فساد وقلة إمكانيات ونزاعات مع الجيش بمراكز الشباب ببني سويف

** مديرو المراكز يجمعون على حاجتها للصيانة والترميم والتطوير

** وكيل الوزارة: لا توجد إمكانيات وطالبنا المحافظ بإعفائنا من 75% من استهلاك المياه وفقاً للقانون

** شركة المياه ترد: لا يوجد قانون أو لائحة تلزمنا بإعفاء أي جهة والشركة غير تابعة للحكومة

 

بني سويف: محمد حسين

“حالهم لا يسر عدو ولا حبيب” هذا هو أقرب وصف لحالة مراكز بمحافظة بني سويف، حيث تُمثل المراكز وجهاً قبيحاً لمديرية والرياضة بالمحافظة، الإهمال زاد عن حده، والمشاكل تراكمت، وأصبحت هذه المراكز فقط أوكاراً للفساد والعاطلين، وأصبح الهدف من دخولها تضييع الوقت وممارسة الانحرافات. قامت “المندرة” بجولة على مراكز بمركز ناصر ببني سويف لترصد أحوالها.

 

قال أحمد موسى، مدير مركز شباب مدينة ناصر، إن المشكلة التي تواجه المركز هي عدم صلاحية العاملين به، حيث أنهم غير مؤهلين ولا يبتكرون في عملهم، ويشير إلى أن هذا هو ما جعل هناك نفور من الشباب في الإقبال على المركز أو الاشتراك فيه.

 

ومن ناحية العوائق المادية، قال موسى إن المركز يوجد بالمركز صالة للأفراح تؤجر سنويا، وملعب خماسي يحتاج بعض التجديدات والصيانة، ويؤكد أنهم أرسلوا تقريراً بالمشاكل التي تواجه مراكز شباب ناصر لوزارة الشباب، وردت عليهم تطلب ترشيح أكثر المراكز احتياجا للدعم والتطوير، وتم اختيار مركز شباب “بهبشين” ومركز شباب “أشمنت” كمرحلة أولى، بحسب قوله.

 

وأجمع عامر كمال أحمد، مدير مركز شباب حسين نامق، وحسين أحمد، مدير مركز شباب الزيتون، على احتياج المركزين لعدد من أجهزة الحاسب الآلي لعمل دورات للشباب، فرغم وجود شبكة الإنترنت، إلا أنه لا توجد أجهزة حاسب آلي.

 

أضافا أن المركزين يحتاجان إلي دعم مادي لشراء كور وشباك، إلى جانب عمل سور للملعب الترابي لمركز شباب حسين نامق، والذي يشغل مساحة تزيد على نصف فدان ومهدد باستيلاء الأهالي عليه، حيث يقومون بإلقاء مخلفات البناء به، ويؤكد كمال أنهم كتبوا العديد من الطلبات لمجلس المدينة بهذا الشأن ولكنه لم يرد عليهم.

 

تابع حسين أن مركز شباب الزيتون يحتاج إلى سور من الجهة الغربية بمحاذاة الطريق الزراعي، وأنهم قدموا طلبات عديدة إلا أن هناك خلافات مع هيئة الطرق والكباري على حرمة الطريق.

 

وطالب صلاح شاكر، مدير مركز شباب بني عدى، مديرية الشباب التي قال إنها أنفقت مبلغ 92 ألف جنيه لتشطيب حجرة مركز تكنولوجيا المعلومات بالمركز على يد القوات المسلحة، والذي لا يستحق، من وجهة نظره، نصف هذا المبلغ، أن يتم ترميم الملاعب وصيانة الإنارة بها، لتآكل أعمدة الإنارة من الباروما، حيث أنة منذ إنشاء المركز عام 1994 لم يتم صيانته أو تجديده من “دهانات – أبواب – شبابيك – كهرباء – سباكة”.

 

أشار شاكر إلى أن المركز يريد أن يستغل قطعة الأرض التي بجوار الطريق والمزروع فيها أشجار خشبية فقط، لإعدادها كصالة أفراح حيث لا تؤثر على الأنشطة والملاعب، ويؤكد أنهم قدموا شكاوى كثيرة بسبب قلة دعم مركز الشباب، وكذلك عدم تنفيذ المادة 16 من قانون 77 لسنة 1975، والخاص بأن الهيئات الشبابية والرياضية معفاة بنسبة 75% من استهلاك المياه، ولكن تصر شركة المياه على عدم تنفيذ ذلك، مما يحمل المركز أعباء مالية كبيرة، بحسب قوله.

 

أضاف شاكر أن قرار وزير الشباب بجعل الاشتراكات في مراكز الشباب مجانية للمتفوقين علمياً، وتخفيضها 50% لباقي الأعضاء، أدى إلى انعدام دخل المركز من اشتراكات الأعضاء خلال العام، وأنه رغم ذلك يطلب من المركز الإنفاق على الأنشطة والمسابقات والملاعب من هذا الدخل.

 

من ناحيتهم، أكد كل من على حسن، مدير مركز شباب أشمنت، وعيد فتحي، مدير مركز شباب دنديل،وأحمد حامد، رئيس مجلس الإدارة بمركز شباب دنديل، أن مراكز الشباب بهذه القرى تحتاج إلى إعادة ترميم الملاعب وتجديد الأسوار الحديدية لها، واستكمال بناء السور الخارجي للمراكز ووضع باب عليها.

وتوجد بجوار أحد جدران ملعب مركز شباب دنديل قناة للري، أدت إلى تشبع الحائط بالمياه، مما سيتسبب في سقوطها، وتطالب إدارة المركز باستصدار قرار من مديرية الشباب بتغطية هذه القناة أو ردمها، إلى جانب وجود مبنى إداري قديم تم استصدار قرار بإزالته منذ أعوام ولم تأت المديرية لتنفيذ القرار حتى الآن.

 

وفى خطة المركز، أن سيتم عمل مبنى إداري جديد مكان القديم حيث لا يوجد مبنى إداري لموظفي المركز، وتم تأجير شقتين من الإدارة الزراعية بجوار المركز لجعلهما مقر للإدارة بإحداهما 500كجم حديد لم تستعمل وتهالكت لعدم وجود مكان في المركز لها.

 

وأوضح هشام الجبالى، مدير إدارة شباب مركز ناصر، أن عدد هيئات الشباب والرياضة على مستوى المركز يصل إلى 24 مركزا شباب، بداية من مركز شباب على حمودة، وجزيرة أبو صالح شرق النيل، وحتى مركز شباب الحمام ومنشية هديب غرب النيل، مشيراً إلي أنه لا توجد سيارة خاصة بإدارة الشباب لعمل المتابعات اللازمة والوقوف على أداء المراكز، مما يؤدى إلى التقصير وهذا حال جميع إدارات الشباب والرياضة في بني سويف، على حد قوله.

 

أضاف الحبالى أنه تم اعتماد مبالغ مالية لعدد من المراكز منها مركز شباب بني خليفة ، حيث اعتمد مبلغ مليون و470 ألف جنيه لإنشاء مبنى إداري وملعب ثلاثي، وأنه تم انجاز ما يقارب 80% من أعمال المبنى وكذلك ما يقارب 50% من أعمال الملعب الثلاثي، ولكنه يؤكد أن العمل متوقف منذ عام تقريبا بسبب نزاع مع الجيش على الرغم من موافقة هيئة عمليات الجيش.

 

ولفت الجبالي إلى أنه تم اعتماد أيضاً مبلغ مليون و350 ألف جنيه لمركز شباب على زيدان لإنشاء مبنى إداري وملعب ثلاثي، وأنه قد نفذت القواعد والأعمدة بالدور الأرضي للمبنى، والخرسانة العادية للملعب وخرسانة مسلحة لضلع واحد من الملعب، إلا أنه يشير إلى أن العمل متوقف منذ بداية مايو 2010، بسبب نزاع مع الجيش أيضاً، لأن المركز بجوار مطار دنديل.

وبالتوجه إلي إبراهيم دهشان، وكيل مديرية الشباب والرياضة ببني سويف، قال إن وزير الشباب اتخذ قرارات بشان تطوير مراكز الشباب القائمة ومدّها بالاحتياجات اللازمة وعمل مراكز شباب جديدة متطورة بأساليب حديثة وذلك لدعم قطاع الشباب، مشيراً إلى أنه تم اختيار مركز شباب أشمنت ومركز شباب بهبشين لوضعهما في خطة الوزارة للتطوير.

 

أضاف دهشان أن مديرية الشباب والرياضة تقوم الآن بعمل خطة تطوير، بالتعاون مع الصندوق الاجتماعي كمرحلة ثانية تشمل مراكز شباب “الحمام – البرج – منشية هديب – دنديل”، أما المرحلة الثالثة فإنها ستشمل باقي مراكز شباب مركز ناصر، ومنها “بني عدى – الزيتون – الشناوية –دلاص – نادي بوش – مدينة بوش”.

 

ذكر دهشان أن السبب في تدهور أحوال مراكز الشباب هو نقص الإمكانيات المادية، وكذلك نقص التمويل الذاتي لهذه المراكز، حيث أن اشتراكات الأعضاء ضئيلة للغاية، مؤكداً أنه طالب المحافظ بإعفاء المراكز من 75% من استهلاك المياه، وفقاً للمادة 16 من قانون 77 لسنة 1975، ولكنه لم يستجب له حتى الآن.

 

من جانبه، قال المهندس محمود طه، نائب رئيس شركة المياه، إن شركة المياه غير تابعة للحكومة حاليا، وأن القانون 77 غير ملزم للشركة، لأنها تتبع قطاع الأعمال، ولا يوجد بقانون الشركة القابضة للمياه لائحة تنص على إعفاء مراكز الشباب أو أي هيئة حكومية أو غير حكومية من نسبة معينة من الاستهلاك.

 

You must be logged in to post a comment Login