بالمستندات: فساد إداري بمديرية الصحة يهدد مستقبل 36 أسرة بقنا

**فصل 36 عامل بحجة عدم وجود موارد مالية رغم صرف حوافز بقيمة 200% لوكيل الصحة وآخرين

 

قنا: رغدة مصطفى

حلقة جديدة من حلقات الفساد في قنا، تكشفها ‘‘المندرة’’ بالمستندات، بعد أن عرضت الفساد والإهمال المسيطر على مستشفى نجع حمادي، وكذلك مستشفى أبو تشت، تأتي مديرية الصحة لتجدد سلسلة الفساد الإداري، الذي أوشك أن يطيح بمستقبل 36 أسرة، مهددون بالتشرد، حيث تم فصل عمال بالمديرية بحجة عدم وجود موارد مالية، رغم صرف حوافز بقيمة 200% لوكيل الصحة وآخرين، وتثبيت عمال أقل منهم فى الدرجة والأقدمية وتاريخ التعيين، حيث لم يمض على تاريخ تعيينهم ثلاث سنوات، بمخالفة القانون، كان أمرًا لا يمكن السكوت عليه، إذ تحركت ضده المراكز الحقوقية بالمحافظة، وتحركت ‘‘المندرة’’ كذلك لكشف حقيقة الأمور.

 

مركز ‘‘حماية’’ لدعم المدافعين عن حقوق الإنسان، طالب النائب العام بفتح تحقيق فوري حول وقائع فساد إدارية ومالية بمديرية الصحة بقنا، كما دعا وزارة الصحة، بصفتها الجهاز التنفيذي المسئول بجانب الأجهزة الرقابية، بكشف جميع وقائع الفساد والتحقيق، فيما يملكه المركز من مستندات تفيد ارتكاب ما قد يُمثل اهدارًا للمال العام، ووجود شبهة فساد إدراى بمديرية الصحة.

 

أعلن بركات الضمراني، منسق مركز ‘‘حماية’’ بقنا، عن تضامن المركز مع العمال المفصولين تعسفيًا من مديرية الصحة، الذين قدموا عددًا من المستندات التي تُظهر الفساد الإداراي والمالي بالمديرية له، أثناء لقائه بهم لبحث قضيتهم، وحصلت ‘‘المندرة’’ على بعضها.

 

تمثلت تلك الوقائع في وجود تقرير صادر عن الجهاز المركزي للمحاسبات، يفيد بتوقف العمل بقسمي الحضَانات والعناية المركزة بمستشفى الوقف المركزي، وأشار التقرير إلى عدم وجود أي استفادة من الأجهزة الطبية الواردة على ذمة التشغيل، والبالغة قيمتها 358 ألفًا، و165 جنيهًا؛ بسبب عدم استكمال تشغيل ماكينة الإنارة البديلة، الأمر الذي أكد حجب هذه الأجهزة عن المواطنين المرضى الذين يتلقون العلاج.

 

وتم تخصيص صرف حوافز المكافأت والسلف لوكيل وزارة الصحة بقنا، وعدد آخر من المشرفين على صندوق تحسين الخدمة بالمديرية وصندوق خدمة المعمل، والتي تصل قيمتها إلى 200% بالمخالفة للوائح، ودون وجود قواعد عامة تنظم هذا الأمر، بينما تم فصل أكثر من 36 عاملًا بتلك الصناديق بتاريخ 17/11/2013، بحجة عدم وجود موارد مالية فى الصناديق، وثبيت آخرين دون وجه حق.

 

العمال المفصولون كانوا قد أضربوا عن الطعام، وتقدموا بشكاوى لعدد من المسئولين من بينهم وزير الصحة، الذي وعدهم في آخر زياراته لقنا بإنهاء أزمتهم، إلا أنه لم يحدث تغيير فعلى، مما دفع بهم لتقديم مستنداتهم للمركز الحقوقى ‘‘حماية’’ لتبنّي قضيتهم، وطالب المركز وزارة الصحة بإعادتهم إلى عملهم، حرصًا على عدم إهدار حقوقهم، وتشريدهم وأسرهم.

 

واستهجن بركات الضمراني تردي الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين في بعض المستشفيات التابعة للمديرية، وعدم وجود إشراف مباشر وحقيقي من جانبها على تلك المستشفيات.

 

وفي ذات السياق شدد مركز حماية على ضرورة التحقيق فى تلك الوقائع من جانب النائب العام ووزارة الصحة والأجهزة الرقابية بالدولة، وفحص كافة المستندات، وكذلك العمل على وضع لوائح تنظيمية لكافة الصناديق، تضمن عدم التلاعب بها.

You must be logged in to post a comment Login