غلاء الأسعار يكسر عظام مواطني بني سويف

سوق وسط البلد

سوق وسط البلد – كاميرا: مصطفى عبد المجيد

 

**الفاصوليا وصلت لـ12 جنيه وكيلو الثوم بـ10 جنيه والأسر تخفض من وجباتها الغذائية
 
بني سويف: عماد حمدي ومصطفى عبد المجيد
باتت حمى ارتفاع الأسعار حديث المواطن السويفي مع مواصلة الأسعار إرتفاعها بشكل ملفت بأسواق بني سويف, دون تدخل من الحكومة والمسئولين لحل الأزمات والسيطرة علي الأسواق.
 
طه عباس، مواطن، يرى أن الأسعار يجب أن تتناسب مع رواتب غالبية الموظفين، معتبرا أنه آن الأوان للكف عن ضخ الفقاعات الفارغة والتعامل مع القضايا اليومية للناس مباشرة ومعالجة أوضاع الطبقات الفقيرة التي لن تقوى على توفير العيش لأبنائها، خاصة مع ارتفاع أسعار الكهرباء ومضاعفة أسعار المياه التي تعتبر ضربة قاسمة للطبقات الفقيرة والمستضعفة.
 
وانتقد دياب سيد، موظف، ما أسماه “جعجعة” الحكومات المتتالية منذ قيام الثورة حول معالجة قضية الأسعار، لكن دون جدوي، فيما حددت فاطمة كمال المشكلة في بعض السلع التموينية التى لا يمكن الاستغناء عنها وتستخدمها الأسر بكثرة، بينما تكون السلع الاستهلاكية في متناول اليد. وأضافت فاطمة، ربة منزل، أن الحكومة لا تشجع المزارعين بإعطائهم الامكانيات اللازمة وبالتالي فهي تقتل المشروعات الصغيرة.
 
تجولنا في شارع الخضار ببني سويف ورصدنا الأسعار حيث وصل كيلو اللحم إلى 57 جنيه، وكيلو الفراخ 17 جنيه، والثوم إلى 10 جنيه، والفاصوليا الناشفة إلى 12 جنيه والفاصوليا الخضراء إلى 5 جنيه، والكوسة والطماطم والسبانخ بـ3 جنيه، والبصل بـ3 جنيه ونصف والشاي بـ33 جنيه والسكر بـ5 جنيه.
 
وأرجع سيد زكريا، تاجر خضروات، زيادة الأسعار إلى زيادة أجرة سيارات النقل التي وصلت إل 600 جنيه بعد أن كانت 200 جنيه، مما يعود بالزيادة على المستهلك، وإن كانت ليست في كل الخضروات لأن هناك زيادة موسمية، ولكنه يقر بزيادة أسعار بعض الخضروات مثل الثوم الذي يتعدي سعره 10 جنيهات مقارنة بـ 3 أو 4 جنيه في العام الماضي.
 
وقال “الناس بقت تشتري حاجه اليوم بس بعد مكانت بتشتري بالكميات لخوفهم من بكرة واللي هيحصل فيه”.
 
واعتبر سامح جلال، صاحب محل تموينى، إن الحالة الاقتصادية تزداد سوء يوما بعد يوم نتيجة ارتفاع الأسعار بينما يرجع البائعون السبب إلى عدم وجود سولار أو بنزين وارتفاع أسعار سيارات النقل التى تنثل البضائع اليهم حيث وصل سعر صفيحة البنزين إلى 60 و80 جنيه إن وجدت.
 
وأضاف:”هناك سلع لا تصلنا بالكميات المحددة في الموعد المقرر نتيجة ذلك مما يظطر المواطنين لشرائها من السوق السوداء مثل الأرز على سبيل المثال الذي يشتروه بثلاثة أضعاف ثمنه”.
 
ويرى موريس ادوارد، صاحب محل حلاقة، أن النظام السابق تفوق على النظام الحالي في تثبيت دخل الفرد وثبات الحالة الاقتصادية.
 
وأرجعت الغرفة التجارية ببني سويف زيادة الأسعار لزيادة تكلفة الانتاج التي يعد العامل الرئيسي فيها هو زيادة سعر الدولار.
 
وقال عماد حته، مسئول التقرير الاقتصادي بالغرفة التجارية ومدير الشئون القانونية, أن هناك إرتفاع بالفعل وزيادة في أسعار السكر والدقيق والأرز, ليصل سعر السكر الي 5,50 جنيها للكيلو الواحد, بالإضافة إلى جميع أنواع الجبن التي زاد سعرها وكل أنواع اللحوم المجمدة، كما يصل سعر الزيت إلي 42,50 جنيها لكريستال الذره بعد أن كان 39 جنيها. وأشار إلى ارتفاع مماثل في أسعار مواد البناء مثل الأسمنت والسيراميك الاستثماري والذي زاد بين 8%-9%، محققا مستويات سعرية لم يصل إليها منذ فترة.
 
ويؤدي أرتفاع الأسعار المواد الغذائية التي تحتل ما بين 60%-80% من دخل الأسر، إلى تخفيض عدد وجبات الطعام التي يتناولها أفراد الأسرة يوميا، أو أن تقوم بشراء أطعمة أرخص وذي قيمة غذائية أقل.
 

You must be logged in to post a comment Login