غضب وارتياح بعد التراجع عن إقامة نهائي كأس مصر بأسوان

استاد أسوان - كاميرا: يسرا علي

استاد أسوان – كاميرا: يسرا علي

**البعض يرحب بإلغاء المباراة حرصا على أمن الأهالي

**الأهالي: اتحاد الكرة أنصف مرتضى منصور وخذلنا

 

أسوان: يسرا علي

كان استاد أسوان الرياضي على أهبة الاستعداد خلال الفترة الماضية منذ إعلان اتحاد الكرة عن إقامة مباراة نهائي كأس مصر بين فريقي الزمالك وسموحة على أرضه الأسبوع الماضي، ولكن قبل لعب المباراة أدلى مرتضى منصور، رئيس نادي الزمالك، بعدد من التصريحات بخصوص رفضه اللعب في المحافظة بسبب ارتفاع درجة الحرارة، ثم أعلن بعدها اتحاد الكرة عن عدم إقامة المباراة على أرض الاستاد وتمت إقامتها مساء السبت الماضي باستاد الدفاع الجوي، وانتهت بفوز الزمالك بهدف مقابل لا شيء لسموحة.

 

ووصف أهالي أسوان قرار اتحاد الكرة بأنه إنصاف لمنصور وخذلان لهم، وهو ما أدى إلى حالة من الاستياء بسبب انتظار الأهالي لهذه المباراة مثل انتظارهم لفرحة العيد، والعديد منهم لم يهتم بالفرق التي ستلعب قدر اهتمامهم وفرحتهم بإقامة النهائي واستمتاعهم بلعبتهم المفضلة، كرة القدم، التي حرموا من أن يحضروا مبارياتها لبعد المسافة بين أسوان والقاهرة، فضلا عن افتتاح استاد أسوان بعد تطويره في حدث هام يعد طفرة رياضية جديدة في المحافظة من ناحية، وسبيلا جديدا لدعم السياحة من ناحية أخرى، ويمكنك معرفة المزيد عن الاستعدادات السابقة للمباراة وفرحة الأهالي بها من هنا.

 

وظهرت في الأيام القليلة التي سبقت إقامة نهائي الكأس، المؤشرات الأولية لاستضافته على أرض أسوان ومنها استعداد الاستاد وتجهيزه، وكشافاته العالية التي كانت تضيء المنطقة المحيطة به بأكملها بعد توقفها منذ سنوات، كما أعلنت الشباب والرياضة عن التنسيق مع الوزارة لطرح تذاكر المباراة في السوق وكان ذلك كافيا لإقناع الأهالي أن النهائي سيكون على أرض المحافظة، ساخرين من تصريحات مرتضى منصور بالرفض، وواثقين في أن اتحاد الكرة سيخذله وينفذ قراره، ولكن عندما حدث العكس وقعت الصدمة وخيبة الأمل على أهالي أسوان، وسادت بينهم حالة من الغضب من القرارات الوهمية لاتحاد الكرة والتي سرقت فرحتهم اعتقادا أن الاتحاد يعمل لإرضاء مرتضى منصور.

 

والتقت “المندرة” بعدد من أهالي أسوان لمعرفة ردود أفعالهم حول ما حدث، فقال أحمد عبد الرحمن، طالب بكلية هندسة جامعة أسوان، إن فور إعلان اتحاد الكرة عن إقامة نهائي كأس مصر على أرض استاد أسوان اتفق مع زملائه على تجميع مبلغ 50 جنيها من كل فرد، استعدادا لشراء التذاكر فور الإعلان عن بيعها، وعندما علموا فيما بعد بإلغاء إقامة المباراة على أرض الاستاد انتابتهم حالة من الغضب والاستياء لإن اتحاد الكرة خذلهم وأفشل ترتيباتهم للاستمتاع بذلك اليوم الذي استعدوا له مسبقا، مطالبا بوضع الصعيد على الخريطة ومعاملته مثل محافظات وجه بحري حتى لا يحرم أبناءه من أبسط حقوقهم.

 

وأكد سيد محمد، موظف بالتربية والتعليم بإدفو، أنه كان متخوفا من إقامة نهائي كأس مصر على أرض أسوان، ولكن عندما لمس الفرحة بين الناس وترتيبات أبناءه لذلك اليوم لحضور المباراة أصبح سعيدا ومؤيدا للفكرة وقرر الذهاب معهم إلى الاستاد وحضور ذلك الحدث الذي يعد تاريخيا بالنسبة لأسوان، ولكن جاء قرار اتحاد الكرة بإلغاء المباراة إرضاء لمرتضى منصور مخذلا لأهالي أسوان وتسبب لهم في استياء شديد لأن المحافظة محرومة من إقامة تلك الأحداث الهامة على أرضها منذ سنوات.

 

وقال وائل عبد الباسط، صاحب مقهى بمدينة أسوان، إن إقامة نهائي كأس مصر على أرض استاد المحافظة اعتبرها الجميع حدثا هاما سيخرج الأهالي من الأيام الصعبة التي مروا بها في الشهور الماضية منذ الاشتباكات بين “الدابودية” و”بني هلال”، وتراجع اتحاد الكرة في القرار يثير حوله العديد من التساؤلات وخاصة أن المباراة كانت ستقام على هامش افتتاح الاستاد بعد تطويره وإلغاءها أدى إلى تأجيل الافتتاح. ويمكنك معرفة المزيد عن الاشتباكات بين “الدابودية” و”بني هلال” من هنا.

 

ولم يكن لإلغاء الفكرة أثرا سلبيا على الجانب الترفيهي والنفسي للأهالي فقط، وإنما أثرت أيضا على الجانب الاقتصادي والسياحي لأسوان، حيث قال معتز عبد الشكور، موظف بشركة سياحة، إن إقامة نهائي كأس مصر على استاد أسوان كان سيخلق نوعا جديدا من السياحة بالمحافظة وهو السياحة الرياضية، لأن حدث مثل كأس مصر يهتم به الملايين كان أفضل دعاية سياحية للاستاد، وبداية لتوافد الفرق الكروية لإقامة مبارياتها ومعسكراتها على أرضه وبالتالي سيعود على اقتصاد المحافظة بأكمله، حسب وصفه.

 

وبجانب حالة الاستياء التي انتشرت بين الأهالي، كان هناك بعض الآراء المؤيدة لفكرة الإلغاء، حيث رحب عصام عبد النعيم، مدرس، بقرار اتحاد الكرة بإلغاء قرار إقامة نهائي كأس مصر على أرض استاد أسوان، نظراً لحرارة الطقس التي كانت ستؤثر بالسلب على اللاعبين، مؤكدا أن أسوان في ذلك الوقت ليست مؤهلة لاستقبال حدث هام وكبير ويستدعى تأمينات مكثفة وترتيبات خاصة، حسب وصفه.

 

واتفق معه في الرأي شعبان صالح، موظف بالمعاش، الذي علل وجهة نظره بأن أسوان مرت بظروف صعبة منذ اشتعال الأزمة بين “الدابودية” و”بني هلال”، وأن الأزمة انتهت منذ فترة قليلة، وأن إقامة حدث كبير مثل ذلك كان سيتسبب في قلق الأهالي، وخاصة أن صورة “مجزرة استاد بورسعيد” لا تزال عالقة بذهنهم، واصفا قرار إقامة النهائي في أسوان بأنه كان متسرعا وغير مدروس جيدا.

 

You must be logged in to post a comment Login