“عبد الله عاصم” قضية رأي عام على مواقع التواصل الاجتماعي

**ناشط على “فيسبوك”: مترجعش.. هي الحكاية كلها اختيار بين قبر وجنة

**لميس الحديدي: عبد الله ميستاهلش نصرف عليه جنيه واحد

 

المندرة: سارَّة سعيد

تحولت قضية الطالب عبد الله عاصم إلى قضية رأي عام على المواقع الاجتماعية، ففي البداية اشتملت قضيته على العديد من الأبعاد والتعقيدات عندما قبض عليه في التحرير دون ظهور أسباب واضحة وبعدها تم السماح له بالسفر لتمثيل مصر والمشاركة في نهائيات أكبر مسابقة علمية على مستوى العالم في الهندسة والعلوم ضمن 1500 طالب آخرين.

 

وانقلبت الأوضاع والآراء حول قضيته عندما اتخذ قراره بعدم العودة إلى مصر مع البعثة التي ذهبت إلى الولايات المتحدة الأمريكية، حيث فضل الإقامة هناك لكي يكمل دراسته ومن ثم تُفتح له أبواب المستقبل المشرق على مصر عيها.

 

اعتبر البعض قرار عبد الله عاصم نجاحا والبعض الآخر وصفوه بالخيانة، وجاء قراره خوفا من الوقوع في الاعتقال مرة أخرى أو البقاء في أحد السجون لعدة سنوات يضيع فيها مستقبله وحلمه، خاصة وإنه تعرض قبل سفره لوقائع جعلته لا يثق في كلام قوات الأمن أو المسئولين. تم القبض عليه ضمن عملية قبض عشوائية قامت بها الشرطة في منطقة باب اللوق، وتم حبسه في أمن الدولة وتلفيق تهم له على رأسها التجمهر وحيازة سلاح والاعتداء على مقر أمن الدولة، حسب كلامه وكلام أهله.

 

وجدير بالذكر أن عبد الله عاصم طالب بالمرحلة الأخيرة من الثانوية العامة ويبلغ من العمر 17 عاما، وترجع أصوله إلى أسيوط وجاء إلى القاهرة منذ 5 أشهر لكي يحضر تدريبات الجامعة الأمريكية و”انتل” للاستعداد للسفر وتمثيل مصر بالمؤتمر العلمي من خلال اختراع له “Eye Power” وهو عبارة عن نظارة إليكترونية لمساعدة مرضى الشلل الرباعي في التعامل مع العالم من حولهم ببرنامج على الكمبيوتر، فيقوم المريض بالتركيز على نقطة محددة بالكمبيوتر ويتمكن من الكتابة أو الرسم أو اللعب أو التعبير عن الحالة المزاجية له.

 

وانقسمت آراء النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” و”تويتر” حول قرار عبد الله عاصم لمؤيدين ومعارضين، وعبروا عن آراءهم فيما فعله من خلال “الهاشتاج” على “تويتر” والتعليقات على “فيسبوك”.

 

ودعم الفريق الأول قرار عبد الله بعدم العودة إلى مصر من خلال تعليقات مثل “ربنا يكرمك إن شاء الله، مترجعش أحسن خليك هناك علي الأقل تلاقي تقدير وتفيد غيرك، خليك عندك يا عبد الله وشوف مستقبلك وشوف ازاي هتنفع البشرية والإنسانية، الواحد مش قادر يلومك، اوعى ترجع، عقبالنا جميعا، يا عمي هو فيه حد يطلع بره مصر ويفكر يرجع تاني، كمل عندك أحسن ومترجعش لو رجعت هتنتهي زي اللي انتهوا قبلك، ومترجعش هي الحكاية كلها اختيار بين قبر وجنة”.

 

أما عن الطرف الآخر والذي اتهم عبد الله بالخيانة فكانت تعليقاتهم على النحو التالي: “اللي زيك يتخلوا عن البلد وهما السبب في اللي مصر فيه، انت خاين وبتاع رابعة مكانك السجن ولازم تتحاكم، انت واللي زيك بتطلعوا تفيدوا أمريكا وبتسيبوا مصر”.

 

وكتب عبد الله عاصم على صفحته الشخصية على “فيسبوك”: “أنا مش مبسوط أنا فعلا كنت راسم لحياتي طريق تاني وكان نفسي أعيش وسط أهلي في أسيوط كان نفسي أخدم بلدي وأنا في ، أيوه أنا خفت أرجع ومين فينا ما بيخافش، خايف يعتقلوني بالسنين أو اتسجن بلا محاكمة أو أموت بلا ثمن”.

وهناك عدد من الهاشتاج الذي كتب خلاله نشطاء “فيسبوك” و”تويتر” دعما لقرار عبد الله وسخرية من الوضع الراهن في مصر، ومن أبرزهم:

#‏عبدالله_إنسان‬

#‏المخترع_الصغير

#ارجع_يا_عبد_الله_علشان_عربية_الخضار

#أرض_الظلم

#ارجع_يا_عبد_الله

 

وتناولت الهاشتاجات قصة عبد الله وتجربته ورأيهم فيما تعرض له وقراره النهائي بعدم العودة إلى مصر.

 

وتعرض عبد الله في واقعة القبض عليه في باب اللوق للاعتقال حوالي 9 أياما، وناشد وزير التربية والتعليم وزير الداخلية بالإفراج عنه لضرورة سفره مع باقي أفراد البعثة، لكن تعرض عبد الله لمفاجأة في المطار قبل إقلاع الطائرة بدقائق بأنه تم منعه من السفر حيث نادت عليه السلطات في سماعات المطار واحتجزه الأمن حتى سافر باقي الفريق وبعدها أخبروه بالذهاب إلى بيته، وعرف بعدها أن إلغاء سفره يرجع لأسباب تتعلق بالأمن الوطني.

 

في نفس يوم إلغاء السفر، استضافه الإعلامي شريف عامر في لقاء ببرنامجه وتحدث معه عن مشكلته وتجربته وشكل هذا اللقاء نوعا من أنواع الضغط الإعلامي حيث وعدته وزارة الداخلية بالتدخل في الأمر وفحص الطالب للسماح له بالسفر وهو ما تم بالفعل واستطاع عبد الله السفر في 12 مايو الماضي للالتحاق بالبعثة.

 

يمكنك مشاهدة حوار الإعلامي شريف عامر مع عبد الله عاصم هنا.



والتحق عبد الله بالبعثة وشارك في نهائيات المسابقة وفي 16 مايو حضر إعلان المشروعات الفائزة لكنه لم يحصل على مركز واتخذ قراره في 18 مايو بعدم العودة إلى أرض الوطن مرة أخرى.

 

وحاولت “المندرة” إجراء حوار مع الطالب منذ أسبوع لكننا لم نتلقى منه أي رد على الطلب.

 

يمكنك مشاهدة حوار “المندرة” سابقا مع شقيق الطالب عبد الله عاصم من هنا.

 

وقالت الإعلامية لميس الحديدي في برنامجها عن عبد الله عاصم: “ده ميستاهلش نصرف عليه جنيه، في مليون واحد أجدع وأنضف وأحسن منه”.

 

ويمكنك مشاهدة رد فعل الإعلامية لميس الحديدي على قرار عبد الله عاصم بعدم العودة إلى مصر هنا.

 

You must be logged in to post a comment Login