عزت أبو عوف.. صعيدي يخلع جلباب أبيه ليعمل “مغنواتي”

صورة أرشيفية

صورة أرشيفية

 

** فرقة الفور إم تجري بروفات أغنياتها في بدروم منزلهم بالزمالك

** أبو عوف يعلق دبلة زوجته في سلسلة منذ وفاتها

 

 

المندرة: جهاد الشبيني

في حي الزمالك بالقاهرة، منذ 65 عامًا، وفي مثل هذا اليوم 21 أغسطس، استقبلت عائلة أبو عوف المنياوية فردًا جديدًا بين ذراعيها، اسمته عزت، دون أن تعلم أنه سيكون عزها حقًا في يوم ما…

عزت أبو عوف، الفنان ذو الأصول الصعيدية، الذي تخلى عن تقاليد عائلته الصارمة، ودارسته للطب 7 سنوات، ليسلك طريقه في الغناء والتمثيل، تتزامن ذكرى ميلاده اليوم، ليُتم عامه الفني الخامس والثلاثين، منذ أن بدأه عام 1979 عند تأسيسه فرقة الفور إم.

 

58 فيلمًا و8 ألبومات غنائية

تحكي مها أبو عوف، شقيقة عزت، عن قصة اتجاه أخيها للفن وتأسيسه لفرقة الفور أم الغنائية، التي ضمته وشقيقاته الأربعة، فتقول: “كنا بنغني وبنرقص وبنشارك في المسرحيات، بس الموضوع كان صعب عشان احنا من الصعيد، والحاجات دي متصحش عندنا خصوصا للبنات، وطبعا أبويا رفض الفكرة لأن عزت كان دكتور، وكان شايف إنه هيضيع مستقبله”.

بروفات في البدروم وصراعات مع الأب أتت بثمارها لعزت وفرقته، ليتمكنوا من إصدار 8 ألبومات أحدثت نجاحًا كبيرًا في فترة السبعينيات، لينضم إليهم بعدها الفنان محمد فؤاد في بداية الثمانينات، الذي لم يكن يتمتع بأي شهرة فنية آنذاك.

شغف عزت بالفن كان عكازه الذي استند عليه في تخطي توقف فرقته عن الغناء في الثمانينيات، فتوجه إلى السينما والتليفزيون ليشبع ما يشتغل بجوفه من حب لجميع الفنون، ليكون حصيلة كبيرة من الأعمال، هي 58 فيلمًا سينمائيًا و17 مسلسلًا تليفزيونيًا وأوبريت واحد ومسرحية واحدة.

الأمر الذي أتى بثماره في حصد الجوائز، فنجده ينال جائزة الإبداع التليفزيوني عن دوره في مسلسل الدالي، ويندرج اسمه في القائمة السنوية لمجلة إربيان بيزنس السعودية للشخصيات الأكثر تأثير في العالم العربي، ويتم اختياره رئيسًا لمهرجان القاهرة السينمائي.

 

ملامح شخصية

اشتهر أبو عوف بآرائه التحررية عن حجاب المرأة، رافضًا ارتداء الفنانات له بدعوى أن المرأة المحجبة يجب أن تحتجب عن الجميع، فلا تظهر على الشاشة لتتبعها عيون المشاهدين، مشددًا على اعتقاده بأنه حرية شخصية.

لعزت ابن وفتاة هما كمال ومريم، أنجبهما من زوجته فاطمة الزهراء “فاتيما”، التي كان لوفاتها عام 2012 شديد الأثر عليه، حيث أصيب بحالة شديدة من الإحباط، سافر على أثرها إلى الولايات المتحدة الأمريكية وإنجلترا وألمانيا لتلقي العلاج النفسي، ليظل محتفظًا بدبلة زوجته في سلسلة لا يخلعها من عنقه منذ وفاتها.

تجدر الإشارة إلى أنه خلال هذا الشهر ترددت أنباء عن كتابة أبو عوف قصة تسرد لحياته، تمهيدًا لتقديمها في عمل فني، الأمر الذي نفاه عزت، مؤكدًا أنه لم يخطر في باله كتابة المذكرات مطلقًا.

You must be logged in to post a comment Login