فنانون: صعيد مصر ليس معقلا للإرهاب كما تصوره الدراما

سميرة أحمد ومحمود ياسين وعادل إمام

سميرة أحمد ومحمود ياسين وعادل إمام

القاهرة: محمد عباس

غالبا ما تتناول الأعمال الدرامية الصعيد بشكل يتصور معه الكثيرون في القاهرة ووجه بحري أن جنوب مصر ليس إلا مصدرا للعنف والإرهاب والقسوة ناجمة عن مفهوم الثأر في مقابل إهمال باقى القضايا التى تهم وجه قبلي، وبالتالي تترسخ صورة سلبية عن بقعة غالية من أرض مصر لها وعليها الكثير كغيرها من بقاع مصر.

 

هذه الصورة التي تنقلها الدراما المصرية عن أهل قبلي يراها الكثيرون منهم أنها لا تمت للواقع بصلة، خاصة أنها تظل حبيسة الصورة المسبقة دون الأخذ في الاعتبار التطور الذي تمر به هذه المجتمعات وحملات التوعية والتثقيف بل والتطور التعليمي الجاري في جنوب مصر.

 

أمام هذا، تظل الصورة الإيجابية المنقولة عن أهل الصعيد أنهم يعرفون بالشهامة والطيبة. استطلعت “المندرة” آراء بعض الفنانين الكبار في صورة الصعيد المقدمة، وقال الفنان محمود ياسين إن صعيد مصر مصدر للإنسانية بكل أشكالها، ولا يعرف ذلك إلا من تعامل بشكل مباشر مع الصعايدة الذين يمتازون بالطابع المصرى الطيب وحبهم الشديد لمصر، قائلا إنه “من رابع المستحيلات أن يكون الصعيد بؤرة للإرهاب”.

 

وقال إن دوره فى فيلم “الجزيرة” يجسد بعض الحالات الفردية الموجودة على نطاق ضيق فى الصعيد، بينما الأغلبية العظمى من أهالى الصعيد تقف ضد الإرهاب وتعاونت مع أجهزة الأمن فى الصعيد لمواجهة الإرهابية فى مرحلة التسعينيات.

 

الفنانة سميرة أحمد، إبنة محافظة أسيوط، أيدت ما قاله ياسين ورفضت وصف الصعيد بأنه “مخبأ للإرهابيين ومصدر للعنف”، مشيرة إلى أنها عاشت جزءا كبيرا من طفولتها وشبابها فى الصعيد، تعلمت خلالها الكثير من المبادئ والقيم الطيبة التى ساهمت فى تشكيل شخصيتها.

 

وأعربت أنها تدين لمنشأها الذي أوصلها للمكانة التي هي عليها اليوم وما شكله من وعى لديها بما يحويه من أصول وثقافة. وأضافت “الإرهاب لا دين له ولا وطن، ومش معنى إن بعض محافظات الصعيد كان بها بعض الجماعات الإرهابية فى فترة ما إن هؤلاء من أبناء هذه المحافظات. الإرهابيين دول مجرد مرتزقة يلهثون وراء المال فقط”.

 

أما الزعيم عادل امام فقال إن انتشار الإرهاب فى صعيد مصر قد يكون فى زمن مضى، نظرا لطبيعة الصعيد الجبلية وكثرة التضاريس والجبال هناك مما ساعد على أن يكون مخبأ للإرهابيين وقطاع الطرق. وأكد أن هذا الوضع لم يعد الموجود حاليا، لافتا إلى أنه قام بالعديد من الجهود لمحاربة الإرهاب فى أوائل التسعينيات سواء عبر أعماله السينمائية وبالمشاركة فى المبادرات لتوعية أبناء الصعيد حيث سافر وفرقته المسرحية “بودى جارد” إلى الصعيد لمحاربة فكرة الثأر وتقليل روح التشدد والعنف التى سادت فى تلك الفترة.

 

والمعروف أن الزعيم قد قدم أكثر من عمل يتحدث عن الإرهاب مثل “الإرهابي” و”طيور الظلام” و”احترس من الخط” الذى كان يتناول فيه شخصية خط الصعيد ولكن بشكل كوميدى.

 

 

You must be logged in to post a comment Login