في ندوة بالفيوم: عضوان بالتأسيسية يفندان الدستور ويهاجمان المعارضين

جانب من الندوة

جانب من الندوة

حاتم عبد العظيم: لأول مرة.. ميزانية الجيش الخاصة بالشركات المدنية تخضع للجهاز المركزي للمحاسبات

حاتم عبد العظيم: لا يوجد خلاف على الدستور ولكن انقلاب على العملية الانتخابية لحرق الخصم السياسي وتعطيل مرسي طوال فترة رئاسته

أستاذ شريعة: الحق هو ما يشهد به الأعداء.. والإعلام الأمريكي شهد بأننا وضعنا أحد أعظم دساتير العالم

نائب إخواني: يريدون مصر “صومالا ثانية” فارغة من أي سلطة سياسية

 

الفيوم: ولاء كيلاني

استعرض أمس بعض أعضاء الجمعية التأسيسية لوضع الدستور، في ندوة نظمها اتحاد طلاب جامعة الفيوم، مواد الدستور المقترح الذي اعتبروا أنه “خرج من الشعب وسيطرح للشعب”، نافيين “أكذوبة” منحه صلاحيات واسعة لرئيس الجمهورية، وموضحين أنه لأول مرة سيخضع قسم الشركات المدنية بالمؤسسة العسكرية للرقابة من قبل الجهاز المركزي للمحاسبات.

 

وقال الدكتور حاتم عبد العظيم، النائب السابق بمجلس الشعب وعضو الجمعية التأسيسية، إن ميزانية القوات المسلحة مقسمة لقسمين؛ الأول للشركات المدنية من مصانع وشركات، وهي تخضع لأول مرة إلى إشراف الجهاز المركزى للمحاسبات، أما الجانب العسكري من أسلحة ومصاريف التدريب وغيرها فالمتابعة تكون من مجلس وطنى يضم رئيس الجمهورية ووزير المالية، ووزير الخارجية، ورؤساء مجلسى الشعب والشورى وهم أكبر ممثلين للشعب، نافياً مقولات أن المؤسسة العسكرية هي دولة داخل الدولة.

 

وأكد عبد العظيم أن التاريخ سيشهد إن الإسلاميين هم الذين أخرجوا الجيش من الحكم وأعادوا السلطة كاملة للمدنين.

 

وهاجم عبد العظيم المنسحبين من الجمعية التأسيسية قائلاً “هم أفراد إنسحبوا أولا ثم بحثوا عن حجج ليقولوها، فالفكرة ليست خلافا على الدستور وإنما خلافا سياسيا، فقد يكون هدفهم تعطيل الرئيس لتمر مدة رئاسته دون إنجاز ليقتلوا شعبيته، وهنا يصبح انقلابا على العملية الإنتخابية لحرق الخصم السياسى وإلا لماذا الانسحاب بعد مشاركة طالت خمسة أشهر في كل مراحل الدستور وصياغته”، مشيراً إلي أنه لأول مرة يسمع عن ليبرالى ديمقراطى يقول “لن نرجع للشعب، ولن نسمح أن يمر استفتاء الدستور بطريقة سلمية”.

 

وعن أسباب إنسحاب الكنيسة، أكد عبد العظيم أنه يتحدى أن يخرج أى فرد من الكنيسة، ويقول أنهم عارضوا أى مادة ولم تنفذ، مؤكدا أن الدستور المقترح حفظ حقوق الكنيسة كاملة، مشيراً إلي أنه يرى أن سبب إنسحاب ممثلي الكنيسة هو ضغط الكنيسة عليهم للخروج، متسائلا “وإلا لماذا حضروا ووقعوا على كل الجلسات ولم ينسحبوا إلا قبيل إعلان الانتهاء من الدستور بسويعات قليلة؟”

وتساءل عبد العظيم “هما عايزين ملايكة يكتبوا الدستور؟”، مؤكداً أنه لو نزل وحى من السماء لكتابة الدستور لاختلفنا حوله، مشدداً علي أنه لا يمكن أن يوجد دستور يتوافق علية 100% من الشعب .

 

وعن محاكمة المدنين أمام القضاء العسكرى، قال إن المادة السادسة والتي تنص علي ذلك تم إلغائها، ويعمل بها فقط فى حالة ارتكاب أي فرد جريمة عسكرية، مثل سرقة ذخيرة من منطقة عسكرية، وما عدا ذلك أمام المحاكم المدنية.

 

ورداً منه علي سؤال عن النسبة التي سيرشحها رئيس الجمهورية فى مجلسى الشعب والشوري، قال إنه تم الغاء النسبة فى مجلس الشعب، وخفضت فى مجلس الشورى من 90 عضواً إلى 20 عضواً.

 

في المقابل، قال الدكتور وجيه الشيمى، أستاذ الشريعة الإسلامية بكلية دار العلوم بجامعة الفيوم وعضو التأسيسية، إن “الدستور خرج من الشعب وسيطرح للشعب”، مؤكداً أنه أول دستور ينتخب من مجلسي الشعب والشورى، الممثلين للشعب بالأساس، لافتاً إلي أن الجرائد الأمريكية قالت إنه من أعظم دساتير العالم لأنه حافظ على هوية الشعب المصرى، قائلاً “الحق هو ما يشهد به الأعداء”. وتابع أن هذا الدستور أول دستور يشمل حقوق الأطفال والمعاقين والعمال وغيرهم.

 

وقال عضو التأسيسية أن من الانتقادات التى توجه للدستور أنه منح رئيس الجمهورية صلاحيات ضخمة، مؤكداً أن ذلك ما هو إلا “أكذوبة”، مشداً علي أن الدستور قلص من صلاحيات الرئيس التى كانت فى دستور 71، موضحاً أن الدستور وضع للرئيس راتبا محددا، ووضع ميزانيته هو وعائلته تحت رقابة الجهاز المركزي للمحاسبات. وحدد الدستور أيضا ميزانية محددة لمؤسسة الرئاسة، وانحصر دور الرئيس فى الشأن الخارجي والدفاع والأمن القومى، بحسب قوله.

 

وبالنسبة لتشكيل الحكومة، قال الشيمي أن الرئيس سيقترح اسم رئيس الحكومة ويعرضه على البرلمان القادم، فإن لم يوافق عليه اقترح آخر بالاتفاق مع أغلبية البرلمان، وإن اعترضوا عليه فى المرة الثالثة، ينفرد البرلمان بوضع اسم رئيس الوزراء .

 

وأكد الشيمى أن اللجنة وضعت هيئات رقابية جديدة مثل الهيئة المفوضية العليا لمكافحة الفساد، وهيئه أخرى للانتخابات مع الإبقاء على الأجهزة القديمة مثل الجهاز المركزى للمحاسبات .

 

وفي رده على من يقولون أن اللجنة “سلقت” الدستور، قال الشيمي “كيف نكون سلقناه ونحن عقدنا 29 جلسة عامة علنية على قناة صوت الشعب وعقدنا 492 جلسة أخرى للجان مما يعني أكثر من 300 ساعة مناقشة خلال ستة أشهر، بينما هم يريدون أن يعينوا لجنة عامة بعد 15 يوم ليخرجوا دستوراً، فلو احنا سلقنا الدستور فى 6 أشهر وهما هايعملوه فى 15 يوم لكن كده هيبقى مشمش ريحة النار مثلا؟”.

 

وأشار الشيمي إلى أن الجمعية التأسيسية تكونت من خمس لجان، هم لجنة مقاومات الدولة، ولجنة الحريات والحقوق، ولجنة نظم الحكم، ولجنة الاجهزة الرقابية، ولجنة الحوار المجتمعى، معتبراً أن الأخيرة هي أهم اللجان. وأشار إلي أن هذه اللجان عقدت أكثر من 80 جلسة داخل القاهرة، و80 أخرى فى جميع محافظات مصر، كما أنهم جمعوا أكثر من 35 ألف مقترح، وتلقوا أكثر من مليون رسالة من كل طبقات الشعب من الدكتور فى الجامعة حتى الحرفى، بحسب قوله.

 

وتعجب الشيمى مِمَّن يقولون أن الدستور أوجب وجود حد أدنى للمعاشات، ولكن لم يحدد القيمة، مشيراً إلي أن الدستور وظيفته وضع القواعد العامة، والذى يضع الآليات هو القانون ومن ثمّ اللوائح الداخلية.

 

من جانبه، حذر الدكتور سامي نعمان، الأستاذ بكلية الحقوق بجامعة بنى سويف والنائب عن حزب الحرية والعدالة بالفيوم في مجلس الشعب المنحل، من أنه يراد بمصر أن تكون “صومالا ثانية” فارغة من السلطة السياسية. وتابع: “لا توجد سلطة سياسية في الصومال، وكلما انتخبوا برلمان يُحل، وانتخبوا رئيسا ثم أقالوه ولم يقدروا على إتمام دستور. ما يُراد بمصر الآن هو أن تصبح صومالا ثانية، فكلما يأتى برلمان منتخب يُقال، ونعمل دستور يقولون إنه باطل من قبل ما يستفتى عليه الشعب، ونأتي برئيس منتخب انتخابا شرعىا ، يقولون إرحل”.

 

ولفت إلى أن المقومات الرئيسية للدولة هى وجود الشعب والإقليم والسلطة السياسية، وفي حالة فقدان أي منهم لا تصبح دولة. وهاجم نعمان الإعلام، مؤكداً أنه “يشحن الشعب بشكل غير طبيعى”.

 

وعن اختلاف القضاء مع الجمعية، أكد نعمان أنهم حافظوا علي كل المواد التى تضمن استقلال القضاء، مبديا تعجبه أن القضاة لم يقفوا أيام الفساد فى انتخابات 2010 ويعلنوا رفضهم للإشراف على الانتخات بل ذهب 2800 قاضى فى الانتخابات الفاسدة، التى كانت السبب الرئيسى لقيام الثورة، متساءلاً “أين كان الزند وأعوانه عندما كان المستشار الغريانى ومكى يسحلون أمام نادى القضاء أيام النظام البائد؟ ولماذا لم يقفوا مع نهى الزينى عندما قالت إن مصطفى الفقي يجلس على كرسي ليس من حقه فى البحيرة؟ وتابع “كانوا مستخبيين أيام التزوير ولم يقفوا أمام الفساد والآن يقفون أمام الشرعية”.

 

وأكد نعمان أن الدستور المقترح يكفل حق الإبداع وحرية الصحافة لتصبح حق اصدار صحيفة فى المادة 49 بإخطار فقط بدل من الترخيص أيام النظام السابق، وهو ما كان يجعل أصحاب الصحف يتحايلون على القانون، ويأتون بتصاريح من قبرص، كما أنهم ضمنوا حق تداول المعلومات والذى كان غائب لمدة سنوات للمواطن العادى ليس للصحفى فقط .

 

وبالنسبة لأعضاء المحكمة الدستورية، قال نعمان إن من اقترح العدد هو المستشار أحمد بجاتو، أمين عام اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة، الذى أوصى بأن يكون العدد 11 عضواً، مؤكداً أن هيئة المحكمة طالبت أن تظل بأعدادها، لكن التأسيسية رفضت ذلك، ووضعت قرار بأن يكون أقدم 11 عضواً، ومعهم الرئيس أى المستشار ماهر البحيرى فقط.

 

وعلق عبد العظيم علي هذه النقطة قائلاً “ميزانية المحكمة الدستورية كبيرة ومرهقة للدولة تتجاوز 174 مليون جنيه سنوياً فحاولنا تخفيفها”.

You must be logged in to post a comment Login