عرفني شكرا.. موقع موسوعي معرفي من صعيد مصر

عرفني شكرا

عرفني شكرا

** 150 ألف مقال في 3 سنوات الهدف الأول للمشروع
**محاكاة لمواقع أجنبية تجيب عن سؤال “كيف؟”

 

 

المندرة: هدير حسن
“كيف أتعلم لغة أجنبية؟”، “كيف أصلح سيارتي؟”، “كيف أذهب إلى الطريق العام؟” هذه الأسئلة وغيرها كثير تحاصرنا يوميًا، فدومًا ما نحتاج إلى دليل معرفي، واللجوء إلى الإنترنت نادرًا ما يُسعف، فمحتوى اللغة العربية على شبكة المعلومات شبه منعدم، في حين تتوقع اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا “الاسكوا” أن يصل حجم المحتوى الرقمي العربي إلى 28 مليار دولار بحلول عام 2015، مؤكدة حسب إحدى إحصائياتها أن 90% من سكان المنطقة العربية يفضلون القراءة باللغة العربية، وليس كما هو شائع عن تفضيلهم للغات الأجنبية، ولهذا كان مشروع “عرفني شكرا“.

 

من صعيد مصر، وتحديدًا الأقصر، بدأت الفكرة، حيث قرر بهاء عبد الرازق ومحمد سمير تأسيس موسوعة معرفية عربية تدعم المحتوى الإلكتروني العربي بـ 150 ألف مقال معرفي حول 18 مجال مختلف في حياتنا، “هدفنا تحقيق المعرفة بشكل تطبيقي” قالها بهاء عبد الرازق، مؤسس موقع عرفني شكرا، مُلخصًا الأسباب التي دفعته وفريق عمل الموقع إلى إنشائه، حيث يهدف الموقع إلى الإجابة عن سؤال “كيف؟” الأكثر إلحاحًا لدى كثيرين، فلا يقدم معلومات مجردة ليس لها صلة بالواقع، ولكنه يطبقها على الواقع الذي نعيشه.

 

الموقع الذي انطلق الأسبوع الماضي مرّ بمراحل متعددة، حيث كانت بداية الفكرة، كما يقول بهاء، مع الرغبة في إنشاء موقع إلكتروني معرفي يشابه فكرة مواقع أجنبية آخرى مثل Wikihow وEhow، خاصة مع وجود، ما أسماه “أزمة في المحتوى العربي على الإنترنت”، حيث يتوجه الموقع إلى العرب في كل مكان بالعالم.

 

الفكرة التي بدأت في يوليو 2013 طورها مؤسسو الموقع بمساعدة استشارية من مؤسسة “صعيدي جيكس”، منصة رواد الأعمال والتقنيين بصعيد مصر، لتربح في 2014 بمسابقة خطط الأعمال لإثراء المحتوى العربي “تفكر رقميًا.. ابتكر عربيًا”، ويحتضنها، حاليًا، مركز الإبداع التكنولوجي بإحدى حاضنات الأعمال التابعة له في أسيوط.

 

يتكون فريق عمل الموقع من 11 فردا من الأقصر وأسيوط، غالبيتهم من النساء، ويعمل على اجتذاب الكثير من المحررين والمترجمين من أجل إثراء المحتوى بالمعلومات ذات الجودة الجيدة، التي تستهدف تغطية مختلف الاهتمامات، من الصحة إلى التعليم، وحتى تربية الحيوانات الأليفة وأماكن التنزه وقضاء الإجازات. وخلال 3 سنوات، تسعى إدارة الموقع إلى تشغيل 40 مترجما ومحررا لإنتاج الـ 150 ألف مقال، وهو يعتمد في بدايته على ترجمة المقالات الأجنبية لتوفير كمية لا بأس بها من المعلومات، كما يؤكد بهاء.

 

وكل موضوع يُنشر على الموقع مقسم إلى خطوات يستطيع القارئ تنفيدها، كما يستطيع الزائرون أن يضيفوا تجاربهم الشخصية، مثل أن يتحدث شخص عن كيفية السفر بمصروفات قليلة؟، وآخر عن الكيفية القراءة بشكل أسرع؟، وهكذا.

 

ويمكنك أن تقرأ على الموقع معلومات عن كيفية التعامل مع مريض الفُصام؟، أو كيف يمكن أن تحدد نبض جسدك؟، أو كيف تنظف الشاشة التي تعمل باللمس؟، وغيرها من الاسئلة التي يجيب عنها الموقع، والتي تميزه عن باقي المواقع الآخرى التي تقدم معلومات علمية مثل: “ومضة”، المختص بريادة الأعمال، و”أكاديمية التحرير”، فـ “عرفني شكرًا” يقدم المعلومات التي تتعلق بالاحتياجات اليومية، ويجيب عن تساؤلات يومية بدءًا من أماكن الترفيه والتسلية وحتى المعلومات الطبية إلى تربية الحيوانات الأليفة، وما يتعلق بالتكنولوجيا، في حين تعمل المواقع الاخرى على تقديم معلومات علمية تثقيفية لا تلامس الواقع اليومي، وهذا لا ينفي الفائدة القيمة التي تقدمها.

 

كما أن فكرة الموقع لا تقتصر على تقديم المعلومات، ولكن ضمن أهدافه غير المباشرة توفير فرص عمل للمرأة الصعيدية، حيث يقوم الموقع على تسهيل عمل المرأة في المنزل، خاصة مع رفض بعض الأزواج والأهالي في الصعيد لعمل السيدات، فيكون العمل من المنزل أو العمل عن بعد خيارًا بديلًا مقبولًا.

 

 

You must be logged in to post a comment Login