‘‘عوض عريان’’ أكبر مساجد بني سويف بأيد قبطية

بني سويف: حمدي سليمان

عوض باشا عريان المهدي، أحد أعيان مدينة بني سويف، القبطي الذي أطلق علي منزله أثناء ثورة 1919 ‘‘مطبخ الثورة’’، ومركز قيادتها، حيث التقت فى ساحته الفسيحة كل المجموعات الغاضبة تواصل الليل بالنهار، بعد أن فتح لهم المهدي بيته لما وجدهم مكسورين غاضبين على اعتقال الزعيم سعد زغلول، فبذل لهم ماله ووفر لهم الطعام والشراب في ليل التخطيط والتنظيم، حتى أثمرت هذه الأساليب عن خطة الثورة.

 

كان عضوا بمجلس الشيوخ، وانضم للمقاومة ضد الاحتلال والتصدي لعزل سعد زغلول، ووجد الشباب المقاومين ليس لديهم مقر يقومون من داخله بأعمالهم السرية، لذا فتح لهم بيته، الذي عرف فيما بعد بـ‘‘مطبخ الثورة’’. ومن مواقفه التاريخية أيضا أنه خصص 72 فدانا كوقف لجامعة القاهرة، على أن تؤول ملكية هذه الأرض إلى الجامعة بعد وفاته، عندما بعد أن قام الزعيم مصطفى كامل، عام 1906، بالدعوة في الصحف إلى بناء جامعة القاهرة وفتح باب الاكتتاب فيها وشكل لجنة تحضيرية للإشراف والمراقبة.

 

‘‘المندرة’’ حاولت أن تلتقي أسرة الراحل، إلا أنهم رفضوا الحديث الإعلامي تمامًا، لأسباب أرجعها البعض إلى أن عريان، أسلم قبل موته، وبالرغم من أن معظم أهالي بني سويف على علم بتلك القصة، وبسيرة الرجل نظرًا لدوره التاريخي، كما أنه قام ببناء مسجد في نهاية حياته، يحمل اسمه، وأصبح علامة أصيلة من علامات المدينة، لكن أسرته، وهي أسرة مسلمة، ترفض الحديث في الأمر خاصة مع وسائل الإعلام. وقد عُرف عن عريان أنه خصص عزبته التي تحمل نفس الاسم، والمقامة على مساحة 17 فدان، لله تعالى، وللإنفاق على هذا المسجد.

 

You must be logged in to post a comment Login