علاء عوض فنان يرسم لوحاته على خطى الفراعنة

الأقصر: أسماء أبو بكر الصادق

‘‘من المستحيل أن نفهم أنفسنا وننمى قدراتنا إلا إذا ألممنا بتاريخنا الذي هو من صلبنا ونسيجنا، فمعرفتنا به معرفة لذواتنا’’، بهذه الكلمات عبر علاء عوض، رسام الجرافيتي، عن فنه، الذي يخطو فيه على خطى الفراعنة، حيث يركز على التراث القديم، هادفًا إلى ألا يندثر.

 

علاء أحمد عوض، 32 سنة، من المنصورة، مدرس مساعد بقسم التصوير بكلية الفنون الجميلة بالأقصر. تعلم الرسم منذ الصغر، وقدوته الفنان عبد الهادي الجزار، حيث يعتبره من أقوى الفنانين، أما أستاذه فهو الفنان حسن عبد الفتاح، الذي تعلم على يده الرسم، وذهب إلى الأقصر في عام 1999، ودرس بها وعاش هناك 12عامًا، حيث يهوى الحضارة الفرعونية القديمة، ودفعه حبه بها إلى العيش بقرية القرنة الفرعونية، بعد تعرفه على معالمها، ويذهب إلى مسقط رأسه في الأجازات.

 

الأقصر بالنسبة له مدينته الثانية,، حيث يراها أجمل وأهم مدينة بمصر والعالم، ولأن هدفه الأساسي هو إحياء التراث الفرعوني القديم وحمايته من الاندثار، دفعه ذلك إلى التعبير في رسمه عن التراث بالطريقة الفرعونية. بدأ الرسم بالجرافيتي بالطريقة الفرعونية بعد ثورة 25 يناير، ورأى أن عرضها بالشارع أفضل من عرضها بصالة مغلقة، حيث يهدف بها إلى مخاطبة المجتمع بالتعبير عن الواقع السياسي بتلك الطريقة.

 

ولأن تلك الفترة حاسمة بالنسبة لمصر، على حد تعبيره، وأن الصورة هي التي تضيف لنا الجديد، فكانت رسوماته إيجابية، تعبر عن ثقافة الثورة في المجتمع، وقال ‘‘لم أجد أعمق من المصري القديم وثقافته في تقديم الثقافة بالمجتمع المصري’’.

 

أول مشاركة له بالرسم الجرافيتي كانت أثناء أحداث السفارة الإسرائيلية، كما رسم بميدان التحرير وشارع شامبليون عام 2011، ومحمد محمود عام 2012، وبمحافظة الأقصر قام بالرسم على جدران مدرسة خالد بن الوليد الثانوية.

 

وقال أحمد إنه يعتمد في رسمه على إعادة صياغة التراث الفرعوني، وتقديمه بشكل يتناسب مع الواقع السياسي، وأن ذلك هو ما يميزه عن غيره، وخاصة خارج مصر، كما أن الهدف الأساسي لمشاركته بالمعارض الخارجية هو التعبير عن الثورة بالطريقة الفرعونية، لأنها الطريقة الأمثل والنموذج الإيجابي لعرضها، وهو ما أثبته حينما شارك بمهرجان ‘‘إيميدج فستيفال’’ في كوبن هاجن بألمانيا، والمرة الأولي التي شارك بها خارج مصر كانت بجامعة بروكسل.

 

وعرف عوض الجرافيتي على أنه الفن السياسي الرافض الذي يصل للمتلقى عن طريق الشارع، وهو تعبير إيجابي عن المجتمع، ينفذه مجموعة من الأفراد والتقنيين، لا ينتمون إلى أي مؤسسة بالدولة، وأضاف أنه أثناء تواجده بلبنان، رسم بالجرافيتي على الجدار العازل بين جنوب لبنان والمستوطنات الإسرائيلية، كلمة هيروغليفية مأخوذة من لوحة النصر من الملك ‘‘منمبتاح’’، وترجمتها ‘‘لقد قضينا على بني إسرائيل ولم يعد لذريتها وجود’’.

 

شارك الفنان المصري بعدة معارض داخلية، ففي الأقصر، شارك بمعرض فندق الشيخ عبد الرسول بقرية القرنة، وكان المعرض عن هدم القرنة، ورسم به منظر الجبال تحتضن المنازل.

You must be logged in to post a comment Login