عمرو حمزاوي.. سياسي بدرجة شاب

عمرو حمزاوي

عمرو حمزاوي

المندرة: مها صلاح الدين

كثيرًا ما تعالت الأصوات بتمثيل وتشجيع القيادات الشبابية بعد الثورة، وبالفعل برزت العديد من الأسماء الشبابية على الساحة السياسية، نختلف مع آرائهم أو نتفق، هم مصدر فخر وأصحاب رؤى ورأي يحتذى به، وهم الذين عكسوا الانطباع الدائم عن شباب هذا الجيل بمثابرتهم وتمسكهم بحقهم في استرداد الثورة، بقدر كبير من الوعي والثقة والمعرفة.

 

وها نحن نحتفل اليوم بذكرى ميلاد ذلك السياسي الشاب، الذي تميز عن غيره من أبناء جيله بالعلم والدراسة الأكاديمية، والانخراط في العمل السياسي والجمع بين الثقافات المختلفة أيضًا، هو عمرو حمزاوي، الذي ولد في محافظة المنيا عام 1967، في أسرة متفتحة، كما حصل على بكالوريوس العلوم السياسية من جامعة القاهرة، ليستأنف دراسته خارج البلاد، ويحصل هلى درجة الدكتوراه من جامعة برلين بألمانيا.

 

أثار حمزاوي الجدال منذ انخراطه في العمل السياسي بعد ثورة يناير، حيث اتهمه الكثير بعلاقته الوثيقة بالحزب الوطني وجمال مبارك في العهد البائد، كما أثارت هيئته الشبابية المختلفة عن المعتاد بين نظرائه السياسيين حفيظة بعض فئات الشعب، ككبار ومتوسطي العمر، والإسلاميين، الذين كانت العلاقة بينه وبينهم ينتابها العديد من الشد والجذب، فكثيرًا ما اتهموه بالعلمانية، والتحريض على الفتنة، وذلك إثر بعض دعواته المخالفة لآرائهم، مثل استحداث قانون الزواج المدني، وضرورة إزالة المادة الثانية من الدستور، والتي تنص على أن مصر دولة إسلامية، كما أثيرت حوله العديد من الشائعات، وعلى الرغم من ذلك كان حمزاوي يحرص دائمًا على التزام الدبلوماسية، وإقامة علاقات طيبة مع جمبع الأطياف السياسية، خاصة أثناء وجوده بمجلس الشعب.

 

رفض حمزاوي منصب وزير الشباب في حكومتي أحمد شفيق وعصام شرف، بدعوى أنه ليس مع التعيين في المناصب التنفيذية بدون انتخابات، مكتفٍ بمناصبه الحقوقية والأكاديمية، كما بادر حمزاوي بنشر المقالات في العديد من الجرائد الأجنبية والمصرية، أبرزها جريدة الوطن، التي علق كتاباته بها كرد على مقالة كتبها ضده خالد منتصر، يتهمه فيها بالتلون، والانحياز لصف الإخوان المسلمين بعد 30 يونيو، في الوقت الذي كانت أبرز تصريحات حمزاوي تتمحور حول وجوب حل جماعة الإخوان المسلمين وعدم استمراريتهم في الحكم، لكنه أيضًا كان ضد استخدام العنف معهم، أثناء فض اعتصامي رابعة والنهضة، بحكم منصبه كحقوقي.

 

على الصعيد العائلي، تزوج على حمزاوي من امرأة ألمانية وأنجب منها ولدين، ثم انفصل عنها، مما أثار حوله الكثير من الشائعات، مثل حصوله على الجنسية الألمانية وتنازله عن الجنسية المصرية، وبعد ذلك تزوج من الفنانة بسمة، وأنجب مؤخرًا منها طفلة، كما أن من أهم الأحداث العائلية التي حدثت لديه وفاة والدته، والتي وحدت جنازتها جميع الأطياف السياسية، في الوقت الذي كانت وما زالت التفرقة هي شرعهم الأوحد.

 

لم يسلم حمزاوي من النقد والوشايات بعد 30 يونيو، حيث أشيع بين محبيه وأعدائه، أنه سيعتزل الظهور على الساحة السياسية والإعلامية، بعدما انتقد فض الاعتصامات بالقوة، كما تم اتهامه بالعمالة والأخونة، وأنه له علاقة وطيدة بالولايات المتحدة الأمريكية، حيث اعتبرها نموذجًا يحتذى به لليبرالية في العديد من دراساته، إلا أنه نفى ذلك مؤكدًا استمرار كتاباته في جريدة الشروق، وظهوره في البرامج التلفزيونية المحايدة، وغير الهدامة.

 

 

You must be logged in to post a comment Login