عصام عبد الفتاح يكتب: ارفعوا أيديكم عن ظلم الصعيد

عصام عبد الفتاح

عصام عبد الفتاح

**نحتاج لثورة ثالثة فى العمل والاخلاص لمصر

**وضعت خطة لانقاذ سمعة الحكم المصرى ..وانتظروا النتيجة قريبا

**كوادر تحكيمية جديدة فى الطريق من أسوان وسوهاج وأسيوط وبنى سويف

 

بقلم: عصام عبد الفتاح (رئيس لجنة الحكام وعضو اتحاد الكرة)

 

**المقالات المنشورة تعبر عن رأي صاحبها فقط ولا تعبر عن رأي بوابة المندرة.

 

من يجيد قراءة التاريخ جيدا يتأكد أن مصر لن تسقط أبدا مهما حدث ،الدولة المصرية بدأت فى بسط سيطرتها على أراضيها ومد مظلة الحماية فوق رؤوس مواطنيها، وبث الثقة فى نفوس شعبها، بدأت الدولة المصرية تسترد قدراتها وتسترجع عافيتها، عادت قوات الشرطة المصرية لتعمل بتناغم كامل مع الجيش ومن خلفهما شعب قوى العزيمة والإرادة معا، عادت الدولة المصرية من جديد ومع عودتها بدأ الشعب المصرى فى التعافى من حالة الخوف التى تملكته.

 

هكذا دور المحن والأزمات عادة ما تفرز الرجال وتظهر معادنهم، توارى كثير ممن كانوا ملء السمع والبصر فى وسائل الإعلام وحرصوا على تصدر المشهد فى الندوات والمؤتمرات، منهم من قرر الرحيل ومنهم من توارى خلف شعارات براقة شكلا، أما جوهرها فهو الجبن والخوف أو حسابات الروابط والعلاقات، عموما تقدم رجال الدولة لاسترداد مصر من جماعات العنف والإرهاب، تصدروا المشهد وقدموا حياتهم فداء للبلد، دون السماح لعقارب الساعة فى أن تعود للخلف.

 

عادت الدولة المصرية لتعمل بقوة وعندما تعود الدولة المصرية للعمل تفشل كل خطط الأعداء ومؤامراتهم الإقليمية والدولية، لكن يبقى أهم سؤال .. أين دورنا نحن كمواطنين؟ أليس لنا دورا مهما ومحوريا ؟ بالتأكيد نعم، فالشعب الذى قام بثورتين ليخلع نظامين مختلفين فى عامين، بالتأكيد ليس شعبا هينا أو بسيطا، بل شعب جبار لديه من الطاقات والابداعات التى لم تظهر حتى الآن، إذن ما المانع من أن نقوم بعمل ثورة ثالثة تحث على العمل والاخلاص فيه، ثورة ثالثة ليس مكانها ميدان التحرير، وإنما مكانها كل مصنع وحقل ودار عمل.

 

تمر مصر بمرحلة فاصلة فى تاريخها، مرحلة تتطلب رجال دولة لا أنصاف رجال ولا من طائفة المنطقة الرمادية، تحتاج مصر فى هذه المرحلة إلى رجال يؤمنون ببلدهم، يقدمون مصلحة الوطن على مصالحهم الشخصية، مستعدون للتضحية من أجل الوطن، يستخدمون كل ما لديهم من قدرات وكفاءات لمصلحة الوطن، يؤمنون إيمانا تاما بالوطن، لا يتوقفون أمام حملات داخلية أو خارجية تستهدف إضعاف الهمم أو بث الخوف فى النفوس، فالخوف يبث فى نفوس أنصاف الرجال، أما رجال الدولة فيصمدون فى وجه مثل هذه الحملات مهما بلغت شدتها وقوتها.

 

بالفعل لقد قررت منذ فترة ليست بالقصيرة أن أبدأ بنفسى، وقمت بالتركيز أكثر وأكثر فى عملى الذى أشغله متطوعا بصفتى عضوا لمجلس ادارة اتحاد الكرة ومسئول عن مجال التحكيم. كان هناك قصورا واضحا خصوصا فى القائمة الدولية للحكام لما كان يحيطها من مشاكل كثيرة وشبهات أكثر، لكنى كنت حريصا على محاربة الفساد ووضع حد لتلك المهزلة التى أساءت لسمعة الحكم المصرى، لذا وضعت منذ ستة أشهر معايير جديدة تماما لاختيار الحكام، معايير قائمة على الشفافية والعدالة التى لم تكن متوفرة من قبل، حيث كانت تدار الأمور من قبل وفق الأهواء الشخصية والمحسوبيات والمجاملات، مما أثر بالسلب على مستوى الحكم المصرى خصوصا فى المحافل الدولية.

 

المعايير الموضوعة جاءت وفق ما يقره الاتحاد الدولى لكرة القدم “فيفا” لضمان مزيد من الشفافية والحيادية لوضع أسس سليمة للعناصر الثلاثة الاساسية من “محاضرين ومراقبين ومدربى اللياقة البدنية” فهذا الثلاثى كان ينقصه الثقافة التحكيمية، بل كان يعانى من الاهمال الشديد، لذا لم يكن غريبا أن ينقرض الحكم المصرى من الساحة الدولية، بسبب سقوطه المتكرر فى الاختبارات، أمام كل ذلك وضعنا خطة تصحيح شاملة تضمن الدفع بكوادر جديدة صغيرة السن.

 

من بين تلك الكوادر المنتظر ظهورها قريبا أبناء الصعيد، الذين اتشرف بالانتماء اليهم، فهناك أحمد الدليل 25 سنه من أسوان ،وهشام طلب حكم مساعد ومرشح للقائمة الدولية من سوهاج، وهشام العسقلانى من أسيوط بالإضافة إلى الحكم الدولى محمد فاروق من بنى سويف، وأنا من موقعى هذا أعد بالأفضل فى مجال تخصصى لاظهار الكفاءات والأفضل والأجدر بتمثيل اسم مصر.

 

أعترف أن أبناء الصعيد تعرضوا طوال السنوات الماضية لظلم شديد الوضوح، ولا أعرف السبب وراء ذلك، وأنا هنا لا أتحدث عن كرة القدم أو مجال التحكيم والرياضة فقط، إنما فى كل المجالات، فالصعيد كما يعلم الجميع قطاع ضخم ومهم وقادر على ضخ كوادر وطنية مخلصة فى كل المجالات، وآن الآوان أن يلتفت المسؤلون لهذه النقطة شديدة الخطورة حتى لا نكرر من جديد مشاهد المجاملات والمحسوبيات التى قضت على سنوات جميلة من عمرنا، كنا نستحق فيها ما هو أفضل.

 

 

You must be logged in to post a comment Login