشيد استهلاك المياه من خلال اختراع “التحكم في الماء عن طريق القدم”.

 

أما الثانية، فهي أمل محمد البدري عبد القادر، معلم أول فلسفة بمدرسة أم المؤمنين الثانوية بنات، في الثلاثينيات من عمرها، معروفة داخل المدرسة بالاجتهاد والإخلاص في عملها محبوبة من تلميذاتها، حيث تقول إحدى الطالبات “مع مس أمل الفلسفة سهلة، حصلت أمل علي لقب الرائد المثالي علي مستوي الإدارة لمدة أربع أعوام، وتم تكريمها في مسابقة “أكمل وأجمل فصل” من عام 2004-2012، علي مستوي المدرسة، توجيه الفلسفة اختارها كمدرس مثالي في مادة الفلسفة والمنطق علي مستوي المحافظة.

 

تهتم أمل بالجانب المعنوي وعلاقتها بالطالبات، حيث تقول إحدى الطالبات عنها ” مس أمل تكافئ الحاصلات علي الدرجات النهائية كل شهر من مالها الخاص، إلي جانب تبرعها بمكافأتها من مديرية التربية والتعليم إلي بنات فصلها”.

 

من جانبها “تقول أمل “البنات بتتفاعل معايا أكثر من الإدارة”، فقد كونت (جماعة نشاط الفلسفة) التي تضم 21 طالبة من محبي النشاط بستمد منهم الطاقة والحماس”.

 

أمل تؤكد أن اختيارها في المسابقة ليس لها علاقة بأي انتماءات سياسية أو حزبية، مشيرةً إلى أنها لا تنتمي لأي حزب أو تيار معين.

 

ومن المقرر أن تنظم نقابة المعلمين بالفيوم تكريماً لأمل لحصولها علي لقب المعلم المثالي، خلال الأيام المقبلة، بعد أن كرمت نجيب من قبل، وستعلن أمل خلال التكريم عن تنازلها لزميلها عن تمثيل المحافظة في المسابقة ذاتها علي مستوي الجمهورية، مؤكدة “نجيب خير من يمثل الفيوم”.

You must be logged in to post a comment Login