“عم مرسي” مسحراتي البدرشين.. قلب أبيض وأحلام بسيطة

** ورث المهنة عن والده وجده ويحفظ أسماء أهالي المدينة.. ويرى أن المهنة ستظل مستمرة

 

: هدير حسن

اعتاد منذ ثماني سنوات أن ينتظر الشهر الكريم، ليبدأ في تجهيز عدته “الطبلة والعصاية والميكروفون والراديو”. يحكي “عم مرسي”، المقبل على عامه الأول بعد الستين، عن عمله كمسحراتي بمدينة البدرشين بكل فخر وسعادة، فهو على بساطة مظهره وجلبابه وعمامته الريفية، يحمل قلباً أبيض وابتسامة ساحرة يملأها التفاؤل.

 

يعرف “عم مرسي” أسماء الأهالي بالمدينة ويحفظها جيداً، ويبدأ في مناداتهم ودعوتهم للسحور والاستيقاظ قبل منتصف الليل بقليل وحتى الثالثة فجراً، ويسعد برؤية الأطفال يتهافتون عليه في فرح منتظرين سماع أسمائهم.

 

يرى “عم مرسي” أن المسحراتي مهنة لن تمحوها السنين مهما وصل بنا التقدم، “المسحراتي هيفضل موجود مهما حصل”، والأيام الحالية بالنسبة له ليست مثل السابقة، حيث كانت الفرحة بقدوم رمضان ظاهرة على وجوه الجميع “الحال دلوقتي واقف حبتين، والماديات مقصرة مع الناس شوية من ساعة الثورة، بس ربنا يهدي النفوس والحال ينصلح قريب”.

 

بساطة “عم مرسي” حتى في قوله وأحلامه، فأقصى ما يتمناه أن يحظى بتليفون محمول ليحمل عليه أغنيات رمضان ليسمعها الأطفال والأهالي، من خلال ميكروفونه، ويفرحوا بها، وأن تنتهي أيامه في الدنيا على خير.

 

ورث “عم مرسي” المهنة عن والده وجده، ولم يرثها من أولاده الخمسة سوى ابنه الأكبر محمد، الذي يشاركه أحياناً.

 

You must be logged in to post a comment Login