في احتفالية “ثورة الجرافيتي”: رسومات الجدران لم تبدأ في 25 يناير بل تمتد للفراعنة

**الجرافيتي في مصر يدل على تنوعها تاريخيا وثقافيا

 

القاهرة: سارة سعيد

رسومات وتعبيرات ملأت جدران وأسوار مصر خلال العامين الماضيين، قد تبدو للبعض وكأنها تمثل تأريخا فنيا للثورة المصرية، حتى ظهر كتاب “ثورة الجرافيتي” للمصورة السويدية، مايا جروندال، في أحد جراجات وسط البلد بالقاهرة مساء أمس، في احتفالية بعنوان “حيطان الجراج”، برعاية سفارة السويد.

 

موقع الاحتفالية نفسه، وهو جراج، زينه إبداع رسامي الجرافيتي التي حولته في غضون ثلاث أيام إلى لوحة فنية كبيرة، ترمز لـ”المسيح” وأخرى فرعونية على جدرانه، كالمنقوشة على جدران المعابد، أما سبب اختيار هذا المكان فلأنه قريب من جو الشارع كما قالت جرونداهل.

 

وأوضحت أن “الجرافيتي عمره من عمر الإنسان، والمصري لديه أقدم نماذج لفن الجرافيتي، كالموجود على حوائط المعابد الأثرية في مصر. هذا الفن أصبح دليل على وجود المصريين”. وبعد تجربة مع توثيق فن الجرافيتي، الذي عبر عن المصرية، ترى المصورة السويدية أن فن الجرافيتي في مصر مختلف تماماً، بسبب اعتماد المصريين على استنباط أفكارهم من حقب تاريخية مختلفة مرت بها مصر، كالفرعونية والقبطية، ومن القرى والصعيد، مشيرةً إلى أن هذا دليل على غنى مصر بموروث ثقافي عظيم، وأن المصريين لديهم التنوع الثقافي والتاريخي، الذي يمنحهم الحرية ليبدعوا في الرسم.

 

من جانبها، قالت مالين شيري، السفيرة السويدية، إن “الجرافيتي فن يجعلك تعبر بالرسم، كما يوجه إحساسك، إلى طريقة تعبير حضارية وبها حرية، حيث أن حرية التعبير مهمة جداً في المناخ الديمقراطي”.

 

واختلف الدكتور عماد أبو غازي، وزير الثقافة الأسبق، مع جرونداهل حول اعتبار رسومات المعابد في مصر جرافيتي، قائلا إن هذا الفن وُلد ميلادا جديدا مع الثورة المصرية.

 

You must be logged in to post a comment Login