قاتل ابنه المنياوي: قلبي ينزف لكن كثيرون ارتاحوا بموته

صورة تعبيرية

صورة تعبيرية

المنيا: رشا علي

مقولة ‘‘من الحب ما قتل’’، لم تك مجرد جملة مطلقة يرددها الناس، حيث شهدت قرية منقطين حادثا اهتزت له أرجاؤها، إذ قتل ابنه الشاب، 21 سنة، عن طريق الخطأ، حينما فقد الاثنان صوابهما، فتطاول الابن على والده بـ‘‘مطواة’’، ورد الآخر بتحطيم رأسه بـ‘‘الكوريك’’.

 

فوجئت قرية منقطين بالمنيا بمقتل الشاب (محمد.ق)، الشهير بـ‘‘بظه’’، على يد والده، وكانا على خلاف دائم، لأن تصرفات الابن كانت مثيرة للمشكلات مع كل من حوله، فكان يفرض إتاوة على أهالي القرية، وكان رفقاء السوء يحيطونه دائما، ويمثلوا معا ‘‘شلة فاسدة’’، كما عُرف بين الأهالي.

 

كانت المشكلات التي يسببها محمد كثيرة، فكلما تشاجر مع واحد من أهالي القرية، جاء لوالده، الرجل الخمسيني، وأخذ يكيل الاتهامات والشكاوى، والأب لا يستطيع السيطرة عليه، وفي كل مرة يعاتبه أو يحاول أن يقنعه بعدم التصرف مع الناس على هذا النحو، رفض الابن بطريقة فجّة، تُشحن غضب الرجل العجوز، حتى جاء اليوم الموعود.

 

قبل أسبوعين، أنهى الأب إصلاح عطل في جراره، ودخل المنزل حاملا ‘‘الكوريك’’، وفجأة دخل محمد شاهرا ‘‘مطواة’’ في وجه والده، يهدده بها كي يعطيه مبلغ 500 جنيه، وهنا يروي الأب ما حدث قائلا ‘‘مكنش معايا فلوس أديله، لقيته بيهددني بالمطواة، رحت ضاربه بالكوريك على إيده وقعت منه المطواة، فاتخانق معايا واتهجم عليا فضربته غصب عني على دماغه راح واقع على الأرض، بس مماتش في ساعتها’’.

 

نُقل الشاب على الفور إلى مستشفى مركز سمالوط، لكنه توفي قبل الوصول إلى هناك، وبعدها قمت بتسليم نفسي لمركز الشرطة، وعُرِضت على النيابة وخرجت بكفالة 5 آلاف جنيه، لحين انتهاء القضية وصدور الحكم.

 

الندم لا يصف كلماته بعد أن تسبب في وفاة ابنه الوحيد، فيقول ‘‘مخطرش في بالي أبدًا تكون نهاية ابني على إيدي أنا، أنا كنت دايما بنصحه يبعد عن شلة السوء دي، من يوم ما والدته ماتت غرقانة في الترعة من سنة، لكن مسمعش كلامي، وكنت حاسس إن هييجي يوم ويموت قتيل، لكن مش على إيدي أنا، وكنت دايما بدعيله بالهداية، وحسيت إن قلبي بينزف من اللي حصل، مع إنه ممكن يكون ريّح ناس كتير بموته’’.

You must be logged in to post a comment Login