عضو بالحرية والعدالة: يجب أن نعيد ترتيب أولويتنا.. وإدارتنا للبلاد ضعيفة

**جودة يشيد بقانون الصكوك الإسلامية ويعتبره من إبداعات المجتهدين

 

الجيزة: هدير حسن

قال الدكتور محمد جودة، عضو اللجنة الاقتصادية الإسلامية بحزب الحرية والعدالة، إن “الثورة المضادة التي تستخدم المولوتوف والفوضى والإعلام والإشاعات والمظاهرات والاعتصامات الفئوية، التي تحركها أجهزة المخابرات الدولية، كلها تحديات تواجه الاقتصاد المصري، هدفها إفشال الثورة المصرية”، جاء ذلك أثناء ندوة نظمتها أمانة الشباب بالحزب مساء أمس، بمقر الحزب بالجيزة، تحت عنوان “الاقتصاد المصري.. الواقع.. التحديات.. رؤى للتحرك”.

 

وأضاف جودة أن المشكلة الاقتصادية أهم مشكلة يعاني منها المواطن المصري، وأنها معيار لتقييم حزب الحرية والعدالة لدى الناس، وتابع جودة “مشروعنا الإسلامي الحضاري العالمي على المحك، لأننا في السلطة والعالم كله يرصدنا، وأرى أن الحزب مقصر جداً في الاقتصاد، ويجب أن نعيد ترتيب أولوياتنا، مبارك ترك لنا تِركة ثقيلة وسيئة، وازدادت سوء مع الإدارة السيئة للمرحلة الانتقالية في عهد المجلس العسكري، بالإضافة للإدارة الضعيفة في السبعة شهور الأخيرة”.

 

وقدم جودة ملخص عن أسباب انهيار الاقتصاد المصري، قائلاً إن “عجز الموازنة والعجز في الميزان التجاري، إلى جانب سوء السياسة النقدية، كلها عوامل تحتاج إلى إعادة هيكلة، وإن تراجع الاحتياطي النقدي، والذي تعامل معه البنك المركزي بسفه، أثناء المرحلة الانتقالية، ووصوله إلى 13.6 مليار دولار فقط، هو أكبر خطر يهددنا لأننا بدونه نصبح عرايا”.

 

وشدد جودة على أن التعامل مع السياسة النقدية وجذب المستثمرين وتنشيط السياحة، يحتاج إلى حل سياسي وليس اقتصادي، موضحاً “يجب علينا بناء مؤسسات الدولة بسرعة من المحليات وانتخابات النواب، واستقرار الدولة سريعاً وعودة الأمن”. ورأى جودة أن الاقتصاد المصري والقطاعات الاقتصادية تحتاج إلى إعادة هيكلة كاملة، مشيراً إلى أن الاقتصاد المصري متخلف وإدارته بيروقراطية، والدول الكبرى المتحكمة بالاقتصاد العالمي لا تريد لمصر أن تنجح لأنهم يخشون نهوض المجد الإسلامي، على حد تعبيره.

 

وكشف جودة عن حلول وخطط لديهم، من شأنها أن تعدل وضع الاقتصاد المصري، حيث قال “سنعمل في الخمس سنوات المقبلة على تقليل عجز الموازنة إلى 5%، وزيادة الضرائب عن طريق توسيع المجتمع الضريبي بزيادة ضرائب جديدة، كالضرائب العقارية التي تبدأ مع يوليو القادم، مع تبني مشروع قومي لإعادة هيكلة القطاع العام، يدر ربحا يصل إلى مائة مليار جنيه بدلاً من 5.5 مليار”.

 

وشدد عضو اللجنة الاقتصادية بالحرية والعدالة على ضرورة أن ترشد الدولة نفقاتها، وأن يتم تحرير الوقود من رفع الدعم عن الطاقة، التي يحصل عليها ويستفيد منها الأغنياء فقط، وقال “ما زال ساويرس مُدعي الوطنية الوحيد في مصر الذي يستهلك الغاز بـ 1.25 دولار على الرغم من أن الحكومة حددته بأربعة دولار”، واعتقد جودة أن معركة الحزب القادمة هي إقناع الرأي العام بمصلحته الحقيقية في رفع الدعم عن الطاقة.

 

وأشار جودة إلى إن حل أغلب مشكلات الاقتصاد المصري سيأتي عن طريق قانون الصكوك الإسلامية، موضحاً “أصحاب الصكوك هيمولوا مشروعات البنية الأساسية ويبيعوها مرة ثانية للحكومة، لأن الحكومة معندهاش فلوس، وكثير حاولوا يقفوا قدام القانون لأنه هيحل مشاكل كثيرة، ولأنهم خايفين من أسلمة الاقتصاد المصري، لكننا قدرنا نصدر القانون، اللي بعتبره أحد إبداعات المجتهدين، لأنه يجمع بأسلوب عبقري بين السندات والأسهم ومستمد من الفكر الاقتصادي الإسلامي، ويتم التعامل من خلاله وفق الشريعة الإسلامية”.

 

You must be logged in to post a comment Login