بالفيديو.. فنون شعبية ومسرح وقصص في مهرجان الحكي بقنا

.

 

قنا: سعيد عطية

انتهت فعاليات مهرجان الحكي الأول الذي نظمته مؤسسة دوم الثقافية أول أمس، بعد ثلاثة أيام من عروض ثلاثة وعشرين فرقة فنية جاءوا من قنا والمنيا وسوهاج والقاهرة والإسكندرية وسيوة وكفر الشيخ والغربية والسويس ليقدموا فن المسرح والحكي والفنون الشعبية من أراجوز وربابة وسمسمية في الساحات والشوارع والمقاهي.

 

ستة عشر عرضاً للحكي الجماعي، وأحد عشر للحكي الفردي، ما بين الحكي العصري والشعبي، استخدمت فيها أحدث التقنيات التكنولوجية، لتعبر عن “أحد أهم الفنون أصالة في التراث الانساني” فلا يخلو أي منزل من حالات الحكي التلقائي، ولا تخلو جلسة سمر من مباريات في رواية أكثر الحكايات جذباً للانتباه أو إثارة للسؤال والبهجة، فالحكي فن نمارسه يومياً ونتوارثه دون وعي.

 

وأوضح أحمد الخميسي، المدير التنفيذي لمؤسسة دوم، أن اختيار قنا لإقامة المهرجان بها، جاء لما تتمتع به من جمال وطبيعة ساحرة، وكذلك موقعها المتوسط بين محافظات الصعيد الذي يحتل فيه فن الحكي أهمية كبيرة في حياة أبناءه، فقد عاش بقنا علي وجه الخصوص عدد من أهم الحكائين الشعبيين في تاريخ مصر.

 

وأشار محمد عفت، مصمم شعار المهرجان ورئيس اتحاد رسامي الكاريكاتير فرع مصر، إلى حبه الشديد لرسم الفن الشعبي بمختلف أنواعه ومن جميع المناطق منذ صغره، فشعار المهرجان مكون من رجل يمسك الربابة ويظهر عليه شموخ الصعيد، وهو رمز بسيط دون تعقيد، يدل على صلابة الرجل وهو يحكي التاريخ، وارتبط الحكي بالصعيد، لأن أغلب قصص التاريخ والأساطير نابعة منه، كما انبهر بقنا التي يراها أول مرة وقام بتخزين مجموعة من الأفكار التي سيرسمها فور عودته للقاهرة.

 

أدهم جابر، مخرج عرض “إحنا في امبارح” من قنا، ذكر أن العرض يتناول مشكلة القبلية بين العرب والهوارة، مناقشا قضية الثورة، متمنيا أن يتكرر عرضه المسرحي مجدداً بقنا.

 

الملحنة إيمان صلاح الدين، عضو مجموعة “أنا الحكاية”، شاركت بعرض “روح وجسد”، والذي تناول مواضيع جريئة من علاقة الشباب والفتيات وحوادث التحرش التي تتعرض لها الفتيات العاملات في شباك التذاكر بدور العرض، موضحة أنها شاركت مع هدى شاهين بالعزف، فيما قدمت الأخيرة قصصاً ارتبطت بحياتها اليومية ومناقشاتها المنزلية مع أسرتها الصغيرة.

 

أما أيمن الذي قدم مجموعة من أغاني محمد منير، فقد حظي بإعجاب الجمهور، ومن بين ما غنى، مقطوعة يا بنت يا أم المريلة بني، وطوبة حمرا وطوبة بني، ويا طالع الشجرة هتلي معاك قمرة.

 

وقدمت فرقة حواس، حكايات الطريق وأبطالها غير مشهورين في السير أو المخيلة الشعبية، وهي من الحكايات الفرعية الجانبية ومستوحاة من السيرة الهلالية. وقدمت الفرقة أيضاً، عرض غرام عزيزة ابنة معبد السلطان حاكم تونس التي أحبت يونس ابن حسن بن سرحان سلطان بني هلال.

 

ومن الجدير بالذكر أن قنا شاركت في هذا المهرجان بأربعة عروض مسرحية هي: عرض “إحنا في امبارح” تقديم فرقة المصطبة، وتدور أحداثه عن مشكلة القبلية بالصعيد، ويدور العرض حول قصة حب بين شاب وفتاة من قبيلتين مختلفتين، ويتساءل العرض هل تحدث الثورة فارق؟ وهو العرض الفائز بالمركز الأول العام الماضي في مسابقة أندية المسرح على مستوى الجمهورية، وهو من إخراج أدهم جابر، وبطولة أيمن عبد المطلب ومحمد عبده يونس، وقدم العرض في افتتاحية المهرجان بكورنيش النيل.

 

أما العرض الثاني فهو “الرحلة” لفرقة “قول زمان” وهي فرقة غنائية تهتم بالفنون القولية الشفهية وأغاني التراث، فيما كان العرض الثالث “ليالي” لفرقة “ورشة” وهو يشمل كل أنواع الحكي الذي قدمته الفرقة خلال العشرين سنة الأخيرة. وآخر العروض هو عرض السيرة الهلالية لفرقة سيد الضوى، وهو أبرز الحكائيين في التاريخ المعاصر، وقد حمل لواء الحكي لأكثر من خمسين عاماً، وأحد الرموز المحافظة على التراث من الاندثار عن طريق حفظه وإلقاءه.

 

 



 

One Response to بالفيديو.. فنون شعبية ومسرح وقصص في مهرجان الحكي بقنا

  1. أحمد الخميسي 3:47 صباحًا, 2 أبريل, 2014 at 3:47 صباحًا

    أنا أحمد الخميسي الذي كتب عنه في الموضوع أعلاه إنه ” المدير التنفيذي لمؤسسة دوم”، ارجو تصليح الخطأ ، إذ ليست لي علاقة بالمؤسسة المذكورة . خالص التقدير
    أحمد الخميسي
    كاتب وصحفي

You must be logged in to post a comment Login