عن معركة الرئاسة

جيمي جمال

جيمي جمال

جيمي جمال

 

**المقالات المنشورة تعبر عن رأي صاحبها فقط ولا تعبر عن رأي بوابة المندرة.

 

تعد اشكالية ترشح السيسى للرئاسة هى من اكبر الامور المثيره للنقاش فى الاوساط المصرية بل والاقليمية ايضاً، الجنرال صار المحرك الرئيسى للأمور فى مصر بل وايضاً ما لا ننكره دوره فى الانحياز لرغبة الغالبية وعدم توجيه الرصاص لصدورهم .

لكن هل فعلاً يصلح الجنرال فى قيادة الوطن ؟!!

هذا السؤال يدفع كثيرين الى النفاق وقليلين الى الصدق

كل الشواهد التى تدور حول السيسى تقول انه فى طريقه ليكون اللاعب الاساسى فى دولة الرجل الواحد وهذا لن يدفع الوطن الى الامام بل بالعكس سيجعل الامور اكثر اشتعالاً من ذى قبل ، لان الفترة القادمة ليس لدينا غير خيارين اما التأسيس لدولة ديمقراطية عن طريق دعم الحياة الحزبية او خيار جميعنا يخافه وهو دولة الحكم الشمولى القائم على اشخاص لا مؤسسات .

ترشح السيسى لا يسير الى دولة الديمقراطية لانه فى بدايته لا يضمن مبدأ تكافؤ الفرص ، قل لى بعد دفع الجيش للديون و توزيعه للحوم و الزيت و السكر ، اذا قدم مرشح للرئاسة من سيقف امامه ؟!!

الناس تختار من يرتدى الكاكى وليس شخصه !

وهذا يضرب بمبدأ تكافؤ الفرص عرض الحائط ، بالاضافة الى هذا يضع الجيش فى موضع الطامع فى السلطة وهذا ينتقص من قدر المؤسسة الوطنية التى سنظل ندعمها لتمارس دورها فى فرض السيادة وحماية الوطن .

لا اخفيكم سراً عن تخوفى من بداية تنامى فاشية عسكرية مدعومة بحالة هستيريا اشبه ما يكون لفاشية شعبية عمياء صماء ، فترشح السيسى فهذا التوقيت سيضع المعارضه فى مواجهة هذه الفاشية وهذا لن يخدم الوطن بل سيزيده اشتعالاً.

بالاضافة الى ان الشعب من حقه ان يخرج من متلازمتى الصراع الدينى العسكرى اللذين ساهما فى افقاره مادياً ومعنوياً ، دعوه يجرب حكم مدنى حقيقى ، وايضاً انا ارى ان السيسى يستكمل طريقه فى اعادة تأهيل القوات المسلحة وهذا يخدم الوطن اكثر واكثر من تواجده فى قصر الاتحادية .

الرجل لم يحسم امره من الترشح ولكن المنافقين من حوله يدفعونه دفعاً الى موقع اعلم انا جيداً انه لن يخدم الوطن بل سيضمن تواجدهم ضمن حاشية الحاكم ، و يضمن مصالحهم لا مصالح الوطن ، لكن على السيسى ان كان يرغب فعلاً فى المضى قدماً بسفينة الوطن ان يحسم امره ويقطع الشكوك على الجميع و يطرد القوم المنافقين من حوله اما ان كان نفاقهم يروق له و يشبع رغبة المدح عنده ، فأبشره بانهم لن يكونوا إلا كالدبه التى اكلت صاحبها ، وان كان الشعب اليوم يهتف حاملاً صوره ففى الغد عندما تفشل الكلمات و يعجز العمل لن يترددوا فى سبه و تمزيق صوره !!

قلت ماسبق فى حق ترشح الفريق السيسى ، لكن عليا ان لا انكر ان هناك قوى سياسية كنا نظن فيها التعقل و دراسة الوضع بعقلانية و موضوعية ، سارعت بل تشعر انها تصارعت لأجل اسباقية دعم السيسى رئيساً فى مقدمتها جبهة الانقاذ ، دعموا الرجل دون ان يعلن نيته للترشح

دعموا فقط لانه الفريق عبدالفتاح السيسى وليس المواطن عبدالفتاح السيسى ، لم يطرح مشروعاً ولا رؤيه ولا حتى اعلان صريح بالترشح ومع ذلك تجد هؤلاء يعلنون عن رغبتهم الفاضحه فى دعمه ، ليس لذلك تفسيراً عندى إلا انهم يخافونه ويستجدون رضاه وايضاً يخافون الفاشية الدينية ، بمعنى ان اختياراتهم من الاساس مدفوعة بالخوف لا بالعقل و المنطق !

والاعجب من ذلك ان مرشحين سابقين للرئاسة يرون فى ترشح السيسى سبباً كافياً لعدم خوضهم سباق الرئاسة !!

ماهذه المهزلة ؟!!

هل هؤلاء حقاً من يتصدرون المشهد فى مصر ؟؟

متى تدركون ان الفاشية الى الزوال سواء كانت بلحية او ترتدى بيادة ؟!!

متى تنزلون الى الناس لتجيشوهم لقضايا الوطن بدلاً من استرخائكم بجوار الجنرال ؟؟

اعزائى الجنرال غداً لن يتردد فى الفتك بكم اذا تعارضتم مع مصالحه ، فماذا انتم فاعلون وخاصة ان وزنكم فى الشارع كوزن الريشة ؟!!

اخرجوا من بينكم مرشح تقفون خلفه ، ادعموه بين الناس ، خوضوا المعركة بشرف بدلاً من التخاذل و النفاق ،، فزتم فذلك خيراً ، هُزمتم فكثرة المعارك تقوى السواعد !

الوطن يستحق منا الكثير ،، يستحق التضحية و التنازل من اجل الغد ،، يحتاج الصدق لا النفاق و المداهنه ،، وايضاً يحتاج الموضوعية فى الاختيار لا البدائل المدفوعه بالمخاوف

دعونا نبنى الغد بعيداً عن مخاوف الامس !!

 

You must be logged in to post a comment Login