عسل النحل.. المشروع الذي لا يخسر

**7 قواعد لإختيار موقع المنحل ويمكن البدء بخلية واحدة

 

الأقصر: أسماء أبو بكر الصادق

لا أحد يحتاج دليلًا على أهمية النحل في حياتنا، لكن الأمر الجديد، والذي لا يعرفه الكثيرون، هو أن تربية النحل من أنجح المشروعات الإقتصادية، خاصة في صعيد مصر، حيث أن العائد منها هو الأعلى بلا منازع، بين كافة مشاريع التربية الزراعية، لأنها تدر دخلًا كبير، فالمنحل، هو المشروع الوحيد الذي لا يخسر، لأن العسل الطبيعى يمكن أن يُخزّن لمدة 20 عامًا دون أن يتلف، ولذلكك توجهت ‘‘المندرة’’ لأحد المناحل بمحافظة الأقصر، للتعرف على كيفية بدء المشروع، وأهم مقوماته، والطرق التي تساعد على تحقيق الربح.

 

فى البداية، قال سيد زغلول، نحال، إن خطوات البدء في مشروع المنحل، أهمها اختيار الموقع، ويجب أن يخضع لبعض الشروط، على رأسها أن يكون قريبًا من البساتين والحقول، وأن يكون منعزلًا عن الطريق العام حتى لا يؤذى المارة، وأن يكون بعيدًا عن الحظائر كريهة الرائحة، وعن المناطق التي يكثر فيها دبور البلح، والمناطق المزعجة مثل السكة الحديد، ويجب أن يكون مجاورًا لمنطقة بها مياه نظيفة، وليس بالقرب من مياه الترع، لأنه كلما كانت المياه نظيفة كلما كان العسل أفضل، كما يجب ألا توضع الخلية أعلى الجبال.

 

وعن تكلفة المشروع، قال صاحب المنحل، إن سعر الخلية الواحدة، يتراوح من 300 إلى 350 جنيهًا للخلية الواحدة، بسبب الإقبال الكبير على شراء ذلك المنتج المتميز، الذى يحظى بمكانة عالية بين كافة المنتجات الطبيعية، وأوضح أن المشروع، يمكن أن يبدأ بشراء خلية أو اثنان، على حسب القدرة المادية للشخص، مؤكدًا على أن زيادة الإنتاج لا يرتبط بعدد الخلايا، فيمكن أن توجد خلية واحدة وتنتج في السنة من 15 – 20 كيلو، وذلك على حسب تغذية النحل وكفاءته.

 

ولفت إلى أن تطريد (انقسام) الخلية، يبدأ من شهري فبراير ومارس، حتى أوخر سبتمبر، أى أن الخلية يمكن أن تطرد في السنة ثلاث أو أربع مرات، على حسب التغذية ووجود الزهور، مضيفًا ‘‘النحل يتغذى على زهرة البرسيم أو السمسم، أو زهور أخرى حسب الموسم، أو أى زرع أو نبات مالح مثل المانجو، ويبدأ موسم عسل النحل والحجز، مع بداية شهر ديسمبر حتى أواخر مارس’’.

 

وأضاف زغلول أن زيادة إنتاج العسل تتوقف على كثافة النحل في الخلية الواحدة، فالخلية الكبيرة التي تتغذى على البرسيم، تنتج من 4 – 5 كيلو، ولأن نشاط النحل يكون في فصل الصيف، حيث يبدأ من شهر فبراير حتى أواخر سبتمر، فيصبح إنتاجه من 10 – 11 كيلو، على ثلاث فترات.

 

ويبدأ الفرز الأول للخلية في اليوم العاشر من شهر يونيو، والثاني في اليوم العشرين من شهر يوليو، والثالث أول أيام شهر سبتمبر، أى كل 40 يومًا، ويمكن أن تفرز الخلية مرة رابعة، ويحدد السوق سعر كيلو العسل، ففي العادي يترواح ما بين 40 – 70 جنيهًا، وكلما كان الطلب كبيرًا، ارتفع سعر العسل، ويجب على صاحب المنحل أن يقوم بتغذية النحل خلال فصل الشتاء، حيث يبدأ بعلاجه بالأعشاب الطبيعية، لكى يصبح نشيطًا في الصيف وينتج أكثر.

 

وبالإنتقال إلى منحل آخر بالأقصر، قال عبد الله القاضي، صاحب المنحل، إن تربية النحل مهنة مربحة جدًا، فهو يملك حوالي 80 خلية، تنتج ما لا يقل عن 480 كيلو أو أكثر، يأخذ النحال الذي يشرف على الخلايا ثلث الإنتاج.

 

وأشار إلى أن هذه المهنة لا تكلفه شيء، سوى تكلفة العلاج البسيطة التي يحتاجها النحل في فصل الشتاء، حيث يقوم النحال بعمل كل شئ، من حيث تغذية النحل وعلاجه وتنظيف الخلايا.

 

وأضاف: العائد الكبير الذي يحققه مشروع الخلية، ليس من العسل فقط، وإنما غذاء ملكات النحل، والذى يصل أحيانا سعر الجرام إلى 15 جنيهًا، أى أن الكيلو يصل إلى 10 آلاف جنيهًا، وعلى الرغم من أن ليس كل الخلايا يستخرج منها غذاء الملكات، إلا أنه يخرج من الخلايا التي تنقسم، ولكن بكمية لا تزيد عن جرام، وأن غذاء ملكات النحل ليس عليه الطلب، ومن الأشياء الغالية أيضًأ مادة (البروبلس)، وهى مادة صمغية يفرزها النحل، غالية الثمن، ولكن لا يطلبها أحد، على الرغم من أن الخلية يمكن أن تفرز 50 جرام، ولكني أتركها، لأن النحل يستخدمها لسد فتحات الخلية في فصل الشتاء، وكذلك لحماية الخلية من دخول الأعداء.

 

ولمعرفة ما إذا كان العسل أصلي أم مغشوش، يتم وضع عينة من العسل في إناء به ماء، إذا ذاب العسل مع الماء، كان مغشوشًا، أما إذا لم يذوب وبقى كما هو غليظًا، كان العسل أصليا.

 

وملكة النحل لا تتزاوج مع الذكر في فصل الشتاء، حيث أن فيه تقل حركتها، وهو الفصل الذي يقوم صاحب الخلية أو النحال بتغذية النحل فيه، وللتغذية عدة انواع، فقد تكون بعسل مخزون، أو استخدام السكر، عن طريق غلي الماء، ثم وضعه على السكر وتقليبه، ولا يتم غلي الماء والسكر معا، لان ذلك يملأ النحل بالأمراض، والخلية التي تمرض، يوضع لها نوعًا معينًا من المبيدات، ويجب البدء في العلاج الطبيعى باستخدام الأعشاب مثل النعناع وورق الكافور، وكذلك الليمون عن طريق غليه بالماء لمدة 5 دقائق، فهو يشفيهم من أمراض فصل الشتاء، وإذا لم ينجح العلاج الطبيعى يستخدم علاج الكيماوى.

 

ويستخرج من النحل (شمع النحل)، والذى يصبح كالعلكة بعد أن يجف، كما يستخرج منه (غذاء ملكات النحل)، الذى يعالج أمراض كثيرة منها الأنيميا، وايضا (حبوب اللقاح)، حيث يدخل مع العسل وغذاء الملكات، ويستخدم كمنشط جنسي، بالاضافة الى (لسعة النحلة)، حيث تُستخرج منها مادة تستخدم كمضاد للسموم.

 

 

One Response to عسل النحل.. المشروع الذي لا يخسر

  1. ثروت 2:20 مساءً, 9 مارس, 2015 at 2:20 مساءً

    النحل نجارة وعتا لة وشطارة

You must be logged in to post a comment Login