عودة الدفن بمقابر أخميم بسوهاج.. هل يضيع حلم السياحة للمحافظة؟

**المواطنون يستنكرون عودتها.. والمسئولون يرفضون الحديث

** علماء الآثار أكدوا وجود أكبر معبد في العالم لرمسيس الثاني تحت المقابر

 

سوهاج: كريمة مهران ومحمد عبده

فجأة ودون سابق إنذار، وجد أبناء محافظة سوهاج أن دفن الموتى بمدينة في المقابر القديمة قد عاد مرة أخري، بالرغم من توقف أعمال الدفن بالمنطقة منذ مايو الماضي، وبدأت أعمال الدفن بالمقابر الجديدة بمنطقة الكوثر، وذلك من أجل بدء تنفيذ مشروع التنقيب على الآثار الموجودة أسفل المقابر القديمة.

 

وكان علماء الآثار قد أكدوا أن منطقة المقابر القديمة “أخميم” يقع أسفلها أكبر معبد في العالم، وهو معبد رمسيس الثاني، وهو ما يمثل نقلة تاريخية وحضارية لمحافظة سوهاج ووضعها علي الخريطة السياحية، لتنافس الأقصر وأسوان في عملية جذب السياح لزيارة هذا المعبد، وخلال وجود اللواء محسن النعماني، محافظا للإقليم، قبل توليه حقيبة وزارة التنمية المحلية، كان كل همه هو إنجاز مشروع معبد رمسيس الثاني، حيث كان يرى أن مشروع مثل هذا سيعود بالنفع علي المحافظة بشكل عام وأبناء أخميم بشكل خاص، ووصفه بقاطرة التنمية في سوهاج والمشروع القومي لأبناء المحافظة.

 

وبعد رحيل اللواء محسن النعماني، وتعيين اللواء وضاح الحمزاوي، خلفاً له محافظاً للإقليم، والسابق للمحافظ الحالي الدكتور يحي عبد العظيم، الذي عُين منذ شهرين تقريباً، عاد الدفن في المقابر القديمة خلال وجود الحمزاوي في المنصب، حيث بلغ أعداد الموتى، الذين تم دفنهم حديثاً بالمقابر القديمة قرابة العشرين، وهو ما أغضب أبناء سوهاج علي ضياع حلم المحافظة الكبير.

 

تجولت “المندرة” في مقابر أخميم، والتقت الحاجة رضا زوجة الحفار الذي يعمل بالمقابر، والتي قالت إن معظم أهالي المنطقة موافقون على نقل موتاهم، مضيفة “ولكن الحكومة هي المتواطئة، مش عارفة لمصلحة مين، وفي ناس كتير مستفادة من ورا كده، والمنطقة أصبحت محط للنصابين، والكثير من تجار الآثار يأتون هنا ويبيعون آثار مزورة للناس”.

 

وأضاف ثابت محمد، مواطن بالمنطقة، “المدافن دي ورثناها عن جدودنا، وفيها شيوخ بركة وسرهم باتع، والشيوخ دول هما اللي عملوا الثورة ومشوا مبارك، علشان غضبوا عليه أما كان عاوز يشيلهم وينقل جثثهم للكوثر زى الشيخ مسلسل ده من الأولياء وكل الناس بتجيله من كل مكان، وتوزع على روحه العيش والفاكهة، وتطلب أن يساعدها في قضاء حاجتها”.

 

وأشار منصور محمد، مواطن، إلى أن الحكومة حفرت جزء من المقبرة قبل الثورة، وأن الأهالي توقفوا عن الدفن، وبعد الثورة توقفت الحكومة عن الحفر فعاد الأهالي للدفن مرة ثانية، بحسب قوله.

 

وحاولت “المندرة” الحصول على رد من المسئولين، فقابلت محسن كامل، مدير آثار منطقة أخميم، والذي قال إن هناك تعليمات بعدم التحدث للإعلام بهذا الشأن، ولكنه أوضح أن المكان الأثري صغير، وهو فقط الجزء الذي تم اكتشافه، مضيفاً أن هذا المكان يحتاج لإمكانيات ضخمة لفتحه، وأنه يحتاج إلى التنسيق بين المحافظة ومجلس مدينة أخميم.

 

ورفض أيضاً حسين محمود خيري، مدير مكتب رئاسة مركز أخميم، التحدث في الموضوع، كما رفض مقابلة “المندرة” لرئيس المركز للحديث معه.

 

You must be logged in to post a comment Login