عمال التراحيل بالمنيا: مصر لا تحسبنا من الأحياء

المنيا: رشا علي

“إحنا غلابة البلد دي اللي دمرتنا ”، هكذا عبر عمال التراحيل أو عمال اليومية بالمنيا، عن شعورهم بالظلم حتى بعد قيام ، التي كانت العدالة الاجتماعية أول مطالبها، مضيفين “ جعلت الغنى يزاد غنى والفقير يزداد فقرا وإحساسا بعدم الأمان”.

 

أيامهم لا تختلف كثيراً عن بعضها، فكل يوم قادم يشبه الماضي. فتقول فاطمة سيد، إحدى العاملات بالحقول، إن “الحياة هنا صعبة للغاية، ولكن نتغلب عليها بالابتسامة والتعود على بعضنا البعض فقد أصبحنا أصدقاء وعشرة لأبعد الحدود”.

 

وأشار آخر، رفض ذكر اسمه، بيده إلى أرض تبعد عن المكان كثيرا، وقال “أنا وزملائي الأصحاب الفعليين لهذه الأرض، بحكم تعبنا فيها وخوفنا عليها”، مؤكداً أن كثرة تعوده على العمل جعلته يشعر بأنه يذهب لبيته وليس للعمل.

 

من جانبه، قال حنا بدير، مقاول العمال، إن هناك عمل يومي ونادرا ما يكون هناك أجازة، خاصة في الموسم، واختيار العمال يأتي بناءً على قدرتهم على العمل، مشيراً إلى أن المبلغ المالي الذي يحصل عليه أي عامل لا يتعدى خمسين جنيها يوميا، وأن أكثر فترة يحتاجون فيها لعمال هو موسم العنب والمحاصيل الأخرى، وتزاد العمالة خلال فترة الصيف وخاصة في بعض القرى الجبلية، مؤكداً وجود سيارة تنقل العمال يوميا إلى مكان عملهم.

 

وبالسؤال عن وجود نقابة تحتويهم أو مسئول عنهم، أكد العمال أنه ليس هناك أي مسئول عنهم، وأنه في حالة مرضهم يتم الاستغناء عنهم بكل سهولة. وعلق العمال على إحصائيات وزارة القوى العاملة والهجرة، والتي تقول إن نسبة البطالة في الفئة غير الفنية لا تتعدى الألف عاطل، قائلين “مصر لا تحسبنا من ضمن الأحياء”.

 

 

 

You must be logged in to post a comment Login