فرقة ‘‘مزامير’’ من ‘‘جراجوس’’ بقنا إلى البيت الأبيض

**رئيس الفرقة: الفن في مظلوم و‘‘كارنيه النقابة منفعش أبويا’’.. ومبارك يطمئن على أحوال الجالية المصرية من الفرقة

 

قنا: سعيد عطية

المزمار البلدي أحد سمات الفنون الشعبية الأصيلة للصعيد، تتراقص على نغماته أجود الخيول، وتزف أجمل العرائس، ويستقبل كبار الزوار، والسياح، وتفتتح به أكبر المشاريع، ويطرب أبناء الصعيد، وتتوارث الأبناء آلاته.

 

فرقة ‘‘مزامير بلدي، الريس برنس بجراجوس’’، توارثتها الأجيال منذ أكثر من سبعين سنة، من مؤسسها الأول الريس محمد حراجى، الذي عود أفراد فرقته على صنع الآلات التي يستخدمونها بأنفسهم، ومنها المزمار والطبلة البلدي، ويصنعوا من خشب المشمش والجلد والقماش و‘‘القشاط’’، وهي قطعه خشبية للنقر على الطبلة، يقوم أبناء تلك الفرقة بصناعتها بأنفسهم لفرقتهم فقط، كما عودهم مؤسس الفرقة.

 

تتكون الفرقة من ستة أفراد، تجولوا بفنهم في محافظات مصر جميعها، وقدموا عروضًا فنية في مهرجانات قصور الثقافة، منهم من تعاقد مع الهيئة، لمدة خمسة عشر سنة، وشاركوا في استقبال الرئيس الأسبق حسنى مبارك مرة في أسوان والأخرى في الأقصر، كما استقبلوا عادل لبيب وزيرا، وحمدين صباحي وعمرو موسي في انتخابات الرئاسة، واستقبلوا أيضا سوزان مبارك، إلى جانب العديد من السفراء والوفود الأجنبية.

 

وسافر بعض أعضاء الفرقة، وهم رمضان عطا وعطا الله إبراهيم ومحمد كمال، إلى دول فرنسا وباريس والهند وسويسرا والنمسا وإيطاليا وتونس والمغرب، ليقدموا فنونهم هناك، من خلال متعهد حفلات، شاهدهم في أحد المراكب السياحية، لكن عقب ثورة الخامس والعشرين من يناير توقفت كل السفريات.

 

يقول برنس حساني، حفيد مؤسس الفرقة ورئيسها الحالي، إن المزمار مهنة وحرفة ولا يمكن لأحد أن يمارسها، وعن العائد المادي أوضح أنه يتوقف على حالة كل زبون، والمكان الذي يُقدَّم فيه العرض، فهناك عروض في أماكن بسيطة يكون مقابل حضورها قليلًا، بعكس أماكن أخرى ترتفع فيها أسعار الحضور، نظرًا لاختلاف طبيعة الجمهور، الذي أوضح أن إقباله متوسط.

 

ويوضح حساني أنه ورث هذه المهنة عن أبيه الذي ورثها عن جده، وأنه يحب ويتمنى أن يورثها لأبنائه، وأن الفن في الصعيد ‘‘مظلوم’’، وأنه لا يوجد اهتمام بأي مبدع ولا رعاية حتى من النقابة، مؤكدا على أنه رفض الانضمام لنقابة الموسيقيين التي كان ينتمي لها أبيه، لأن ‘‘كارنيه النقابة منفعناش في حاجة، ولم يساعد في علاج أبي ولم يستخرج له معاش’’.

 

أصدرت الفرقة عددًا من الألبومات الشعبية منها ‘‘تاكسي ملاكي، نمرة، بنات مازن’’، وفي إحدى الحفلات التي كان يحييها ‘‘الريس محمد حراجي’’، وهو واحد من الذين تولوا قيادة الفرقة عام 2008 في إحدى الدول الغربية، يحكي أنه ذات مرة، رقصت على أنغامه الفنانة سهير ذكي، ولم يعرفها إلا بعد انتهاء الفقرة، حينما أتت لتصافحه وتُثني عليه.

 

محمود مسعد وجاد الرب محمود، اثنين ممن تولوا قيادة الفرقة أثناء زيارتها لأمريكا، لتقديم حفل هناك، وكان مبارك في زيارة للبيت الأبيض في ذلك الوقت، وعندما علم بوجود فرقة مزمار مصرية في أمريكا، استدعاهم إلى البيت الأبيض وطلب منهم تقديم عرض هناك، وسألهم عن أحوال الجالية المصرية ، بالرغم من أنهما ليسوا من المقيمين في الولايات المتحدة.

 

One Response to فرقة ‘‘مزامير’’ من ‘‘جراجوس’’ بقنا إلى البيت الأبيض

  1. مقداد أبوالجريد 7:48 مساءً, 5 مايو, 2014 at 7:48 مساءً

    روعة بصراحة بس للأسف مش واخد حقه

You must be logged in to post a comment Login