عمال «سكر الفيوم» يرفضون تعليق إضرابهم لشهر بعد وساطة برلمانية وصلت لـ”طريق مسدود”

الفيوم (إطسا): هالة مصطفى

استمر اليوم الإضراب الجزئي الذي بدأه عمال شركة السكر بالفيوم السبت الماضي، رافضين الاقتراح المقدم من الدكتور محمد جابر، عضو مجلس الشورى بالفيوم، والذي وصل المصنع في حوالي الثانية ظهرا، بتعليق الإضراب لمدة شهر على أن يستأنفوه إذا لم تتحقق مطالبهم خلاله.

 

قال أيمن بدر، فني أول كهرباء والمتحدث باسم العمال، إن المحادثات بين الدكتور جابر، وحسين عبد العال، مدير المصنع، وصلت لـ”طريق مسدود بعد أن رفضت الإدارة الاستجابة للنقاط الثلاثة التي حددها النائب معنا مبدئيا من بين باقي المطالب قبل أن ينطلق إلى الإدارة للتباحث معهم بشأنها”.

 

وأضاف بدر أن العمال أبلغوا جابر بمواصلة الإدارة العمل باللائحة الحالية حتى انعقاد الجمعية العمومية في الأسبوع الأخير من أبريل القادم، مضيفا أن عضو مجلس الشورى نقل لهم رسالة من المدير مفادها أنه مستعد للتغاضي عن الإضراب مقابل إنهاؤه والعودة للعمل بشكل طبيعي.

وتتمثل المطالب الثلاثة في تطبيق الفترات البينية بين الترقيات الواردة في اللائحة، والتي كانت منفعلة حتى عام 2001، وتفعيل بند بدل المخاطر الذي يفترض أن تحصل عليه الإدارات الفنية وقيمته 50 جنيها ورفعه إلى 15% فوق المرتب الأساسي، وأيضا تثبيت العمالة المؤقتة.

 

ويأتي رحيل مجلس إدارة الشركة حاليا على رأس مطالب العمال.

 

كان الدكتور محمد جابر، نائب الشورى، قد وصل المصنع ظهر اليوم في محاولة لحل الأزمة وإنهاء الإضراب. وبدأ زيارته بالحديث للعمال مؤكدا على أن الهدف النهائي للطرفين، الحكومة والعمال، “إن المصنع يشتغل كويس”.

 

وقال أنه تم تقديم بيان عاجل بمجلس الشورى خاص بمصنع الفيوم تحديدا، ورفع لرئيس الجمهورية ورئيس الوزراء، والوزراء المعنيين في كل المجالات سواء وزير الصناعة أو الزراعة أو التجارة الدولية، وسيعقد اجتماع لمناقشة القضية بمجلس الشورى الأربعاء القادم.

 

وشدد على أن “هذا التطور في القضية سببه البيان العاجل الذي يعد عمال شركة السكر السبب الأساسي في وجوده بعد طرحهم لقضية صناعة السكر المصرية المهددة”.

 

وتوقع أن يسفر الاجتماع عن نتائج تنهي المشكلة من جذورها، من خلال الوصول لحل الأزمة الرئيسية المتمثلة في إغراق السوق المصري بالسكر المستورد على نحو يهدد صناعة السكر الوطنية.

 

وأضاف أن الاجتماع سيحل أيضا مشكلة الإنتاج المتراكم في أربعة مصانع سكر وليس مصنع الفيوم فقط، وكذلك مشكلة العمالة المؤقتة، والأجور المتأخرة. وأكد أنه “سيكون بمثابة اجتماع قمة في صناعة السكر في مصر”، مؤكدا أن القضية طرحت بالفعل ولن يتم السكوت عنها.

 

جدير بالذكر أن الإضراب الجزئي الذي تشهده شركة السكر بالفيوم، والتي تقع في كفر الباسل بمركز اطسا، مستمرة منذ خمسة أيام، والمضربون هم الفنيون والعاملون بالصيانة والكهرباء، والذين يمثلون ثلث العمال بالمصنع، في حين بقيت خطوط التحميل والتداول في السوق خارج الإضراب.

 

You must be logged in to post a comment Login