فتاة تسحب “محضر تحرش” بالمنيا خوفًا من كلام الناس

لا للتحرش إحدى مبادرات مواجهة الظاهرة

لا للتحرش إحدى مبادرات مواجهة الظاهرة

 

المنيا: رشا علي

أن تتعرض فتاة للتحرش، أمر أصبحت تعتاده مَنْ قررت مواجهة شوارع مصر، حتى في الصعيد، ولكن أن تتخلى هذه الفتاة عن السلبية، وتستجمع شجاعتها وتحرر محضرًا، متخذة القانون وسيلة لنيل حقها، فهذا ما استطاعت ريهام محمد، فتاة ملّوي، والطالبة بكلية الزراعة بجامعة المنيا، أن تفعله، ولكن أوقفتها “البنات كلها بتتعاكس”. (كيف اتجه الصعيد للتحرش.. تعرف هنا).

 

بعد انتهاء محاضرات اليوم الدراسي بالجامعة، وفي أثناء سير ريهام بصحبة صديقاتها، داخل الحرم الجامعي، قام طالب، من نفس الكلية، ومجموعة من أصدقائه، باعتراض طريقهن مستقلًا سيارته الخاصة، طالبًا رقم هاتفها الخاص، ومع رفضها وصديقاتها المتكرر، ظلوا يلاحقوهن، وعلى الرغم من محاولات صدهم، التي اضطرت ريهام وصديقاتها إلى سبهم، إلا أنهم ظلوا على إصرارهم، وقاموا بمحاصرة الفتيات من جميع الاتجاهات، وفور الاقتراب من مكتب أمن الجامعة ذهبت الفتيات للإبلاغ.

 

وداخل مكتب الأمن حررت ريهام محضرًا بما حدث معها، وكان اللواء المسئول عن المكتب مرحبًا بهن، حسبما قالت ريهام، وأكد على قيام قوة الأمن بالحجز على أية سيارة تحمل نفس مواصفات الطلاب “المتحرشين”، وهو ما حدث بالفعل، وتقول ريهام “أمن الجامعة عاملني باحترام، وشجعني على المحضر، هما ليهم إخوات بنات ويرفضوا يحصل معاهم كده”.

 

أما داخل منزل ريهام، فالوضع كان مختلفًا بين أخيها، الذي شجعها على هذه الخطوة، طالبًا منها الثبات، ووالدتها، التي رفضت الاستمرار، وطلبت منها التنازل “حتى لا تكبر القصة”، وعلى الرغم إنها استطاعت أن تواجه مَنْ أساء إليها، إلا أنها لم تستطع مواجهة انتقادات المجتمع، تضيف ريهام “لم أخبر أي من زملائي حتى لا تصبح قصتي على كل لسان في الجامعة، وتتشوه سمعتي”.

 

“البنات كلها بتتعاكس”، الشعار الذي رفعه الجميع في وجه ريهام، وعلى الرغم من رفضها له، إلا أنها تنازلت عن المحضر، الذي حررته، بعد ما تقدم لها الطالب “المتحرش” بالاعتذار، وقبلته خوفًا من أن يؤثر المحضر على مستقبله الدراسي، وفي حين كان يساندها أخاها لم تستطع أيًا من صديقاتها أن تخبر أهلها، حتى لا يُعاقبن بعدم الذهاب إلى الجامعة.

 

لم تندم ريهام على تحرير المحضر، وتشجع كل من تتعرض لموقف مماثل أن تبلغ الشرطة، موضحة أن الأمر يتوقف على المكان، فكثيرًا ما تتعرض الفتيات للتحرش في المواصلات العامة، ولا تعرف ايًا منهن كيف تأخذ حقها، وهنا تنصحها ريهام أن تخبر السائق بإنزال هذا الشخص، أو تتوجه إلى أقرب مركز شرطة.

 

You must be logged in to post a comment Login