عم محمد السوهاجي.. صانع منابر الصعيد

**المنابر تتحول لقطع فنية من الخشب بعد الحجارة

 

سوهاج: شيماء دراز

تعتبر صناعة المنابر فنا من الفنون التي تبهرك كلما نظرت إليها، وهي تستخدم لإلقاء الإمام أو خطيب المسجد لخطبة أو موعظة، وظهرت مع بداية بناء المساجد ولكنها تستمر في التطور بالزخرفة والأشكال حتى الآن، فداخل مدينة طهطا وفي منتصف شارع سوريا بسوهاج تجذبك تصميمات لمجموعة من المنابر اصطفت بالشارع وكأنك داخل متحف إسلامي.

 

يعمل عم محمد بصناعة المنابر بورشته الكبيرة بطهطا منذ ثلاثين عامًا هو وإخوته الأربعة وأجداده من قبلهم، فهي مهنة متوارثة في عائلته ولكن بقيت المنابر نشاطا بجانب النجارة إلي أن صدر قرار من وزارة الأوقاف بوضع منبر خشبي بكل مسجد تقام به صلاة الجمعة منذ حوالي سبع سنوات.

 

جاء قرار وزارة الأوقاف سببًا في ازدهار صناعة المنابر، وأصبح عم محمد وعائلته الآن يصنعونها لمحافظات المختلفة، فمعظم منابر مساجد الأقصر وأسيوط والمنيا وقنا صنعت داخل ورشة عم محمد خاصة بعد توقف الورشة الأقدم المملوكة لأحد الأقباط بمركز جرجا بسوهاج، وذلك بعد تحول الزبائن عنه للورشة الأخرى، كما امتد انتاج عم محمد للمناصرة بالقاهرة وخان الخليلي وورشة عم محمد بطهطا.

 

وعن تصنيع المنابر، قال عم محمد إنها كانت تُبنى بالحجارة مختلفة الأنواع، ولكن الآن أصبحت تصنع من الخشب ويدخل بصناعتها خشب الموسكي والأبلكاش وخشب فيبر، ويستغرق المنبر من شهر إلي شهر ونصف في صناعته، وذلك وفقًا لحجم المنبر وتصميماته ونقوشه المختلفة.

 

وأضاف أن حجم المنبر يحدد وفقًا لمساحة المسجد وارتفاع سقفه وسعة صحن المسجد، وتعتمد نقوش وزخرفة المنبر على الأشكال الهندسية وآيات قرآنية خاصًة بمقدمة المنبر، وعن أشهر المنابر التي تمت صناعتها داخل الورشة فهو منبر مسجد الأربعين بأسيوط حيث استغرق العمل به 4 أشهر لصعوبة تصميماته ونقوشه فقد وضع تصميماته أستاذ بكلية هندسة أسيوط.

 

You must be logged in to post a comment Login